أكد المجلس الأعلى للمرأة منح ما يقارب 4 آلاف ابن وابنة الجنسية البحرينية خلال الأعوام الـ10 الماضية، بعد تلقيه طلبات الحصول على الجنسية لأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير البحريني، بموجب أوامر ملكية سامية.

وأكد أنه يقوم بدراسة تلك الطلبات ومتابعتها في إطار أعمال اللجنة المشتركة بين المجلس والديوان الملكي ووزارة الداخلية، حيث تم تيسير منح الأبناء تأشيرة الدخول إلى مملكة البحرين، ومنح الأبناء غير المقيمين إقامة ميسرة ولمدة أطول عند رغبتهم في زيارة المملكة، وتسهيل إجراءات إصدار وثيقة سفر لمدة محددة للأبناء في الحالات الخاصة مثل السفر للدراسة او العلاج في الخارج، إلى جانب معاملة أبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة البحريني في بعض الرسوم المقررة على الخدمات الحكومية الصحية والتعليمية ورسوم الإقامة.

وتضمن قوانين مملكة البحرين معاملة أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني من ذوي الإعاقة المقيمين إقامة دائمة بمملكة البحرين أسوةً بذوي الاعاقة البحرينيين، بما يتيح لهم الاستفادة من الخدمات والامتيازات التي نص عليها هذا القانون.

وشاركت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة في أعمال المؤتمر العربي الأول حول "الممارسات الجيدة والفرص الإقليمية لتعزيز حقوق المرأة والمساواة في الحصول على الجنسية"، والذي نظمته جامعة الدول العربية يومي 1 و 2 أكتوبر بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

وفي جلسة، تم تخصيصها لاستعراض تجارب الدول الأعضاء على المستوى الإقليمي بشأن المساواة بين الجنسين في حقوق منح الجنسية، قدم المستشار القانوني للمجلس، د.محمد المصري عرضاً تناول فيه حق المساواة بين جميع المواطنين في دستور البحرين في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات العامة دون تمييز بين المرأة والرجل، حيث نظمت ذلك التشريعات الوطنية، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين.

وفيما يخص المركز القانوني للمرأة البحرينية، أكد المصري، أن دستور البحرين يكفل حق المساواة بين جميع المواطنين في الكرامة الإنسانية والحقوق والواجبات العامة دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.

وعليه تتمتع المرأة بالمساواة مع الرجل بكافة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات الوطنية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين.

وبالنسبة لقانون الجنسية البحريني، كرس المشرع البحريني المساواة بين الرجل والمرأة من حيث حقها في اكتساب الجنسية والاحتفاظ بها والتنازل عنها وفقدها، فهي تكتسب الجنسية بذات المعايير والشروط المطبقة على الرجل.

كما لا يترتب على زواج البحرينية من غير بحريني أو تغيير جنسية الزوج أثناء الزواج أن تتغير جنسيتها، أو تفقدها وتصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج، إلا إذا قررت الدخول في جنسية الزوج. بل ويمكنها أن تسترد جنسيتها في حال انتهاء الزواج وأعلنت رغبتها بذلك وكانت مقيمة في البحرين او عادت للإقامة فيها.

وينص قانون الجنسية البحريني، على منح الجنسية لأبناء المرأة البحرينية في حالات محددة لتفادي وقوعهم في حالات انعدام الجنسية، مما يدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن القانون البحريني لا يستند في حلوله إلى أي أحكام تمييزية ضد المرأة، وإنما لاعتبارات وضوابط تستند إليها تشريعات الجنسية وفقاً للمبادئ المتفق عليها في القانون الدولي، والتي يمكن إيجازها باعتبارات المحافظة على سيادة الدولة واعتبارات تقوم على منع قيام حالات انعدام للجنسية، اذ يحق لكل انسان ان تكون لديه جنسية، واعتبارات تمنع وتحارب ظاهرة ازدواجية الجنسية.

يذكر أن الاقتراح بتعديل قانون الجنسية، الذي تتم مناقشته حالياً أمام السلطة التشريعية، يتيح لأبناء المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي الحصول على الجنسية البحرينية وفق ضوابط تحترم الدستور وتصون سيادة الدولة وتراعي مقتضيات المبادئ والأسس التي تقوم عليها التشريعات التي تنظم الجنسية، باعتبارها رابطة قانونية وسياسية بين الدولة والفرد تلتزم بها الدولة بضمان حقوق الفرد، وبالمقابل يدين لها هذا الفرد بالولاء والانتماء.

وخلال العرض، تم استعراض عدد من التدابير المتخذة لصالح أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني لحين تطوير التشريعات الخاصة، إلى جانب تدابير أخرى اتخذتها وزارة التربية والتعليم، مثل معاملة هذه الفئة معاملة الطلبة البحرينيين من حيث الرسوم الدراسية وإعفاء ذوي الدخل المحدود منهم.

كما اتجه "معهد البحرين للتدريب" التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية لمعاملة أبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة البحرينيين في رسومه المدعومة في برامج الدبلومات الوطنية النظامية.

ويصرف صندوق النفقة بموجب قرار صادر من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف لأولاد الزوجات البحرينيات الذين لا يحملون الجنسية البحرينية، شريطة إقامتهم الدائمة في البحرين ويقدر الصندوق ظروف كل حالة على حدة.

يشار إلى أن هذا المؤتمر يأتي بالتعاون والتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والحملة العالمية من أجل الحقوق المتساوية للجنسية بمشاركة عدد من المنظمات الإقليمية والدولية المعنية ومنظمات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة والخبراء الدوليين، والممثلين الدبلوماسيين من الدول الأعضاء.