* طهران تكره الشيعة العرب ونصرة المضطهدين والمظلومين أكذوبة إيرانية

* البحرين تجاوزت الفتنة ومحاولات زعزعة النظام والأمن

* الديمقراطية البحرينية هادئة وتبحث عن الإنجاز لا الضجيج

* الأسر الحاكمة في دول الخليج تمثل الرمز والوحدة الوطنية

* آل خليفة في البحرين مصدر الاستقرار والتماسك المجتمعي بالمملكة

* الرؤية الاقتصادية تتطور وعلاقات طيبة للبحرين مع دول الجوار

* أمير قطر السابق لديه عداوات مع دول الخليج ويريد تغيير أنظمة الحكم فيها

* تقبيل أمير قطر رأس القرضاوي إشارة الطالب للمعلم وليس تقبيل الحاكم للناصح

* الدوحة احتضنت «الإخوان» ووفرت للتنظيم المال والإعلام

* قطر رأس الحربة لإدارة أوباما في تغيير أنظمة الدول العربية الكبرى

* النظام القطري الحالي داعم للإرهاب ولا يمكن قبوله لخطورته

* الدوحة هاجمت الكويت 20 عاماً عبر تزييف وفبركات "الجزيرة"

* دعم الدوحة لإرهاب إيران خيانة وأفعال نظام الدوحة عار على العروبة

* حل الأزمة في قطر بيد الشعب وعائلة آل ثاني

* النظام القطري ارتكب جرائم ضد الإنسانية بحق مدنيين

* الاتفاق النووي الإيراني طعنة غادرة ويعارض مصالح دول الخليج

* "الحشد الشعبي" ميليشيا طائفية وجيش عربي بنسخة إيرانية

* تشدد ترامب ضد إيران يصب في مصلحة دول الخليج

* علاقات "الإخوان" مع إيران قوية وعلى كل دولة "دق خشومهم دق"

* "إخوان الخليج" مثل غراب أضاع مشيته وفشل في تقليد مشية الحمامة

* أموال ونفوذ "إخوان الخليج" من دولهم وليس من التنظيم

* لا نريد لـ "إخوان الخليج" التورط في "حروب الجيل الرابع"

* "الإخوان" باهرون في فن تدمير المجتمعات وفاشلون في إدارة الدول

* سوريا أصبحت لعبة للمراهنات بين الأمريكيين والروس والشعب ضحية المعارضة

أعده للنشر - إسراء هاشم

أكد الخبير الأمني والاستراتيجي والمحلل السياسي ورئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام بدولة الكويت د.فهد الشليمي أنه «يجب محاسبة النظام القطري على دعمه للإرهاب، وتعاونه مع إيران في الترويج للتطرف وارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، مشيراً إلى أن «قطر كانت رأس الحربة لإدارة الرئيس السابق باراك أوباما من أجل تغيير الأنظمة بالدول العربية الكبرى»، محذراً في الوقت ذاته من أن «جماعة الإخوان المسلمين أشد خطراً من طهران، ويجب على كل دولة «دق خشومهم دق»، لأنهم باهرون في تدمير المجتمعات وفاشلون في إدارة الدول».

وأضاف في حوار خاص لـ «الوطن» أن «البحرين تجاوزت الفتنة والتخريب»، مشدداً على أن «الأسرة الخليفية في البحرين مصدر الاستقرار والتماسك المجتمعي بالمملكة». ونصح د.الشليمي «دول الخليج بضرورة احتضان المواهب البحرينية الشابة والاستفادة منها».

وذكر أن «دعم الدوحة لإرهاب إيران خيانة وما يقوم به نظام الدوحة عار على العروبة»، مضيفاً أن «طهران تكره الشيعة العرب وحقيقة نصرة المضطهدين والمظلومين أكذوبة إيرانية».

ورأى أن «تشدد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد سياسات إيران أمر يصب في مصلحة الخليج»، مؤيداً فكرة ضرورة مراجعة الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران».

