حسن الستري:

يواصل مجلس النواب في جلسته الثلاثاء المقبل مناقشة تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة حول مشروع قانون بإصدار قانون لتنظيم القطاع العقاري الذي جاء لتعزيز قطاع التطوير العقاري.

وطبقاً لتوصية اللجنة، فإنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن ألف دينار بحريني ولا تجاوز خمسين ألف دينار بحريني أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار منشأة لمزاولة أنشطة أو مشاريع التطوير العقاري بدون ترخيص، أو قام بأنشطة القطاع العقاري والتطوير العقاري بدون الحصول على ترخيص بشأنها، أو باع أو عرض للبيع وحدة على الخريطة دون قيدها في سجل قيد البيع على الخريطة، أو باع وحدة عقارية على الخريطة لأكثر من مشترٍ دون وجه حق مع علمه بذلك، أو قام بتوجيه دعوة للجمهور بأي وسيلة بغرض الإعلان عن بيع وحدات عقارية على الخريطة أو الترويج بالمخالفة لحكم المادة (28) من هذا القانون.

وبذات العقوبة ايضا يعاقب كل من حصل باستعمال طرق احتيالية على ترخيص من المؤسسةن أو قدم إلى المؤسسة بيانات كاذبة أو مضللة أو على خلاف الثابت في السجلات أو البيانات أو المستندات التي تكون تحت تصرفه، أو حجب عن المؤسسة أية بيانات أو معلومات أو سجلات أو مستندات من تلك التي يتعين عليه تزويد المؤسسة بها أو تمكينها من الاطلاع عليها للقيام بمهامها المقررة بموجب هذا القانون، أو تسبب في إعاقة أو تعطيل عمل مفتشي المؤسسة أو أي تحقيق تكون المؤسسة بصدد إجرائه.

ورأت اللجنة أنه مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية للشخص الطبيعي، يعاقب الشخص الاعتباري جنائياً إذا ارتكبت باسمه أو لحسابه أو لمنفعته أية جريمة من الجرائم السابقة، وكان ذلك نتيجة تصرف أو امتناع أو موافقة أو تستر أو إهمال جسيم من أي عضو مجلس إدارة أو أي مسئول مفوض آخر – في ذلك الشخص الاعتباري – أو ممن يتصرف بهذه الصفة، بغرامة لا تقل عن ألفي دينار بحريني ولا تجاوز مائة ألف دينار بحريني

وأكد جهاز المساحة والتسجيل العقاري بأن بموجب مشروع القانون سيتم إنشاء مؤسسة تابعة له تسمى "مؤسسة التنظيم العقاري"، ومن أبرز مهامها وضع وتنفيذ خطة وطنية بشأن القطاع العقاري تتضمن الاستراتيجية والسياسة العامة بشأن القطاع بمراعاة توجّه الدولة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما إن لها كافة الصلاحيات اللازمة لتنظيم القطاع العقاري في المملكة، وستمثل فيها جهات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص.

كما إن إصدار مشروع القانون ستُلغى جميع القوانين السابقة وستتم معالجة المشاريع المتعثرة التي من أهم أسبابها عدم التنظيم والتقنين وانعدام وجود الرقابة.

ويتألف مشروع القانون من ثلاث مواد إصدار، نصت المادة الأولى منها على إعمال أحكام هذا القانون في شأن تنظيم القطاع العقاري، والمادة الثانية على إلغاء المرسوم بقانون رقم "21" لسنة 1976 بتنظيم مهنة الدلالة في العقارات، وأحكام ملكية الطبقات والشقق المنصوص عليها في المواد "من 814 حتى 843" من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم "19" لسنة 2001، والقانون رقم "28" لسنة 2014 في شأن التطوير العقاري، وكل نص يخالف أحكام هذا القانون.

وجاء في أحد مواد القانون بأنه مع عدم الإخلال بالمسؤولية المدنية أو الجنائية، عند ثبوت المخالفة تأمر المؤسسة المخالف بالتوقف عن المخالفة وإزالة أسبابها أو آثارها خلال فترة زمنية تحددها المؤسسة، وفي حالة عدم امتثاله لذلك التكليف في الفترة المحددة فإن للمؤسسة أن تصدر قراراً مسبباً تسبيباً كافياً بأحد التدابير الآتية، سحب الترخيص الصادر من المؤسسة وفقاً لأحكام هذا القانون، وذلك في حالة تعلق المخالفة بهذا الترخيص، وتوقيع غرامة تهديدية تحتسب على أساس يومي لحمل المخالف على التوقف عن المخالفة وإزالة أسبابها أو آثارها، وذلك بما لا يجاوز ألف دينار بحريني يومياً عند ارتكابه المخالفة لأول مرة وألفي دينار بحريني يومياً في حالة ارتكابه أية مخالفة أخرى خلال ثلاث سنوات من تاريخ إصدار قرار في حقه عن المخالفة السابقة ، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يتجاوز مجموع الغرامة عشرين ألف دينار بحريني.

