يوسف ألبي

في الموسم الماضي خرج نادي برشلونة بتحقيقه بطولة واحدة فقط وهي كأس الملك بعد أن ظفر منافسه اللدود ريال مدريد بلقبي الليغا ودوري الأبطال، وهو سيناريو مشابه نوعاً ما للبارسا في موسم (2014) الذي لم يحقق فيه أي بطولة فقد حقق أتلتيكو لقب الدوري الإسباني وريال مدريد لبطولتي كأس الملك وبطولته المفضلة وهي كأس ذات الأذنين ولكن عاد البارسا بقوة إلى الساحة في الموسم الذي يليه (2015) ليحقق خمس لقب وكان على وشك أن يكرر موسم السداسية الاستثنائي بقيادة المدرب الاستثنائي للبارسا بيب غوارديولا لولا خسارته لقب السوبر الإسباني أمام أتلتيكو بيلباو، وهذا ما تعول عليه الجماهير كثيراً هذا الموسم الذي تأمل أن ينهض فريقها من جديد وينفض غبار الموسم الماضي عنه ويعود إلى طريق الفوز وتحقيق البطولات.

وحقق فريق برشلونة بداية وانتفاضة تبشر بالخير لمحبي هذا النادي الكبير فبعد خسارته للسوبر الإسباني أمام غريمه ريال مدريد، استفاق وحقق 5 انتصارات متتالية، 4 منها في الليغا آخرها فوزه الصعب على خيتافي مطلع هذا الأسبوع، كما تفوق على يوفنتوس بثلاثية نظيفة في مستهل مشواره في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا ما يؤكد لنا بعودة الفريق للقمة وهو المكان الذي اعتدنا أن نشاهد فيه العملاق الكتلوني وبالتحديد خلال العقد الأخير من الزمن.

شريطة الاستمرار على هذا المستوى الرائع يجب أن يقابلها أسباب وأمور كثيرة لا بد أن تتوافر وتستمر في الكتلان لكي يحقق البطولات ومن الممكن أن نستخلصها في 4 أسباب جوهرية:

1- يجب أن يكون نجمه الأسطوري ليونيل ميسي في أفضل أحواله داخل المستطيل الأخضر فمتى ما كان هذا اللاعب في أوج عطائه، فمن الصعوبة أن نشاهد برشلونة بعيداً عن البطولات والإنجازات ويعتبر ميسي روح الفريق والنجم الأوحد الذي من الممكن ينتشل وينقذ الفريق من أي كبوات.

2- استغلال واستثمار الفرص بأفضل طريقة ممكنة حيث يعتبر برشلونة من أكثر الفرق التي تسيطر على الكرة في المباريات التي يخوضها وبالتحديد منذ حقبة غوارديولا التاريخية، ولكن يجب ترجمة تلك الفرص إلى أهداف فلن ينفع الاستحواذ دون تحقيق ذلك ويملك برشلونة لاعبين بإمكانهم صناعة الفرص مثل ديمبيلي، إنييستا، راكيتيتش، بوسكيتس، وحتى ميسي الهداف التاريخي لبرشلونة يملك موهبة خارقة لصناعة الفرص.

3- تحقيق الانتصارات المتتالية يعطي مدرب الفريق أرنستو فالفيردي ولاعبيه ثقة كبيرة نحو تحقيق الهدف المنشود، كما يشكل ذلك عاملاً إيجابياً في تأقلم اللاعبين وانسجامهم مع بعضهم البعض وخصوصاً اللاعبين السابقين والمنضمين حديثاً للفريق.

4- يفتقد الفريق للعناصر الجيدة في خط الدفاع فباستثناء اومتيتي الذي يعتبر الأكثر ثباتاً داخل الملعب فبقية لاعبين خط الدفاع وهم بيكيه وماسكيرانو فقد هبط مستواهم بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، لذلك يجب على فالفيردي إيجاد الحلول والخطط التي تؤمن الخط الخلفي للبرسا، كما يجب على إدارة برشلونة أن تستقطب لاعبين ذوي جودة وقيمة عالية يمتازون في الخط الخلفي خلال فترة الانتقالات الشتوية ليكون برشلونة أكثر قوة وكمالاً.