وإلى نص الحوار:

ديمقراطية هادئة هادفة

- كيف تقيمون الأوضاع في البحرين بعد تجاوز أحداث 2011؟

البحرين تجاوزت أحداث الفتنة والتخريب ومحاولات زعزعة النظام والأمن العام، تلك الأحداث المؤسفة التي جرت في 2011، ولقد وجدت اليوم البحرين بلداً آمناً ومستقراً، يحتضن تفاعلاً ديمقراطياً هادئاً، يبحث عن إنجاز، ولا يبحث عن الضجيج، ولقد لاحظت ذلك خلال زياتي لمجلس النواب ومن خلال لقائي بأعضاء من مجلس النواب في لقاءات سابقة داخل وخارج البحرين، ولا شك في أن الديمقراطية في البحرين بخير وعادلة. ما يميز الديمقراطية البحرينية أنها ديمقراطية هادئة وهادفة تبحث عن إنجازات ولا تبحث عن ضجيج.

ومن هذا المنطلق لابد وأن أعطي قيادة البحرين «كريدت»، ونثني عليها وعلى سعة صدرها، خاصة، حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، وصاحب السمو الملكي ولي العهد، ونحن نثني على القيادة في البحرين لأنه هناك مشاهدات، ومن أبرزها فتح باب الحوار مع النواب السابقين والمعارضة أو الجماعات الأخرى، والانفتاح على الإعلام الدولي والمحاولات الحثيثة لحل المشاكل السياسية.

أنا أعتقد أن الشعب البحريني أدرك خطورة تلك المرحلة، ومدى أهمية الحفاظ على الأمن العام والنظام والأسرة الحاكمة، لأن ذلك هو ضمان للاستقرار في البلاد، كما هو الحال في كل دول الخليج الأخرى، الأسر الحاكمة في دول الخليج تمثل الرمز والوحدة الوطنية. إن الأسرة الخليفية في البحرين هي مصدر الاستقرار والتماسك المجتمعي في المملكة، فهي تحظى بدعم وتكاتف السنة والشيعة والأغنياء والفقراء والتجار وجميع أطياف المجتمع البحريني، ومن هذا المنطلق فإن الإرث التاريخي الذي سطرته عائلة آل خليفة في البحرين، حظي بنتائج مبهرة ونال ثقة المجتمع البحريني كله. وعلى مستوى العلاقات الخارجية، هناك علاقات إقليمية متطورة وطيبة تجمع البحرين مع دول الجوار، والنشاط الدبلوماسي والسياسي الخارجي للبحرين واضح، ووزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة من وزراء الخارجية النشيطين جداً، وجهوده ملحوظة، كما إن الإعلام البحريني يتابع من قبل الجميع، كما إن الرؤية الاقتصادية للبحرين تتطور بشكل ملحوظ، ومن يزور البحرين يلاحظ حجم التطور العمراني والاقتصادي، وهذه كلها مؤشرات تؤكد أن هناك تعافي من أحداث 2011 واستعادة للأمن والاستقرار والسلم وحماية أرواح المواطنين وبالتالي هناك اقتصاد متحرك ونظرة لبناء منظومة اقتصادية وعلاقة طيبة وقوية بين البحرين ودول الجوار.

- بشأن العلاقات مع دول الجوار.. كيف تقيمون الأزمة القطرية بعد دخولها الشهر الخامس؟

الجميع يعلم أن قطر على خطأ، ونظام الدوحة قبل أن يهاجم البحرين، هاجم بلدي الكويت نحو 20 عاماً من خلال قناة «الجزيرة»، وبعد احتلال نظام صدام حسين للكويت، وتدميره لبلادنا، وخسائرنا كانت أكثر من 38 مليار دولار، وبعد ذلك تخرج علينا قناة «الجزيرة» لتزعم أن «الكويت تحاصر العراق»، وهو قرار من مجلس الأمن، وبالتالي فإن تزييف الحقائق والفبركة والتزييف، هذه الأمور تعودنا عليها من قناة «الجزيرة» منذ أيام حرب الخليج.