ويهدف المشروع إلى تعزيز قطاع التطوير العقاري قانونياً بإصدار قانون شامل لتنظيمه من حيث ملكية العقارات المشتركة، والتصرفات العقارية، والرهن التأميني، وتنظيم شؤون العاملين فيه "كالمطورين العقاريين، والوسطاء العقاريين، والمثمنين" وسد الفجوات في قطاع التطوير العقاري في مملكة البحرين بما يحفظ حقوق المستثمرين والمساهمين، ويضمن العدالة لكافة الأطراف ذات العلاقة، ويدعم ثقة المستثمرين في هذا القطاع، وينشط السوق العقارية بالمملكة، وإنشاء مؤسسة تلحق بجهاز المساحة والتسجيل العقاري تسمى "مؤسسة التنظيم العقاري" تتولى مباشرة كافة المهام والصلاحيات اللازمة لتنظيم القطاع العقاري في المملكة.

وانتهى رأي اللجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مشروع القانون إلى وجود شبهة عدم دستورية في نص البند "أ" من المادة "8"، ونص البند "أ" من المادة "57" من مشروع القانون، وهي أنها منحت العديد من المواد مجلس إدارة مؤسسة التنظيم العقاري صلاحيات واسعة لتنظيم مسائل تنفيذية عن طريق إصدار قرارات إدارية لتنظيمها، والأولى أن يتضمن تنفيذ هذه الأمور لائحة تنفيذية لمشروع القانون، وأبدى ملاحظاته بحذف البند "ج" من المادة "5" الذي نص على سلطة المؤسسة باستقطاع نسبة معينة من إجمالي الرسوم التي تحصلها لتمويل مشاريعها المستقبلية، حيث إن المادة "4" لم تبين أن من ضمن مهام المؤسسة وصلاحياتها إقامة مشاريع مستقبلية، ولفت إلى أن نص البند "ج" من المادة "8" نص غامض؛ كونه لم يبين ما إذا كان اللجوء إلى لجان الوساطة المشار إليها برضى الأطراف من عدمه.

وقامت اللجنة بتعديل المادتين "8"، و"57" لإزالة شبهة عدم الدستورية، وطلبت رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية فيهما، وأكدت اللجنة إلى أن النص الأصلي للمادة لا يعتريه شبهة عدم الدستورية، وما أضافته اللجنة متحقق بموجب المرسوم بقانون رقم "30" لسنة 2009م بشأن غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، وأن للجنة المرافق العامة والبيئة الإبقاء على النص كما جاء في مشروع القانون أو التمسك بما أجرته من تعديل.

وأكدت بأن نص البند "أ" من المادة "57" تشوبه شبهة عدم دستورية، وذلك لتقييده حق المالك في التصرف في ملكه بالمخالفة لحكم البند "ج" من المادة "9" من الدستور، حيث يقيد حق المالك في التصرف في عقاره، ويربط هذا الحق بسبب مجهول يتعلق بما يصدره مجلس الإدارة من اشتراطات فنية وإنشائية ومعمارية يتناقض نص الفقرة "أ" مع الفقرة التي تليها من ذات المادة، فكيف يكون لمن تملك وحدة واحدة حرية التصرف فيها بكل أشكال التصرف، ويُحرم من ذلك مالك العقار القائم؟.

كما تتناقض الفقرة "أ" المشار إليها مع المادة "76" من المشروع، التي تنص على أنه "يحق للمطور أو مالك العقار أو صاحب الحق العقاري التصرف بالعقارات المكتملة أو المباعة على الخارطة بجميع أوجه التصرفات العقارية".

واقترحت على اللجنة المختصة إما حذف الفقرة "أ" أو إعادة صياغتها لتلافي شبهة عدم الدستورية على النحو الآتي: "يجوز لمالك العقار القائم ببيع وحداته العقارية أو التصرف فيها بأي شكل من أشكال التصرف المقررة قانوناً".

وأبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين موافقتها على مشروع القانون مع تعديل المادة "38" من مشروع القانون، بحيث يمنح الوسيط العقاري نسبة عمولة يبلغ مجموعها "2%" يدفعها كل من البائع والمشتري بواقع "1%" من كل منهما.

ومن جانبها اقترحت جمعية التطوير العقاري البحرينية قبول الضمان البنكي كأحد البدائل عن إيداع مبلغ نقدي للضمان، واعتماد "قيمة الأرض" كضمان بالإضافة إلى فرض جزء من الضمان كمبلغ نقدي، والسماح "بالموافقة المبدئية" للإعلان عن المشروع مع إمكانية السماح بحجز الوحدات العقارية وأخذ مبلغ "ضمان" مقابل الحجز على أن يتم إرجاعه حال تعثر المشروع.

ورأت أن المادة تتعارض مع المادة "52" من القانون المدني، فيما يتعلق بجواز عدول المشتري عن العقد المبرم، مما يشكل ضرراً على المطور العقاري.