لم يكن لقاء ديربي مدينة ميلانو أو ديربي الغضب أو ديربي ديلا مادونينا كما يحلو للجميع في إيطاليا أن يطلق عليه نسبة إلى التمثال الشهير أعلى كنيسة الدومو والتي تعتبر أهم معلم سياحي وتاريخي في المدينة عادياً مثل اي لقاء ديربي أخر جمع بين فريقي الإنتر والميلان.

فاللقاء الأخير كان تاريخياً على جميع الأصعدة وسيقف أمامه التاريخ كثيراً وسيتذكر الجميع يوم الرابع عشر من أبريل عام 2017 كيوم غير عادي في تاريخ المدينة بصفة خاصة والكرة الإيطالية بصفة عامة.

الديربي كان هو الأول بالصبغة الصينية made in China بعد إتمام عملية بيع الميلان قبلها بيومين إلى المستثمر الصيني يونجهونغ لي بشكل رسمي فيما تم بيع الإنتر بالفعل الصيف الماضي إلى مجموعة «سانينغ» الصينية ليصبح وللمرة الأولى ديربي المدينة تحت إدارة غير إيطالية للفريقين منذ انطلاقه عام 1909.

لقاء الديربي أقيم للمرة الأولى في التاريخ في تمام الثانية عشر ظهراً بتوقيت إيطاليا وذلك ليتمكن المشاهدون في الصين ودول شرق أسيا وأستراليا من مشاهدة اللقاء دون صعوبة في ظل استهداف تلك الأسواق لأمور تسويقية ليحقق اللقاء رقماً تاريخياً في الكرة الإيطالية من حيث المشاهدة التلفزيونية قدرت بـ 862 مليون متفرج تقريباً.

حقق اللقاء رقماً قياسياً أخر في عملية الإيرادات الخاصة ببيع التذاكر، حيث بلغت 4.2 مليون يورو لتتخطى الإيرادات الخاصة بلقاء ديربي إيطاليا مطلع الموسم الحالي بين فريقي الإنتر ويوفنتوس والتي بلغت 3.9 مليون يورو.

مع كل الأرقام القياسية الماضية، كان اللقاء تاريخياً من حيث السيناريو الدرامي الذي انتهى به بقلب الميلان الطاولة على «مضيفه» الإنتر بتحويل خسارته 2-0 حتى الدقيقة 83 لتعادل تاريخي بهدف قاتل للكولومبي زاباتا في الدقيقة 97 من اللقاء.

الجدير بالذكر أن ديربي مدينة ميلانو يمتلك أمراً يميزه عن اي لقاء ديربي أخر في أوروبا كونه الوحيد الذي فاز طرفاه بدوري أبطال أوروبا وهو الأمر الذي لم يستطيع ديربي مدريد تحقيقه بخسارة أتليتكو مدريد لقب البطولة القارية عامي 2014 و 2016 بشكل درامي أمام جاره اللدود ريال مدريد ليظل الأخير هو الوحيد في العاصمة الإسبانية الذي توج باللقب الأوروبي الكبير.