وبشأن سلوك قطر، أعتقد أن هناك احتمالات وراء دعم قطر للإرهاب ومحاولاتها التقرب من إيران، أولها، أن أمير قطر السابق لديها عداوات مع دول الخليج ويريد أن يغير أنظمة الحكم فيها، وهو لديه أموال، والاحتمال الثاني، قد يكون تبني قطر لإيديولوجيا جماعة «الإخوان المسلمين»، وهنالك شواهد عديدة على ذلك أهمها تقبيل أمير قطر الحالي رأس يوسف القرضاوي قبل كتفه، وهذه هي تقبيلة الطالب للمعلم، وليس تقبيل الحاكم للناصح، والاحتمال الثالث قد يكون ثأر شخصي وتبني إيديولوجية وحزب الإخوان، ويستطيع أن ينقلب على الأنظمة الحاكمة، وهو حزب موجود على الساحة لكنه يحتاج إلى حاضنة وأموال وإعلام وهذا كله، وفرته قطر للإخوان المسلمين، والاحتمال الرابع أن يكون هناك مشروع لتغيير المنطقة بدليل أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت على علم بتحركات بعض الأطراف في القيادة القطرية لزعزعة أمن الدول العربية الكبرى دون تحريك ساكن، وقطر كانت رأس الحربة للإدارة الأمريكية السابقة في تغيير الأنظمة في الدول العربية الكبرى، والدليل على ذلك علاقاتهم الطيبة مع إسرائيل، والأدهى والأمر أن هناك مد في قناة الجزيرة يزعم أن هناك دولاً خليجية تحاول أن تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني، وهذا هو نفاق السياسة الخارجية لقطر.

وبالنسبة للوضع الحالي، هناك وساطة كويتية، وتم القبول بها، لكن في الوقت ذاته، وزير الخارجية القطري يناور من خلال تصريحاته خلال زياراته للدول الكبرى، وقطر دولة ذات نظام شمولي، لقد تم سحب جنسية اكثر من 7000 شخص، فأين العدالة والحرية وحقوق الإنسان؟ كل من يتحدث في قطر يرمى بالسجون. قطر من الدول ذات النظام الشمولي، إذا واجهت أزمة، فلا تعالجها علاجاً صحيحاً بشكل مباشر، ولكن تعالجها بأزمة أخرى عن طريق المناورة بخلق مشاكل أما داخلية أو خارجية، المشاكل الداخلية تتمثل في افتعال أزمات مثل أزمة المياه وأزمة الغذاء، وبالتالي هي محاولة لإلهاء الشعب عن المشكلة الرئيسة بمشاكل سطحية لإبعاده عن المشاكل السياسية الحقيقية. عندما عصفت الأزمة بدولة قطر، زعمت الحكومة القطرية أنها تعاني من حصار وقلة الموارد والأغذية وقامت باستيراد المواد الغذائية من تركيا عندها نسى الشعب تورط حكومته بالإرهاب وتمويلها له، وانشغل بحل أزمات الغذاء والمياه وغيرها. وبالتالي لابد من أن تدفع حكومة قطر ثمن أخطائها، لأن ما تقوم به قطر عار على النظام العربي، ولا يجوز أن يخطئ شخص ويصر على الخطأ ويسبب الضرر وفي النهاية يعفى عنه!

- هل تتوقعون أن تتعامل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مع النظام القطري الحالي؟

الدرس المستفاد بعد أحداث ما يسمى بـ «الربيع العربي»، والخسارة التي تعرض لها العرب بسببه، أن الشعب يريد تطوير النظام وليس تغييره، ومن هنا يجب محاسبه كل من ثبت تورطه بدعم وتمويل الإرهاب في قطر، ومغادرته عن منظومة الحكم، وإشراك المنظومة الشعبية وإشراك منظومة المعارضة وإشراك أبناء علي آل ثاني في الحكم، ومنهم الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، كما إن هذا النظام الداعم للإرهاب لا يمكن قبوله لخطورته واحتمالية ارتكاب هذه الأخطاء مرة أخرى.

