لولوة المحميد

أصبحت العلامات التجارية (الماركات) عموداً أساسياً في ثقافة الاستهلاك هذه الأيام. شباب يقبلون عليها بكثافة رغم غلاء أسعارها متجاوزين أحياناً كثيرة مفهوم الأناقة إلى الإسراف.

"الوطن" استطلعت آراء 44 شاباً، أجاب 63.6% منهم بأن الشباب مهتمون فعلاً بشراء الماركات. فيما كانت إجابة 29.5% "ربما" رداً على سؤال "الاهتمام". وحازت إجابة "لا" على تأييد 6.9% فقط.

فيما كانت آراء المشاركين صادمة فيما يتعلق بأسباب الاهتمام بشراء الماركات، إذ قال 61.4% إن السبب هو "التفاخر والتباهي". وذهب 22.7% إلى أن الدافع هو "البحث عن جودة السلعة". في حين قال 15.9% إن السبب هو "مجرد الإعجاب بالسلعة".

وقالت عائشة العامر إن "على الشباب أن يشتري الماركات بأسعار معقولة ، فمثلا هناك سلع يحتاج الشباب أن تكون قوية لأنهم يستخدمونها بكثرة كأحذية الرياضة أو الساعات. لكن غالبية الشباب يشترون الماركات للتفاخر، والبعض الآخر يشترونها كتقليد أعمى. وهناك في المقابل شباب لا تستهويهم الماركات بل يفضلون الشيء الجميل والمناسب شكلاً وسعراً".

فيما قال فيصل هشام إن "شراء منتج قوي يدوم مدة طويلة بسعر غال أفضل من شراء سلعة رخيصة لا تدوم طويلاً".

اختصاصية العلاج النفسي والسلوكي في مركز مطمئنة الطبي د.مي مدحت قالت إن "المبالغة في التجمل والتأنق والإكثار من شراء الملابس والإفراط في التزين لا ينم عن شخصية طبيعية لصاحبها بقدر ما يعبر عن وجود اضطرابات في الشخصية واختلال في الثقة بالنفس وشعور بالنقص يعتقد صاحبه أنه سيعوضه بالملابس باهظة الثمن واللحاق وراء الموضات والماركات على حساب الاحتياجات الأساسية".