أعرب أعضاء مجلس النواب تأييدهم لدعوة النائب علي العرادي النائب الأول لرئيس مجلس النواب بشأن بقيام حكومة البحرين بمقاضاة الحكومة القطرية لتورطها الصريح والمباشر في دعم الجماعات الراديكالية في مملكة البحرين، والتي تورطت في أعمال العنف والإرهاب منذ العام 2011 وحتى اليوم، وضرورة المطالبة بتعويضات من الدوحة لكافة المتضررين من التورط القطري في الإرهاب.

وأكد النواب التحرك البرلماني والرسمي لإعداد ملف شامل وبشراكة مجتمعية، والسعي تشكيل لجنة مركزية للمطالبة بالتعويضات للوطن والمتضررين في الأيام القريبة المقبلة، مع توثيق كافة الانتهاكات الحقوقية للجرائم القطرية ضد البحرين، وأن المطالبة بالتعويضات جزء من الملف للمحكمة الجنائية الدولية، وأن الملف سيتضمن كافة أشكال الدعم القطري للإرهاب وأضراره، مشددين بأن المصلحة العليا لمملكة البحرين تقتضى ردع الإرهاب القطري دوليا، مع أهمية دعوة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للتنسيق والتعاون في الملف ضد الممارسات القطرية الإرهابية التي حاولت زعزعة الأمن والاستقرار، والتدخل في سيادة الدول، وأن جرائم الإرهاب القطري لا تسقط بالتقادم وأن الموضوع يمس أمن الدولة.

ودعا النائب علي العرادي الحكومة البحرينية لتشكيل لجنة تتلقى شكاوى المواطنين المتضررين، على وجه الخصوص والسرعة، للنظر في حجم الإضرار التي لحقت بالوطن والمواطنين جراء الدعم القطري للإرهاب والجماعات الراديكالية، وما سببته من خسائر شتى، وأن تكون آلية عمل اللجنة وإجراءاتها بالمعلومات الموثقة والأدلة والأرقام والإثباتات، التي تؤكد حجم الضرر الذي تسبب به الدعم القطري للإرهاب وجماعاته.

وأكد النائب عبدالرحمن بومجيد عضو البرلمان العربي عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب أن ترتيب برلماني ورسمي لإعداد ملف شامل وبشراكة مجتمعية سيكون مطروحاً في الفترة المقبلة القريبة، وأن الملف سيتم إعداده وتجهيزه بشكل مهني وحقوقي وموثق بالأدلة والبراهين والإثباتات، وداعياً المواطنين وكل من تضرر من الدعم القطري للإرهاب في البحرين بالتواصل الرسمي وفقاً للإجراءات التي سيتم الإعلان عنها، من أجل تضمين كافة الممارسات التي قام بها النظام القطري ضد البحرين وشعبها في كافة المجالات والجوانب.

ومن جانبه أوضح النائب عباس الماضي نائب رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية رئيس لجنة الخدمات بمجلس النواب أن تشكيل لجنة مركزية للمطالبة بالتعويضات للوطن والمتضررين خطوة إيجابية مطلوبة تحفظ حق مملكة البحرين جراء دعم النظام القطري للإرهاب وجماعاته المتطرفة والمتشددة، وعمليات التمويل لمنابر التحريض والعنف والفوضى، وأن تشكيل اللجنة المركزية يجب أن يضم كافة الجهات الرسمية والشعبية ذات العلاقة.

وأشار النائب محمد المعرفي رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب أن توثيق كافة الانتهاكات الحقوقية للجرائم القطرية ضد البحرين تمهيداً لعرضها في الملف الشامل واجب وطني، يستوجب مشاركة الجميع من أجل أمن مملكة البحرين واستقرارها ومستقبلها، وأن العمل الحقوقي يساند الموقف البحريني ضد الإرهاب القطري، خاصة وأن النظام القطري يحاول استغلال الملفات الحقوقية لتشويه صورة الدول الخليجية بتقارير كاذبة، ومن اللازم التصدي للعبث الحقوقي القطري الرامي لخلط الأوراق واستغلال الملف الحقوقي.

وعلى ذات الصعيد أكد النائب جلال كاظم عضو لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب أن المطالبة بالتعويضات تعد جزء من الملف الشامل الواجب تقديمه للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة وأن مملكة البحرين تمتلك كافة الوثائق والمستندات المؤكدة على تورط النظام القطري وقياداته وأركان حكمه في دعم الإرهاب والإرهابيين، وهناك شهداء من رجال الأمن ومصابين من المواطنين قد تضرروا جراء الدعم القطري للإرهاب ضد مملكة البحرين.