عزل النظام القطري

- هل تراهن على عزل النظام من الداخل أو دعم المعارضة من الخارج؟

عزل نظام الحكم في قطر ليس من ضمن أجندة دول الخليج، والتغيير عملية خطيرة، ولابد من أن يتم التغيير وفقاً لإرادة الشعب القطري، واستدل بذلك ما حدث في مصر بعد تغيير حسني مبارك، وبالرغم من ظلم الأسد مازال موجوداً، والحل أن الضغوط الداخلية دائماً هي الحل الأمثل، والتدخل العسكري يعطي تعاطف لأي نظام خاصة إن كان دولة صغيرة، والشعب القطري يحمل على عاتقه دور كبير لحل هذه المشكلة، كما إن الأسرة الحاكمة من آل ثاني يجب أن تدرك مدى خطورة الاستمرار بهذه السياسة، وأن حكم العائلة سيزول، ومن ثم عليها التحرك وهو ما نطلق عليه اسم «تغيير القصر».

- هل تتوقعون انسحاب قطر من منظومة مجلس التعاون الخليجي؟

قطر لن تنسحب من المجلس، ومؤسسو مجلس التعاون لم يضعوا في الحسبان أن هذا المجلس القائم على الوحدة والثقة والمحبة والتعاون سيحتاج في يوم من الأيام أن يطرد أحد أعضائه، يمكن أن تكون هناك مقاطعة، ولكن الطرد غير موجود أساساً في نظام المجلس، كما إن قطر لا تستطيع الانسحاب من المجلس وتكتفي فقط بالتهديد لأن انسحاب قطر يولد شعبية سلبية ضدها، كما إنها تملك طرفين محايدين هما عمان والكويت، لا يمكن الانسحاب بدون استفتاء شعبي، خاصة وأن دور الشعب القطري مغيب، ولا أتوقع أن تجري قطر استفتاء للانسحاب من مجلس التعاون مثلما حدث في بريطانيا واسكتلندا.

ولابد أن نلاحظ أن القرار في قطر يحتكره 4 رجال وامرأة، هم أمير قطر السابق، ورئيس الوزراء السابق، والأمير الحالي، ووزير الخارجية القطري، ووالدة الأمير الحالي.

- كيف تقيمون تدخلات قطر في الشأن البحريني وتواصلها مع جماعات راديكالية لقلب نظام الحكم في المملكة؟ هل يقبل أمير قطر الحالي أن تتواصل السلطات البحرينية مع المعارضة القطرية؟! هل يقبل أن تقوم البحرين بتأجيج الأوضاع في قطر ودعم المعارضة القطرية من أجل قلب نظام الحكم في قطر؟! إذا كان يقبل فليتحمل، وإذا كان لا يقبل لماذا فعل؟! يجب محاسبة كل من تورط في دعم وتمويل الإرهاب عن طريق رفع قضايا على المستوى الدولي، كما إن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، تستطيع كذلك رفع قضايا ضد شخصيات وقيادات قطرية دعمت ومولت الإرهاب، قد تكون هناك اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لأن هناك أموال خرجت من قطر وأوامر لدعم الإرهاب، فلابد من محاسبة تلك الشخصيات والقيادات.

إرهاب قطر وإيران

- كيف تقيمون تحالف إيران وقطر لزعزعة أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة؟

نحن لا نغفل الدور الإيراني القطري والتقارب القطري الإيراني لزعزعة أمن واستقرار المنطقة. والقطريون نكاية في دول الخليج وفي السعودية لجأوا إلى إيران، ولجوء قطر إلى إيران في الأزمة القطرية من الحلول السياسية السيئة التي لا تعالج المشكلة بل تعقدها أكثر، كما إن اعتقاد قطر أن دخول إيران سيجبر الدول الداعية لمكافحة الإرهاب على الرضوخ إلى مطالبها اعتقاد خاطئ، وقد اكتشفنا مؤخراً أن هناك ود قديم بين قطر وإيران.

