قال مهند سليمان النعيمي نائب رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية والقائم بأعمال مدير عام وكالة أنباء البحرين الجمعة، إن البحرين تفتح أبوابها أمام وكالات الأنباء ولا تمنع أحداً وهي مملكة الحريات.

وطالب النعيمي الوكالات بالمصداقية والموضوعية في تناول أي موضوعات وضمان وجود الصوت الرسمي في الأخبار وهو أبسط المعايير المهنية الصحافية.

وشارك النعيمي في اللقاء الذي نظمه اتحاد وكالات الأنباء العربية مع وكالة الأنباء الفرنسية في باريس بمشاركة عدد من رؤساء ومديري وكالات الأنباء، والتقى مديرو وكالات أنباء عربية رئيس مجلس إدارة "وكالة الصحافة الفرنسية " إيمانويل هوغ في مبنى الوكالة في باريس، في حضور كبار المسؤولين في الوكالة.

وفِي بداية اللقاء رحب هوغ في كلمة له بالوفد العربي معرباً عن تطلعه لمزيد من التعاون. فيما قدمت مديرة الأخبار السيدة ميشال ليريدون شرحاً عن عمل الوكالة الفرنسية وخدماتها.

من جانبه أكد مهند سليمان النعيمي نائب رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية والقائم بأعمال مدير عام وكالة أنباء البحرين خلال مداخلته أن البحرين تفتح أبوابها أمام وكالات الأنباء ولا تمنع أحداً وهي مملكة الحريات، وفي الوقت ذاته نطالب الوكالات بالمصداقية والموضوعية في تناول أي موضوعات وضمان وجود الصوت الرسمي في الأخبار وهو أبسط المعايير المهنية الصحافية، معبراً عن استعداد وكالة أنباء البحرين للمساعدة في توفير أي معلومات تحقق هذا الغرض.

ودعا وكالات الأنباء لتجنب التصنيفات الطائفية التي تساهم في شق صفوف الوحدة الوطنية في أي دولة ، مشيراً إلى تصنيف اليونيسكو لمثل هذه التوصيفات بالعنصرية إذا ما كانت لا تخدم الأغراض الإعلامية.

وبين خلال اللقاء أن بعض وكالات الأنباء تستهدف الدول العربية فقط في تصنيفاتها بينما لا نجد تلك التوصيفات عندما تتناول الأخبار العالمية في أوروبا مثلاً والعالم، فهي لا تشير إطلاقاً لديانتهم أو مذهبهم.

وخلال اللقاء طرح مديرو الوكالات ملاحظاتهم على الأخبار التي تنشر في " وكالة الصحافة الفرنسية "، مشيرين إلى أن "معظم الأخبار المنشورة عن الدول العربية هي من النوع السلبي - المثير، في حين يوجد هناك الكثير من الأخبار المهمة لا تعطى الأهمية الكافية من قبل مراسلي وكالات الأنباء الدولية ".

كما طالبوا " باعتماد الدقة في نقل بعض الأخبار المتعلقة بالدول العربية "، لافتين إلى أنه " صحيح أن الأخبار المثيرة تجلب الزبائن ولكننا نأمل ألا تكون على حساب الحقيقة ".

ولفت مديرو الوكالات إلى أن "هناك عبارات تستعمل في "وكالة الصحافة الفرنسية" تسيء إلى الديانات السماوية، مثلاً، نشر خبر عن قبر السيد المسيح سبقتها عبارة "ما يسمى بقبر المسيح"، إضافة الى ربط الإرهاب بالإسلام من خلال إطلاق تسميات ومصطلحات عربية على الجماعات الإرهابية لترسيخ علاقتها بالإسلام في أذهان شعوب العالم، وخير مثال تسمية " تنظيم الدولة الإسلامية " ، مطالبين باستبدالها بعبارات غير مسيئة للأديان".

كما أشار مديرو الوكالات إلى أن وكالة الصحافة الفرنسية " تستعمل عبارات طائفية في الأخبار التي تنشر عن البلدان العربية كذكر مذهب الشخصية التي يتحدث عنها الخبر (الملك السني والوزير الشيعي والمنطقة ذات الغالبية المسيحية أو الشيعية...)، مؤكدين " أن الصراعات الموجودة في العديد من الدول العربية هي صراعات سياسية واقتصادية وليست مذهبية ".

وطالبوا " بإيجاد طريقة للتقليل من إضافة "مذهب الشخصية " في الأخبار"، مشددين على أن ذلك "يعمق الصراعات، في حين رغبتنا تخفيفها قدر الإمكان".

وثمنوا "علاقات التعاون القائمة بين وكالاتهم والوكالة الفرنسية على مستوى الأخبار"، مؤكدين " ضرورة دعمها وتكثيفها وبخاصة من خلال إقامة دورات تدريبية لصحافيي الجانبين من أجل تبادل الخبرات والمعلومات في مجال وكالات الأنباء".

وتم الاتفاق على متابعة التواصل لتحقيق ما تم مناقشته، واعتماد آلية للتواصل مع المسؤولين في وكالة الأنباء الفرنسية بغرض تزويدهم بالمعلومات والتصاريح وتصحيح أو إضافة أي معلومات.