وكشف النائب محمد الجودر عضو لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب الملف سيتضمن كافة أشكال الدعم القطري للإرهاب وأضراره، وأن مجالات عديدة منها الإنساني والحقوقي والسياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في مملكة البحرين قد تأثرت بشكل سلبي كبير من الدعم القطري للإرهاب، الأمر الذي يستلزم مشاركة جميع المواطنين والجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات التجارية والاجتماعية في المساهمة في إعداد الملف البحريني الوطني.

وأوضح النائب غازي آل رحمة عضو لجنة المرافق العامة والبيئة المصلحة العليا للبحرين تقتضى ردع الإرهاب القطري دوليا، خاصة وأن الممارسات القطري الإرهابية لم تكن وليدة الساعة، ولم تكن موجهة ضد مملكة البحرين فقط، ولكنها قديمة منذ سنوات، ووجهت كافة الخطط والمؤمرات ضد دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، كما إننا نشهد اليوم إعلان عدد من الدول الآسيوية والأجنبية من تضررها جراء الدعم والتمويل القطري للإرهاب في دولها وسقوط العديد من الضحايا وضرب الاقتصاد والسياحة فيها، بجانب ما تبين للجميع من دعم قطر لجماعات إرهابية عديدة.

ومن جانبه أكد النائب إبراهيم الحمادي رئيس لجنة شؤون الشباب والرياضة بمجلس النواب دعوة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للتنسيق والتعاون في الملف، وأن القضية تمس أمن جميع الدول، ومن الواجب العمل المشترك لمواجهة الإرهاب القطري في المحافل الدولية القانونية والحقوقية، وأن خبرات وإمكانيات الدول باستطاعتها تجهيز الملف الشامل، كل على حده، لمواجهة التحرك القطري المشبوه اليوم أمام المنظمات الدولية لممارسة الكذب والخداع والادعاءات الباطلة جراء الإجراءات القانونية التي اتخذتها الدل لحماية سيادتها وامنها واستقرارها.

وأكد النائب الشيخ ماجد الماجد عضو لجنة الشئون التشريعية والقانونية جرائم الإرهاب القطري لا تسقط بالتقادم والقضية تمس أمن الدولة، وأن الإرهاب القطري والتدخل في الشئون الداخلية للمملكة، ودعم الإرهاب والتحريض عليه وتمويله، قد تبين وانكشف بالأدلة والتسجيلات، وعبر المحاولات المستمرة والمتكررة من النظام القطري لمحاولة قلب نظام الحكم في مملكة البحرين، وما ترتب على ذلك من تداعيات خطيرة، وجب تقديمها أمام محكمة الجنايات الدولية ومقاضاة النظام القطري على جرائمه الإرهابية.

وكان النائب علي العرادي النائب الأول لرئيس مجلس النواب قد كشف في تصريحه مؤخرا عن اتصالات ومشاورات تتم حالياً في أروقة المجلس النيابي لاتخاذ الخطوات القانونية المناسبة ضد الحكومة القطرية، ومطالبتها بالتعويضات، وسيتم الكشف عن هذه الخطوات قريباً.

وأوضح أنه يوماً بعد يوم تتكشف الحقائق والأدلة حول التورط القطري في أعمال الإرهاب التي شهدتها البلاد، والتي راح ضحيتها العشرات من شهداء الواجب، والآلاف من المصابين، إضافة إلى تضرر الأعمال التجارية في البلاد بشكل كبير، وهو ما يستوجب الإسراع في المطالبة بتعويضات من الحكومة القطرية نتيجة لما قامت به من أفعال وتهور بدعم الجماعات الراديكالية وإرهابها.

وشدد على أن من مسؤولية مجلس النواب حماية مصالح الدولة، والمواطنين، والتجار وكذلك رجال الأمن، ويجب ألا يتنازل المجلس عن المطالبة بحقوق الدولة ومواطنيها والمقيمين فيها، وإن تطلب ذلك تحريك دعوى قضائية على المستوى الدولي.

وأكد أن السلطات القضائية في البحرين قامت بدورها بعد إعلان النائب العام البدء في التحقيقات إثر نشر التسجيل السري الذي كشف تآمر رئيس الوزراء القطري السابق، مع أمين عام جمعية الوفاق المنحلة بحكم قضائي، والمحكوم عليه بقضايا إرهاب. وقال إن مسؤوليتنا كنواب التحرك نحو المطالبة بتعويضات جراء الإرهاب المدعوم قطرياً، ويجب ألا نكتفي بالضغط الإعلامي، بل نعتزم القيام بتحرك جدي وقانوني.

وذكر أن ما قامت به الحكومة القطرية من ممارسات ودعم للإرهاب والجماعات الراديكالية، وما ثبت بالأدلة والبراهين، يعاقب عليه القانون الدولي، ويعتبر كل من شارك في عمليات الإرهاب ودعماً وتمويلها والتحريض عليها، وبشكل مباشر، بمثابة مجرم حرب، وتجب مقاضاته أمام المحكمة الجنائية الدولية.