مدريد - (أ ف ب): ثلاثة انتصارات خلال ثلاثة أسابيع قد تمنح نادي برشلونة ثلاثية مهمة في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم وكأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا.
ويبدو أن ثلاثي الهجوم المكون من الأرجنتيني ليونيل ميسي والاوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار على مستوى هذا التحدي الكبير، كما يبدو أنهم توزعوا الأدوار في المسابقات الثلاث.
ميسي أمبراطور أوروبا
من الواضح أن ميسي وصل إلى هذا المستوى من العطاء من خلال تألقه في كل مباراة مهما يكن نوع المسابقة، لكن دوري أبطال أوروبا أصبح حديقته المفضلة.
وسجل ميسي هدفين في ذهاب نصف النهائي في مرمى بايرن ميونيخ الألماني (3-0) في برشلونة، وصنع هدفي زميله نيمار في الإياب (2-3) في ميونيخ، وبات يهيمن على أوروبا قبل النهائي المنتظر ضد يوفنتوس الإيطالي في 6 يونيو في برلين.
وبعد أن تجاوز في نوفمبر الماضي رقم قائد ريال مدريد السابق راوول غونزاليز، يخوض الأرجنتيني مطاردة مستمرة مع نجم الفريق الملكي الحالي البرتغالي كريستيانو رونالدو على لقب أفضل هداف في القارة العجوز وعلى جائزة الكرة الذهبية التي تمنح سنوياً لأفضل لاعب في العالم. وصرح ميسي في الخريف الماضي «إنه لأمر جيد أن أكون هدافاً في بطولة بهذه الأهمية وهذه الخاصية».
ويملك ميسي ورونالدو نفس الرصيد من الأهداف في دوري أبطال أوروبا (77 هدفاً لكل منهما) منها 10 أهداف هذا الموسم، والفارق أن الأرجنتيني سيخوض النهائي، في حين خرج فريق البرتغالي من دور الأربعة.
سواريز كبير إسبانيا
في الدوري الإسباني، لعب ميسي الدور الأكبر بتسجيله 40 هدفاً في 36 مباراة.
لكن لا يمكن في أي حال من الأحوال إغفال مردود الأوروغوياني سواريز الذي بدأ المشاركة متأخراً بسبب عقوبة فرضت عليه لعضه المدافع الإيطالي جورجيو كيليني في مونديال 2014، فهو سجل بدوره 16 هدفاً في 27 مباراة.
وكان سواريز منقذاً لبرشلونة في أسوأ الظروف منها على سبيل المثال تمريرتان حاسمتان في المباراة ضد الميريا (2-1) في تشرين الثاني/نوفمبر عندما كان الفريق الكاتالوني يتجه نحو خسارة أكيدة.
لكن إبداع سواريز يكمن في الهدف الذي سجله في الكلاسيكو وقاد فريقه إلى الفوز على غريمه ريال مدريد (2-1) ووضع برشلونة على السكة الصحيحة نحو اللقب.
نيمار ملك الكأس
يخوض برشلونة المباراة النهائية لكأس إسبانيا ضد أتلتيك بلباو في 30 مايو قبل أسبوع من نهائي دوري أبطال أوروبا، وهذه المسابقة ابتسمت بشكل خاص للبرازيلي نيمار هذا الموسم حيث سجل 6 أهداف في 5 مباريات.
وسجل نيمار هذا الموسم 37 هدفاً في جميع المسابقات ورفع كثيراً الحصاد الذي حققه في موسم 2013-2014 مع الفريق الكاتالوني حين اكتفى بتسجيل 15 هدفاً.
وسجل نيمار على الأقل هدفاً في كل من المباريات السبع الأخيرة، وهو يأمل بأن يمحو من الذاكرة خسارة نهائي مسابقة الكأس العام الماضي أمام ريال مدريــد (1-2).
وبعيداً عن الثلاثية المنشودة التي يتطلع إليها برشلونة في أول موسم مع لاعبه السابق ومدربه الحالي لويس انريكي، والتي سبق أن حققها الفريق الكاتالوني عام 2009، ستكون نهاية موسم ميسي وسواريز ونيمار مطعمة بتحدٍ أخير.
وإذا ما قدر لثلاثي برشلونة تحقيق هذا الهدف فإنه سيطبع دون شك هذا الموسم بطابعه الخاص.