أكد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى تقديره واعتزازه بالجهود المخلصة التي يبذلها المجلسان لخدمة الوطن والمواطن، مشيداً جلالته بالدور الفاعل الذي تضطلع به السلطة التشريعية في ترسيخ دعائم المسيرة النيابية وتعزيز مساهمتها في النهضة التنموية الشاملة، وتبني قضايا المجتمع البحريني.

ونوه جلالته، لدى تسلمه التقرير السنوي لأعمال مجلسي الشورى والنواب لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، خلال لقاء جلالته في قصر الصخير الثلاثاء أحمد الملا رئيس مجلس النواب وعلي الصالح رئيس مجلس الشورى وعدداً من أعضاء المجلسين الذين رفعوا لجلالته التقرير السنوي، بالإنجازات التي حققها المجلسان ودورهما المحوري في تطوير القوانين والتشريعات وترسيخ أسس دولة المؤسسات والقانون والدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه في كافة المحافل بالإضافة إلى مد جسور التعاون وتوثيق روابط الصداقة مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة.

وأثنى جلالته على ما تضمنه تقريري مجلسي الشورى والنواب من انجازات وأفكار بناءة لتطوير الأداء التشريعي والرقابي، ومتطلعاً إلى أن يشهد دور الانعقاد الجديد تحقيق المزيد من المنجزات التي تخدم مسيرة العمل الوطني.

وأعرب جلالته عن اعتزازه بعطاء أبناء البحرين في كافة مجالات العمل الوطني وما يقومون به من دور هام في تعزيز ريادة المملكة على كافة المستويات.

وجاء في تقرير مجلس الشورى لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع :

أصدر مجلس الشورى تقريره السنوي لأعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع ، والذي قام بإعداده قسم شؤون الجلسات بإدارة شؤون الجلسات.

وقد تكون التقرير من (180) صفحة ، ومن ثمانية أبواب متضمنة الكثير من الصور والجداول والرسوم البيانية ، إضافة إلى الملاحق وسجل لمناقشات المجلس ، ومرفق مع التقرير قرص مدمج (CD).

ومن سمات تقرير هذا العام التميز على مستوى الإخراج الفني لصفحات التقرير ، إضافة إلى المضمون المتميز لأبواب التقرير من حيث وفرة المعلومات ودقتها . ويفتتح التقرير بكلمة صاحب علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى بعنوان " دور حافل وإنجازات متميزة " ، تليها إحصائيات عن مناقشات المجلس وأنشطته.

ثم يتناول الباب الأول فعاليات افتتاح دور الانعقاد وانتخاب نائبي معالي رئيس المجلس.

والجدير بالذكر أن هذا الباب يتطرق بشيء من التفصيل إلى الخطاب الملكي السامي الذي تفضل صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى بإلقائه خلال حفل افتتاح الدور المنصرم، وكذلك إجراءات رد المجلس على الخطاب .

بعد ذلك يسلط الباب الثاني الضوء على مكتب المجلس من حيث اختصاصاته وتشكيله وإنجازاته . ويتناول الباب الثالث لجان المجلس النوعية الدائمة من حيث اختصاصاتها وتشكيلها وإنجازاتها.

والباب الرابع يتطرق – بإسهاب – إلى مناقشات المجلس والتي تتمثل في: مشروع تعديل دستور مملكة البحرين، ومشروعات القوانين التي بلغت 70 مشروع قانون ، والميزانيات العامة وحساباتها الختامية التي بلغت 5 موضوعات، والاقتراحات بقوانين التي بلغت 14 اقتراحًا، والمراسيم بقوانين التي بلغت 7 مراسيم.

ويتناول الباب الخامس بيانات المجلس التي أصدرها تفاعلاً مع المناسبات والأحداث المحلية والإقليمية والعالمية، حيث أصدر المجلس خلال هذا الدور 36 بيانًا.

ويسلط الباب السادس الضوء على أهم الوفود الخارجية والمحلية التي استقبلها معالي رئيس المجلس.

