من بين أكثر من 500 مليون شخص يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي فإن نحو 34 مليوناً أو ما يقل عن 7% يعتبرون مهاجرين. ومن بين هؤلاء 14,4 مليون من مواطني دول الاتحاد الأوروبي الذين استفادوا من حرية التنقل بين دول الاتحاد، وأقل من 20 مليوناً فقط من دول خارج الاتحاد.

في ما يلي تفصيل بالأرقام عن أعداد مهاجري أوروبا:

الدول الأصغر تستوعب معظم المهاجرين

فتحت عدد من دول الاتحاد الأصغر وعلى رأسها لوكسمبورغ التي تعد من بين أصغر الدول الأوروبية، أبوابها على مصراعيها لتستوعب عدداً كبيراً من المهاجرين بالنسبة لعدد سكانها.

أكثر من 45% من سكان لوكسمبورغ هم من الأجانب الذين اجتذبهم مستوى المعيشة المرتفعة في هذا البلد، طبقاً لوكالة الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي (يوروستات).

وتأتي قبرص في المرتبة الثانية حيث يبلغ معدل المهاجرين فيها 19,5%، ثم لاتفيا 15,2%، وإستونيا 14,9%، والنمسا 12,5%، وأيرلندا 11,8%، وبلجيكا 11,3%.

إلا أن نسبة المهاجرين في دول شرق أوروبا مثل بولندا ورومانيا وكرواتيا وليتوانيا، تقل عن 1%.

وبولندا بدورها واحدة من أكثر الدول التي يخرج مواطنوها للعيش في دول الاتحاد الاوروبي الأخرى، وتحتل المرتبة الخامسة من بين أكبر عشر دول يتوجه مواطنوها إلى دول الاتحاد الأخرى.

العمال الأجانب الذين يقيمون لفترات قصيرة

عدد العمال الأجانب الذين يمكثون لفترات قصيرة في دول الاتحاد الاوروبي محدود رغم أنه ارتفع بنسبة 60% مقارنة مع عام 2010 ليصل إلى نحو مليونين في 2015.

وتشكل هذه الفئة من العمال الذين يرسلهم أرباب العمل للعمل في دولة أوروبية أخرى، أقل من 1% من الوظائف في الاتحاد الاوروبي وتتركز بشكل خاص في قطاعي البناء والتصنيع.

وتستوعب ألمانيا معظم هؤلاء العمال الأجانب حيث زاد عددهم على 418 ألفاً في 2015، تليها فرنسا بنحو 177 ألف عامل، وبلجيكا بـ156 ألف عامل.

ويأتي أكثر من 250 ألفاً من هؤلاء من بولندا و218 ألفاً من ألمانيا و130 ألفاً من فرنسا.

تدفق المهاجرين من دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي

شهدت دول الاتحاد الاوروبي تدفقاً هائلاً لمهاجرين من دول من خارج الاتحاد في العامين 2015 و2016، معظمهم من الفارين من الحروب والاضطرابات في سوريا ودول الشرق الاوسط الأخرى.

وطبقاً لمنظمة الهجرة الدولية فإن أكثر من مليون لاجئ وصلوا إلى أوروبا في 2015 وفد نحو 850 ألفاً منهم من اليونان عبر بحر ايجه.

وجاء أكثر من نصفهم من سوريا، ومعظم الباقين من أفغانستان والعراق.

وأغلقت معظم طريق بحر إيجه بعد التوصل إلى اتفاق في مارس 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، إلا أن الأعداد الإجمالية لم تتغير كثيراً بعد أن أصبح البحر الأبيض المتوسط الطريق الرئيسة للمهاجرين.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي معظم المارين بهذه الطريق مهاجرين اقتصاديين تتم إعادتهم إلى بلدانهم في نهاية المطاف.

التأثير الاقتصادي

في تقريرها للعام 2015 قالت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي، إن نحو ثلاثة ملايين لاجئ سيصلون إلى دول الاتحاد بحلول 2017.

وسيؤدي وصولهم في البداية إلى زيادة الإنفاق العام في العديد من دول الاتحاد، بحسب التقرير.

وفي تقييم للتأثير الاقتصادي لذلك، أورد التقرير أن الإنفاق العام قد يساعد في زيادة النمو، ولكن يمكن أن يضر بالمالية العامة في حال تم تمويله من طريق القروض.

وقالت المفوضية إن "التقرير يظهر أنه إذا تمت إدارة تدفق اللاجئين بطريقة مناسبة فسيكون للأمر تأثير جيد محدود على النمو على المديين القصير والمتوسط".