تعتبر البحرين من أولى الدول الرائدة في جهود إصلاح الأمم المتحدة التي أسفرت عن إنشاء مجلس حقوق الإنسان واستحداث عملية الاستعراض الدوري الشامل وهي تتكئ على منظومة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تحققت في مملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة المـــلك حـمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وبدعم ومؤازرة كل من صاحب السمو رئيس الوزراء وصاحب السمو ولي العهد الأمين.

قطعت البحرين شوطاً طويلاً من التعاون مع أجهزة الامم المتحدة وكانت السباقة في التفاعل التام مع مجلس حقوق الإنسان فمنذ عام 2006، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي إطار برنامجها الإصلاحي، الاستعاضة عن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمجلس حقوق الإنسان. وظلت البحرين تدعم بصورة كاملة هذه الإصلاحات، وتم انتخابها عضواً بمجلس حقوق الإنسان في أول انتخابات جرت في مايو 2006، ثم أعيد انتخابها في 21 مايو 2008. ومنذ ذلك الوقت دأبت البحرين على التعاون والتشاور والتحاور مع المجلس، ومساعدة الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان من خلال الحوار، وبناء القدرات والمساعدة التقنية.

لقد كانت البحرين أول دولة تم اختيارها، بالقرعة، لتخضع للمراجعة الدورية الشاملة من قبل مجلس حقوق الإنسان في 7 أبريل 2008. إذ يمثل تقرير الاستعراض الدوري الشامل آلية تتم بموجبها مراجعة سجل كل دولة من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة للوقوف على مدى وفائها بالتزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان.

أعدت مملكة البحرين تقرير الاستعراض الدوري الشامل وقدمته في الموعد المحدد في 25 فبراير 2008، إذ تبنت المملكة في إعداد التقرير منهجية تقوم على الشفافية وإشراك جميع الجهات المعنية دون استثناء ونظمت حملة إعلامية بلغت ذروتها في استشارة جميع الجهات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان. وقد أعدت وزارة الخارجية هذا التقرير بالتعاون والتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة الإنمائي بمملكة البحرين. ومنذ عام 2007، ظل مكتب الأمم المتحدة الإنمائي يقدم الدعم والمساندة للمملكة في إعداد تقرير الاستعراض الدوري الشامل. كما قامت بتقديم تقرير طوعي لمتابعة تنفيذ التوصيات في 2010.

البحرين كانت على قائمة الدول الـ 192 الأعضاء في الأمم المتحدة التي تم اختيارها بالقرعة لتخضع للمراجعة الدورية الشاملة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وفق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 5/.1 وقد أشادت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة العربية والأجنبية منها على السواء بالأسلوب الذي انتهجته البحرين في إعداد تقرير الاستعراض الدوري الشامل من خلال عملية اتسمت بالموضوعية والشفافية وتوخت فيها المشاركة الكاملة للجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى الأمم المتحدة، الأمر الذي يعكس الجدية التي تضطلع بها القيادة السياسية في المملكة لتحقيق تقييم واقعي وعملي لأوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

كما ثمنت الدول حضور المنظمات غير الحكومية البحرينية عملية الاستعراض الدوري الشامل لمملكة البحرين.

رحبت رئاسة مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالمستوى الرفيع الذي اعتمدته مملكة البحرين في استعراضها للتقرير الذي يعد بمثابة معيار يمكن للدول الأعضاء اتباعه في استعراض تقاريرها الوطنية ضمن إطار عملية الاستعراض الدوري الشامل. ويتم بموجب هذه الآلية الجديدة للمجلس استعراض أوضاع حقوق الإنسان في كل دولة من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بشكل دوري كل أربع سنوات.

وفد مملكة البحرين في عملية الاستعراض الدوري الشامل تكون آنذاك من ممثلين عن وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للمرأة ومجلسي الشورى والنواب والنيابة العامة ووزارة الصحة ووزارة الداخلية ودائرة الشؤون القانونية ووزارة الإعلام ووزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العدل ووزارة التربية والتعليم وأعضاء بعثة مملكة البحرين الدائمة في جنيف. ​