أما الباب السابع الذي جاء بعنوان " فعاليات متنوعة " فيتناول ضمن صفحاته تسمية أعضاء المجلس في عضوية اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، وإعلان صدور مرسوم ملكي يتضمن تعديلاً وزاريًا. كما يتطرق هذا الباب إلى اجتماع رؤساء المجالس البرلمانية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى تنظيم فعالية بعنوان " ملتقى هواجس أمن الغذاء والماء في دول مجلس التعاون " .

يليه الباب الثامن وهو عن فعاليات فض دور الانعقاد ، تليه الملاحق ، ثم سجل مناقشات المجلس ، وهو عبارة عن جداول تضم المعلومات الرئيسية للموضوعات التي ناقشها المجلس والتواريخ الخاصة بها.

ويأتي التقرير بما يحويه من أعمال مجلس الشورى خلال دور الانعقاد المنصرم، ليكون ثمرة التوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك حمد بين عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى للمجلس دعمًا لمسيرة الديمقراطية وخدمة للوطن والمواطن، وليؤكد الجهود الحثيثة التي قام بها المجلس _ رئيسًا وأعضاءً وموظفين _ تأدية للدور الوطني المناط بهم .

كما جاء في تقرير مجلس النواب لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع :

حققت التجربة البرلمانية في مملكة البحرين رغم قصرها إنجازات مهمة على الصعيدين التشريعي والرقابي، إذ لا تتجاوز فترة العمل النيابي بالبلاد إلا خمسة عشر عاما، حفلت بالإنجاز والعطاء، وتم خلال هذه الفترة القصيرة إرساء أعراف ومبادئ مهمة في المسيرة الديمقراطية بمملكة البحرين، ومنها التعاون والاحترام المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، عبر تجاوب الحكومة مع رغبات المجلس التي تصب في الصالح العام للوطن والمواطنين، مع استخدام النواب للأدوات البرلمانية المقررة لهم وفق الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، وعدم الإساءة لأحد.

وعمل مجلس النواب للسعي لتلبية الكثير من تطلعات المواطنين المعيشية والحياتية، من خلال الأدوات البرلمانية المتاحة والتشريعات والقوانين التي تحقق لهم حياة إنسانية كريمة يتمتع فيها المواطن بالكرامة والتنمية والرفاهية.

ومنذ بداية دور الانعقاد الاعتيادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع، باشر مجلس النواب اختصاصاته التشريعية والرقابية بفاعلية وفقا للدستور واللائحة الداخلية، ففي إطار اختصاصه التشريعي بلغ عدد الاقتراحات بقوانين المقدمة من الأعضاء (173) اقتراحاً بقانون في حين بلغ عدد مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة (131) مشروعاً بقانون في ذات الدور.

وفي إطار المهام الرقابية للمجلس بلغ عدد الأسئلة البرلمانية خلال دور الانعقاد الثالث (76) سؤالا أجاب الوزراء عليها كتابياً أو شفاهة وباشرت جميع اللجان أعمالها طوال دور الانعقاد ولها أن تباشر مهامها حتى بداية دور الانعقاد القادم.

ومما لاشك فيه أن تطوير العمل الوطني ودعم المسيرة الديمقراطية عبر التعاون المثمر والفاعل بين مجلس النواب والحكومة ، سيحقق المزيد من الإنجازات والمكاسب للمواطنين.

وعلى الصعيد الخارجي، فقد أسهمت زيارات الوفود النيابية والشعبة البرلمانية ولجان الصداقة في تعزيز دور ومكانة البحرين إقليمياً وعربياً ودولياً، حيث أصبح مجلس النواب يلعب دوراً كبيراً وفعالاً في الدبلوماسية البرلمانية الحديثة سواء عبر الملتقيات والمؤتمرات البرلمانية الدولية أو عبر الزيارات المتبادلة بين مختلف البرلمانات في العالم، إضافة إلى حصول البحرين على عضوية العديد من اللجان ومناصب في البرلمانات العربية والإفريقية والآسيوية والإسلامية والدولية.

