زهراء حبيب

برأت المحكمة الكبرى الجنائية الثانية "الاستئنافية" الإثنين، طبيب 62 سنة يحمل الجنسية الأيرلندية من أصول عربية، من تهمة تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على ترخيص بمزاولة مهنة الطب.

وبدأت القضية ببلاغ من الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الطبية، عن قيام الطبيب بتقديم بيانات غير صحيحة، وعليها تم منحه ترخيص لمزاولة مهنة الطب العام في البحرين، وذلك في عام 2012، كما أرفق أوراق تفيد عمله بالطب في بلده العربي منذ 2007 حتى 2012، وفي وقت لاحق نما لعلم الهيئة بأن الطبيب سبق وأدين بقضية في أيرلندا، بواقعة التحايل على النظام الصحي ومطالبته بتعويض مادي من شركة التأمين الصحي بطريق التزوير.

فتم التحقيق مع الطبيب ووجهت النيابة العامة له تهمة أنه في غضون العام 2016 قدم بيانات غير صحيحة ترتب عليها منحه ترخيص بمزاولة مهنة الطب، وأحيل لمحكمة أول درجة التي أصدرت حكم بتغريمه ألف دينار وإبعاد نهائي عن البلاد.

ولم يرتض الطبيب الحكم فطعن فيه أمام محكمة الاستئنافية، وتقدم محاميه عصام حنفي ما يفيد بأن القضية المدان فيها موكله في أيرلندا لها طابع إنساني وسببها إجرائه عملية استئصال ورم من زوجته، منوهاً إلى أن القانون في تلك الدولة يمنع الطبيب من إجراء جراحة لأحد أقاربه من الدرجة الأولى، خوفاً من أن يترتب على الجراحة مطالبات تأمينية غير مستحقة.

وأكد حنفي، بأنه كان ملتزم بهذا القانون لكن زملاءه أصروا عليها لإجرائها لخطورتها وهو يعد أكثرهم دراية وخبرة طبية في هذه العمليات، ووعده أحد زملائه بأن سيسجل بالأوراق بأنه هو من أجراها، وبالفعل تمت العملية التي تكللت بالنجاح، لكن الأمر لم يبق سراً وتمت مخالفة الطبيب على واقعة لا علاقة لها بالقضية المنظورة في المحاكم البحرينية.

وأشار حنفي إلى أن موكله اجتاز جميع المراحلة التي تؤهله للحصول على الترخيص لمزاولة المهنة، خاصة المادة بتقديمه طلباً على الأنموذج المعد لذلك بعد دفع الرسوم المقررة إلى وزارة الصحـة مشفوعاً بالمستندات المطلوبة وهي شهـــادة الميــــــلاد أو مستخرج رسمي لها، أو شهادة تسنين من الجهة المختصة في البلد الذي ينتمي إليه، أصل الشهادة أو الشهادات العلمية الحاصل عليها أو مستخرج رسمي منها، أسماء ثلاثة رؤساء مشرفين، مدراء، عمل معهم طالب الترخيص، للحصول منهم على معلومات أو شهادات تتعلق بمستواه المهني والصفات الشخصية الأساسية، وتقديم ما يفيد نجاحه في الامتيازات المحلية أو المقابلات الشخصية التي تنظمها الوزارة لتقييم مستوى المتقدم فنياً ومهنياً، وذلك طبقاً للقواعد التي يضعها وزير الصحة، شهادة تزكية من النقابة ،المجلس، الجمعية الطبية في البلد الذي يعمل به أو ينتمي إليه.

كما توجب المادة رقم 5 من نفس القانون تشكل بقرار من وزير الصحة، لجنة للنظر في طلبات ترخيص مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان وذلك بعد التحقق من الشهادات العلمية لطالب الترخيص، والتأكد من كفايته المهنية، وكذلك فحص طلبات الترخيص لفتح عيادات خاصة للأطباء، أو طلبات نقل تلك العيادات، ومباشرة الاختصاصات الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون.

وتأكدت اللجنة من مستواه وقدرته العملية والمهنية وصحة كافة المستندات التي تقدم بها، ومن ثم يكون إصدار الترخيص له بمزاولة المهن الطبية صحيح ولا يوجد ما ينفي صحته.