- كل دولة تملك حق سيادي في بناء العلاقات بحيث لا تؤثر هذه العلاقات على التحالفات التي تنتمي إليها الدولة أو على دول الجوار. على سبيل المثال إيران فجرت في الكويت، وتجسست على الحكومة، ودعمت الإرهابيين، وقتلت مدنيين في البحرين ودعمت الاحتجاجات وهربت السلاح، كما إنها تسعى لتأجيج الأوضاع في المنطقة الشرقية وتزودهم بالسلاح ودعمت تنظيم القاعدة، فكيف لقطر أن تتعاون مع طهران، بعد كل هذه الأمور ضد دول الخليج؟!

التعاون الاقتصادي مع إيران لا بأس به، لكن التعاون الإرهابي القطري مع إيران ودعمه أمر محظور ويعتبر خيانة.

طعنة غادرة

- هل الاتفاق النووي الإيراني كان في مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي؟

الاتفاق النووي الإيراني طعنة غادرة وضد مصلحة دول الخليج، ولم يتم إشعارنا كخليجيين بتفاصيله الدقيقة، وهو أول دليل على النوايا السيئة. كان هناك ضغط واندفاع من الإدارة الديمقراطية السابقة برئاسة باراك أوباما على إيران. وفي النهاية هذا الاتفاق ضد مصلحة دول الخليج وخطوة الرئيس الحالي دونالد ترامب بإعادة النظر في هذا الاتفاق، في مصلحة دول الخليج، وهو قال: «هذه ليست صفقة جيدة!».

- هل ترون أن موقف ترامب يعطي فرصة لإيران وكوريا الشمالية لتطوير منظومتها النووية ما يهدد السلم العالمي؟

كوريا الشمالية بمنظومتها النووية تهدد السلم العالمي، كما إن العقوبات التي فرضت على كوريا الشمالية لم تمنعها من ممارسة نشاطها النووي لأن مجلس الأمن لا يعمل على حفظ الأمن والسلم الدولي كما هو مفروض بل يعمل المجلس لمصلحة أعضائه فقط.

ميليشيات طائفية

- ميلشيات «الحشد الشعبي» في العراق نموذج جديد لميليشيات «حزب الله» في لبنان، إلى أي مدى تتفقون مع هذا الطرح؟

ميلشيات «الحشد الشعبي» في العراق هي ميليشيات طائفية وهي النسخة العربية للجيش الإيراني، تأتمر بأوامر وقيادة إيرانية وتتسلح بأسلحة إيرانية، وتمول من الحكومة العراقية، ولها تأثير على الحكومة العراقية خدمة للدولة الإيرانية. ومن هنا فإن «الحشد الشعبي جيش إيراني يلبس باريه عراقي» ويشكل خطراً هو وقادته منذ أن تأسس على دول مجلس التعاون الخليجي، مثل «حزب الله» العراقي و«حزب الدعوة» وكل الأحزاب الأخرى المنضوية تحته، مثل كتائب «حزب الله»، فقد قصف مواقع حدودية كويتية وسعودية بـ «الأر بي جيه».

- كيف يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تكبح جماح «الحشد الشعبي»؟

المسار الدبلوماسي مع الحكومة العراقية هو الوسيلة الوحيدة لكبح جماح «الحشد الشعبي». وتصنيف «الحشد الشعبي» هو نوع من تخفيف الضرر. لأنه ببساطة «الحشد الشعبي» ذراع إيران في العراق، و«حزب الله» المصنف على قائمة الإرهاب في دول خليجية هو ذراع ايران في الشام، ونحن نعلم أن هذه الميليشيات قامت بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في جرف الصخر والفلوجة والموصل وقتلوا المدنيين من النساء والأطفال لأنهم قاموا على أساس عقائدي طائفي وليس أساس شعبي. وبالتالي هو حشد طائفي يتبع إيران ولا يتبع العراق. والرهان في العراق هو وجود نظام حكم على أساس المواطنة وليس على أساس المحاصصة.

