أكد الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة محمد مبارك بن دينة إن انسكابات النفط هي من بين أسوأ الكوارث البيئية التي يمكن أن يواجها الإنسان، حيث يمكن أن تلحق الضرر بالبيئة لشهور، بل وحتى سنوات، لذلك فإن العمل معاً على تحقيق الكفاءة في الاستجابة للانسكابات النفطية يشكل فرصة غير مسبوقة لبناء عالم أكثر أماناً وأكثر صحة واستدامة لنا جميعا، مشيراً إلى أن مملكة تعمل دوماً على إيجاد كل الوسائل للمحافظة على حماية البيئة البحرية والساحلية.

وأعرب بن دينة خلال افتتاح ورشة العمل الدولية التي نظمتها إدارة البحرية الأمريكية (NAVY) بالتعاون مع مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (MEMAC) تحت عنوان "الدفاع الدولي للتعاون البيئي (DEIC)" عن امتنانه لإدارة البحرية الأمريكية، والتعاون الدولي في مجال الدفاع عن البيئة، ومركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية، وجميع الذين ساهموا في تنظيم هذه الورشة.

وأوضح بن دينة أن المشاركين في الورشة سيحصلون على أفضل السبل لمكافحة الانسكابات النفطية، كما سينعكس هذا على حماسهم لمواصلة العمل مع الحلفاء في جميع مسائل البيئة، منوها إلى أنه قد تم مؤخرا إضفاء الطابع الرسمي على التعاون بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الامريكية بعد الاتفاق على برنامج تنفيذي جديد للتعاون، بموجب مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون البيئي التي تندرج تحت اتفاقية التجارة الحرة.

وأكد بن دينة أن المجلس الأعلى للبيئة دائما يحرص على تعزيز أواصر التعاون مع جميع الجهات المشاركة في الورشة، بما يحقق مستقبل أفضل وبيئة بحرية آمنة ونظيفة، مؤكدا أن المجلس طالما كان داعما ومساندا لجميع البرامج البيئية البحرية الهادفة المحلية والخارجية، والتي لا تختلف في أهدافه السامية مع اهداف هذه الورشة القيمة، كما يقدم بعض الحلول والمقترحة لمواجهة التحديات البحرية مشجعاً المشاركين على استكشاف إمكاناتهم في معالجة هذه الظاهرة الإقليمية، وتحفيز الأفكار المبتكرة واتخاذ القرارات الذكية.

وخلال الورشة قدم أخصائي بيئة أول بالمجلس الأعلى للبيئة حسن مرزوق عرضاً موجزاً حول خطة مملكة البحرين الوطنية لمكافحة التلوث بالنفط والمواد الأخرى الضارة، تناول فيه أهداف الخطة ونطاقها وأدوار ومسؤوليات الجهات المعنية أثناء مكافحة الانسكابات النفطية، وشرحاً مبسطاً حول نظام قيادة الحوادث ( Incident Command System - ICS )، بالإضافة إلى آليات التبليغ عن حوادث الانسكابات النفطية المتبعة في مملكة البحرين.

كما تناول عدد من المختصين في شأن الدفاع عن البيئة البحرية أوراقاً متنوعة وثرية بالمعلومات حول هذه الموضوعات، فيما شارك ضباط القوات البحرية الخليجيون ببعض الأفكار والتجارب والمقترحات، للسعي في تحقيق الاستفادة وتقديم الخبرات في هذه الورشة التي تسعى لتبادل الخبرات الأمنية والبيئية والاقتصادية التي تهتم بالمحافظة على البيئة البحرية.

حضر الورشة الكابتن جويل ستيورات نائب قائد المنطقة من البحرية الأمريكية، والكابتن عبدالمنعم الجناحي رئيس مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية، بمشاركة عدد من كبار ضباط البحرية وخفر السواحل في مملكة البحرين ووفود عسكرية ومدنية من دول المنطقة، وذلك على مدى يومين في قاعة أوال بفندق الخليج.