سماهر سيف اليزل

لكل عصر ملابسه، غير أن الشعوب تظهر ميلاً للتمسك بتراثها وتقاليدها. وفي كل عصر ينشب جدل عن ملابس الشباب وتغربه. ويكاد هذا يكون حديثاً يومياً في المجمعات بالبحرين عن "قصات غريبة" و"ملابس غربية" و"اكسسوارات" يرتديها الشباب، فيعتبرها البعض موضة عادية، ويرى فيها آخرون اغتراباً عن عادات عربية وإسلامية.

حنان السيد تقول "نحن نعلم أن اللباس حرية شخصية خاصة بكل إنسان، لكن نطلب من شبابنا التمسك بلباسهم العربي الأصيل بدل هذه الملابس الدخيلة من بلاد الغرب. على الشباب أن يعوا أن هذه الصرعات ما هي إلا غزو فكري سيؤثر علينا نحن كمواطنين. فأصحاب التقليعات الغريبة باتوا منتشرين في الأماكن العامة والمجمعات، وأصبحنا نراهم في كل مكان، وبعضهم يثير الاشمئزاز بما يرتديه من حلي وسلاسل وأساور وحتى حلقات الأذن، الأمر الذي يجعلهم أشبه بالنساء".

ويؤكد عادل مبارك أن "التقليد الأعمى شيء خاطئ يجب أن يكون الشباب أكثر وعياً حياله. فعليه أن يدرك أن ما يقدم عليه من تقليعات شاذة يثير الانتباه لغرابته لا لجماله. فليختر الشاب ما يناسبه ويناسب مجتمعه من هذه التقليعات لكي لا يكون مسخاً مشابهاً لأحد نجوم الغرب".

فيما يقول علي عبدالعزيز "لا أرى أي مانع من ارتداء أي شخص سواء كان شاباً أو فتاه للملابس التي يريدها أو ترضي ذوقه. نحن كشباب من الطبيعي أن نواكب التطور الفكري والعملي، ومن الطبيعي أن نواكب الموضة أيضاً فهي تختلف من جيل الى جيل بتغير الزمن. هذا الأمر حرية شخصية طالما أنني لا أؤثر على أحد. ولا أرى في الأمر أي مساس بالمجتمع".

ويتفق معه أحمد حسين بالقول "نحن شباب نساير الموضة وركب التطور لا غير وملابسنا الجذابة اللافتة للنظر تشعرنا بالسعادة. نعم نرى نظرات التعجب في أعين الناس في الأماكن العامة، لكننا لا نرى في الأمر تقليداً لأحد بقدر ما هي موضة وشيء شبابي يلائم طريقة عيشنا ويناسب أعمارنا".

ويختلف محمد المعتز مع علي وأحمد فيقول إنه "انسياق أعمى خلف الستايلات الغريبة. إنهم بهذا لا يواكبون العصر بل يتجردون من أصلهم وعروبتهم. أنا أعتز بالزي الخليجي التقليدي وإذا قررت مواكبة الموضه فسأختار ما يتناسب مع بيئتي ومجتمعي".