أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، أن أفضل سبيل لدولة قطر للخروج من الأزمة الحالية العمل بجدية لتبديد مخاوف جيرانها من زعزعة استقرارها كدول ذات سيادة.

جاء ذلك خلال لقائه مجموعة من المسؤولين ورؤساء التحرير بوسائل الإعلام الهندية في ختام زيارته لجمهورية الهند استغرقت يومين.

وفي إجابته عن سؤال حول المطالب بـ إغلاق قناة الجزيرة ، قال قرقاش إن قناة الجزيرة الناطقة بالعربية عبارة عن "منشور للإخوان المسلمين" وبالتالي تمثل تهديدا واضحا للسلام.

وطمأن قرقاش خلال زيارته لنيودلهي، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات، القيادة والمسؤولين في الهند بأن التطورات الراهنة في المنطقة لن تكون لها أي انعكاسات على الجاليات الهندية في دول الخليج أو على المصالح الاقتصادية لجمهورية الهند في تلك الدول.

وأكد أن الدول الأربع "المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية" وانطلاقا من ثوابتها لا تنوي تصعيد التوتر في المنطقة.

وأوضح قرقاش في كلمة ألقاها خلال الزيارة حول تهديد التطرف القادم من قطر "أن الدول الأربع ومن بينها دول كبيرة هي دول معروفة بمبادئها الثابتة ومن ضمنها عدم التسلط على أي دولة صغيرة ".

وأضاف في هذا الإطار أن "قطر تعتبر دولة صغيرة لكنها غنية.. وهي تستعين بمواردها المالية لدعم الإرهاب ومن هنا يتضح أن الأزمة هي ليست كما يصورها البعض كصراع بين خمس دول عربية ".

ووصف الوزير قطر بأنها دولة ممولة للإرهاب مدللاً على ذلك بأن قائمة الإرهابيين الذين توفر لهم الدوحة ملاذا آمنا تضم عددا كبيرا من الأفراد المحظورين من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وذكر أن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية وأنه لا يمكن القول "إن هناك أي مدينة سواء في الهند أو الولايات المتحدة أو أوروبا أو أي مكان آخر بمنأى عن تهديد الإرهاب الدولي" .

وأردف: "لا يمكننا التسامح مع الرأي القائل بأن قليلا من الإرهاب أو التطرف هو أمر يمكن قبوله والتعايش معه ولذلك لابد من العمل على إزالة أية جوانب رمادية تكتنف الموقف الحازم من الإرهاب والتطرف ".

وأكد قرقاش أن مجلس التعاون الخليجي أثبت مكانته وقيمته الكبيرة للجميع وأنه يفضل أن تستمر قطر جزءا من المنظومة الخليجية بعد أن تثوب إلى رشدها.