ويأتي التقرير السنوي لدور الانعقاد الاعتيادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع وافياً عن أعمال المجلس ولجانه وأجهزته المختلفة خلال هذا الدور، حيث يضم في التقرير المكون من 308 صفحات (196 باللغة العربية و 112 صفحة باللغة الإنجليزية، و 9 أبواب مختلفة باللغة العربية مع 4 أبواب باللغة الإنجليزية.

ويعرض التقرير السنوي لمجلس النواب ما تم إنجازه من أعمال وإنجازات طوال دور الانعقاد الماضي، إلى جانب الآليات والأساليب المتبعة لتطوير العمل البرلماني خلال دور الانعقاد السنوي العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع.

ويعرض الباب الأول من التقرير السنوي فعاليات افتتاح دور الانعقاد السنوي العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع للعام 2016 – 2017م، أما الباب الثاني فيرصد أجهزة مجلس النواب البرلمانية خلال الدور والتي تضم مهام كل من مكتب المجلس، اللجان الخمس الدائمة بالمجلس، واللجان البرلمانية النوعية الدائمة (الفصلية)، ولجنة رد مجلس النواب على الخطاب الملكي السامي، إضافة الى لجان التحقيق، واللجان المشتركة الداخلية في مجلس النواب، واللجان المشتركة مع جهات من خارج مجلس النواب.

أما الباب الثالث من التقرير فيتضمن: الموضوعات التي طرحت على مجلس النواب خلال دور الانعقاد السنوي العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع مصنفة حسب المجالات التالية: مجال الإصلاح السياسي، ومجال الشؤون المالية والاقتصادية، ومجال الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، ومجال الخدمات، ومجال المرافق العامة والبيئة، ومجال الشباب والرياضة، ومجال المرأة والطفل.

في حين اشتمل الباب الرابع من التقرير السنوي على : البيان الإحصائي للموضوعات التي طرحت على مجلس النواب خلال دور الانعقاد السنوي العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع، أما الباب الخامس فتضمن البيانات السياسية التي أصدرها مجلس النواب خلال دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع والتي بلغ عددها 35 بياناً، وشمل الباب السادس: المشاركات في المحافل البرلمانية الدولية وما يتضمنها من مشاركات وفود الشعبة البرلمانية، ومشاركات وفود مجلس النواب.

أما الباب السابع فتضمن معلومات حول تنمية مجلس النواب للعلاقات مع المجالس المحلية والدولية خلال دور الانعقاد السنوي العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع، فيما تضمن الباب الثامن آليات ووسائل تطوير العمل البرلماني خلال دور الانعقاد السنوي العادي الثالث من الفصل التشريعي الرابع، إضافة الى الباب التاسع وهو الملاحق المختلفة للتقرير.

ومن جانبه، أعرب أحمد الملا رئيس مجلس النواب، عن بالغ شكره وعظيم امتنانه على تشرفه بلقاء جلالته وما تضمنه الخطاب السامي من توجيهات ترسم خطة عمل للسلطة التشريعية خلال المرحلة المقبلة، من خلال التعاون البنّاء مع الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.

وأشار إلى أهم ما حققه مجلس النواب من إنجازات تشريعية وقانونية في دور الانعقاد السابق، بفضل دعم جلالته، ومن بينها إصدار قانون الأسرة، وقانون التطوير العقاري، وتعديل قانون القضاء العسكري، مضيفاً أن أمام مجلس النواب العديد من المراسيم والقوانين المتعلقة بالشأن الاقتصادي، والتي ستحظى بالأولوية القصوى والاهتمام والرعاية تنفيذاً لما تضمنه الخطاب الملكي السامي.

وأضاف أن ما يلقاه مجلس النواب من دعم ورعاية من جلالته يحمل الجميع المسؤولية الوطنية المضاعفة لخدمة الوطن والمواطنين، ومواصلة العمل والإنجاز وتعزيز الوحدة الوطنية.