أعداء المستقبل

- كيف تقيمون الأزمة اليمنية ودعم إيران لميليشيات المتمردين الحوثيين؟

الأزمة اليمنية كانت محلولة، والموقف العسكري فيها كان متطوراً للأفضل، وفي صالح الجيش اليمني والتحالف العربي لدعم الشرعية، والدليل على ذلك أن 75 % من أراضي اليمن في قبضة الحكومة الشرعية، لكن المشكلة تكمن في صنعاء، لان مشكلة الدول أحادية العاصمة مثل كابول وصنعاء تعتبر من العواصم الصعبة جغرافياً، والعالم لا يعترف بك إلا إذا استطعت أن تسيطر على العاصمة، والمشكلة هي عدم القدرة على السيطرة على العاصمة، كما إن هنالك أطراف متصارعة تجمعهم مصالح مشتركة في اليمن وهم ببساطة أطراف متضادة بمصالح مجتمعة. كما إن هناك بطئاً واضحاً في العمليات في منطقة مأرب، والدخول لجبهة صنعاء، والعالم لا يدعم بشكل كامل الحكومة الشرعية، هناك رغبة دولية بإدارة النزاع وليس حله.

- وماذا عن ميناء الحديدة؟

التحالف العربي قادر على وقف العمل في ميناء الحديدة، لكن هذه العملية ستضر اكثر من 5 ملايين شخص. والحل أن يدار من قبل التحالف العربي، خاصة مع رفض المتمردين الانصياع لذلك.

- هل ترون أن المبادرة الخليجية أخطأت حينما منحت خروجاً آمناً للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح؟

الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أخطأ، ولم يحافظ على كلمته، بعكس دول الخليج التي حفظت كلمتها وأخذت عليه تعهدات بعدم ممارسة العمل السياسي ووفرت له خروجاً آمناً، وهو لم يحترم ذلك ولم يصون كلمته، وهو محاصر من قبل الحوثيين، أعداء الأمس حلفاء اليوم أعداء المستقبل.

- كيف تقيمون سياسيات ترامب في المنطقة؟

وجود جبهة أمريكية متشددة ضد طهران ومتفهمة للخطر الإيراني، هذا أمر يصب في مصلحة دول الخليج ونحن نتفق مع الإدارة الأمريكية الحالية على هذا الشيء، وعلى الأقل فإن إدارة ترامب أكثر وضوحاً من الإدارات السابقة خاصة إدارة باراك أوباما التي كانت إدارة مخادعة.

تقسيم سوريا

- كيف تقيمون أزمة سوريا وتقدم جيش الأسد على الأرض؟ وهل الدول الداعمة للمعارضة السورية خذلتها؟

الشعب السوري ضحية المعارضة السورية والمجتمع الدولي، وسوريا كبلد أصبحت لعبة للمراهنات بين الأمريكيين والروس، كما إن الولايات المتحدة تتحرك لمصالحها فقط، حيث أصبحت سوريا لعبة للتجاذب وكسب المصالح، ولا شك في أن الولايات المتحدة الأمريكية خذلت المعارضة السورية المعتدلة خاصة الجيش الحر، ولجأت إلى القوات الكردية «سوريا الديمقراطية»، كما إنها لم تستخدم كامل قوتها عندما قتل نظام الأسد عشرات آلاف المدنيين في سوريا.

- ما توقعاتكم للأزمة السورية. وهل تتوقعون تقسيم سوريا؟

المعارضة في سوريا ليست متحدة وهذه مشكلة كبيرة، لكن أتوقع أن يكون هناك حكم فيدرالي للأقاليم، وهذا يعتمد أيضاً على الدستور الجديد لسوريا، خاصة وأن 70 % من الشعب السوري من المذهب السني، و15 % من الطائفة العلوية، لكن مع الأسف الجبهة السنية المعارضة متفرقة وهذا ما أضعفها وأضعف قرارها، والآن يذوقون مرارة الفرقة، ومن هنا يجب أن يجتمعوا اليوم لتخفيف الأضرار، وللأسف الشعب السوري هو ضحية المعارضة السورية.

أكذوبة نصرة المظلومين

- كيف تقيمون استغلال إيران للقضية الشائكة.. «الشيعة العرب»؟

إيران تكره الشيعة العرب، وحقيقة إنقاذ إيران للمظلومين والمضطهدين، أكذوبة، واستغلال ورقة الطائفية بدأ منذ ثورة الخميني عام 1979، حيث كانت الحدة الطائفية خفيفة قبلها، بعكس اليوم، حيث جعلت ايران للطائفية عرابين في كل إقليم وفي كل منطقة تضخ لهم الأموال لنشر الفكر الطائفي والشحن الأيديولوجي في كل مكان.

من ينظر إلى ايرإن يستطيع أن يجزم بأنها دولة طائفية ضيقة وليست دولة إسلامية، تفرض المذهب الإثنا عشري، وتشترطه في تولي الوظائف العامة، وهذا قمة الطائفية، كما إن الأغلبية الفارسية هي المسيطرة، أما الأغلبية العربية مهمشة، مثال على ذلك إقليم الإحواز الذي يضم 10 مليون نسمة، مساحته 372000 كيلومتر مربع، وفيه 5 أنهار وفيه 50 % من الثروة الزراعية، و80 % من احتياطي نفط إيران، ومع ذلك أهله يعيشون وكأنهم في القرن التاسع عشر، ومثال آخر، البلوش، لذلك الادعاء أن إيران تنصر الشيعة كذب، بل هم يدعمون ويساعدون العقلية الفارسية، لقيام الإمبراطورية الفارسية الموجودة في عقولهم فقط، والأقلية الفارسية تشكل 33 % من سكان إيران، بالتالي هي أقلية كبيرة وليست أغلبية.

«دق خشوم الإخوان»

- كيف يمكن التعامل مع جماعة «الإخوان المسلمين»؟

على كل دولة أن «تدق خشوم الإخوان المسلمين دق»، لأنهم مهما أخلصنا النوايا معهم فهم ينقلبون عليك، وهم ليسوا بعيدين عن خطر إيران، بل قد يكونون اخطر من إيران نفسها، ولهم علاقات قوية مع نظام طهران. وكل من يتبنى الأيديولوجية الحزبية تكون لديه تلك الأيديولوجية أقوى من النزعة الوطنية، ولا يمكن للرجل الحزبي أن يضحي بالحزب من أجل الوطن.

- وماذا عن «إخوان الخليج»؟

إخوان الخليج مثل الغراب الذي أضاع مشيته، وأراد أن يقلد مشية الحمامة فنسي مشيته ومشية الحمامة، وأضاع مشيته!

إخوان الخليج عليهم أن يدركوا أن أموالهم ونفوذهم يأتي من دولهم وليس من التنظيم، ونحن نمر بفتنة وفكرة «حروب الجيل الرابع» وهي اندلاع الحرب بين أبناء البلد الواحد لانهاكه، ونحن لا نريدهم أن يمارسوا فكر حروب الجيل الرابع. للأسف الإخوان باهرون في فن إدارة وتهييج وتدمير المجتمعات، لكنهم فاشلون في فن إدارة الدول.

- هل من كلمة أخيرة عن البحرين؟

أتمنى أن يتم احتضان مواهب الشباب البحرينيين المنتجين، وان نعطيهم فرصة العمل في دول مجلس التعاون الخليجي، على سبيل المثال في الإمارات أو الكويت، ليحلوا بدلاً من الأجانب، ويجب أن ننشر هذا الفكر في الخليج. وأود أن أشكر وزارة الداخلية في البحرين، على استبباب الأمن وانتشار الدوريات وتأمين الطرق، وتنظيم المعارض، كل ذلك يدل على أن البحرين تعافت من أزمتها، كل ذلك يدل على جهود مبذولة، فشكراً لوزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، والشكر قبل ذلك لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.