أكد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، في كلمة سامية ألقاها جلالته لدى لقائه المشاركين والمساهمين في فعاليات "هذه هي البحرين" "يسعدنا اللقاء بكم بعد المشاركة المتميزة والنتائج الطيبة التي حققتها فعالية "هذه هي البحرين" خلال زيارتكم الأخيرة للولايات المتحدة الامريكية ، والمتمثلة في الإعلان عن تدشين مركز عالمي يحمل اسمنا "للحوار بين الأديان والتعايش السلمي" يقام بمملكة البحرين في القريب العاجل بإذن الله، وكذلك إطلاق "إعلان مملكة البحرين" كوثيقة عالمية لتعزيز الحرية الدينية".

وقال جلالته، لدى لقائه في قصر الصخير الأربعاء المشاركين والمساهمين في الفعاليات التي أقيمت في مدينة لوس انجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية بإطلاق إعلان مملكة البحرين وتدشين "مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي" تحت رعاية كريمة من جلالته، وبمشاركة مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية في البحرين وذلك للسلام على جلالة الملك المفدى "نعرب للجميع عن اعتزازنا بتوجهات وأهداف هذا المشروع العالمي بما يحمله من رسائل نبيلة تعتبر التسامح والتقارب الديني قيمة حضارية مثلى لتحصين المجتمعات والحفاظ على مدنيتها وتحضرها ، وتجد في الحوار الوسيلة الآمنة لتحقيق التقارب الإنساني ومد جسور التسامح والوئام بين الشعوب، والوقوف في وجه قوى التطرف والارهاب".

واطلع جلالته من المشاركين على ما حققته هذه الفعاليات من نجاح وحضور وإقبال عكس رؤية جلالته الحكيمة في التعايش السلمي والحوار بين الأديان والثقافات المختلفة ، وأظهر الدور الريادي لمملكة البحرين ومكانتها الحضارية والإنسانية ، وما تتميز به على امتداد تاريخها من حرية الأديان والمذاهب والتعايش والتسامح بين مختلف مكوناتها.

وألقت الإعلامية سمية المير كلمة أعربت فيها عن شكرها وتقديرها لجلالة الملك، وقالت "إننا نحتفل اليوم بكل جهد ساهم في إطلاق إعلان مملكة البحرين. هذا الإعلان الذي تحاكي فيه كلماتكم يا صاحب الجلالة ألوان العالم ِوأطيافه ، بلغة المحبة والتسامح ، إعلانٌ جاء يحمل شيم َالعروبة وغايات ِالإسلام ، يضع سداً ورداً لكل مشكك في كون البحرين أرض َالحوار وملتقى الثقافات، وواحة َالسلام".

وأضافت إنه لشرف كبير وثقة نعتز بها في جمعية "هذه هي البحرين" أن نجعل من رؤيتكم السديدة نبراساً نستنير به في وضع أهدافنا وتنظيم فعالياتنا.

وقالت لقد تجلت نظرتكم الثاقبة في استشراف المستقبل الزاهر لأبناء الوطن والمنطقة حين جعلتم التعايش والتسامح منهجاً وفكراً فخصصتم كرسياً أكاديمياً لدراسة هذه العلوم في إحدى أعرق الجامعات الأوروبية في روما وأصدرتم أمركم السامي بتدشين مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي.

وألقى جلالة الملك المفدى كلمة سامية، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

يسعدنا اللقاء بكم بعد المشاركة المتميزة والنتائج الطيبة التي حققتها فعالية "هذه هي البحرين" خلال زيارتكم الأخيرة للولايات المتحدة الامريكية ، والمتمثلة في الإعلان عن تدشين مركز عالمي يحمل اسمنا "للحوار بين الأديان والتعايش السلمي" يقام بمملكة البحرين في القريب العاجل بإذن الله، وكذلك إطلاق "اعلان مملكة البحرين" كوثيقة عالمية لتعزيز الحرية الدينية .

شاكرين بهذه المناسبة ، الابن العزيز سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ، كممثل لنا في هذه الفعالية ، على طرحه القيّم ومشاركته اللافتة التي ساهمت في توضيح موقف بلاده الراسخ تجاه حماية الحريات الدينية ، واحترام التعددية بتنوعها الفكري والثقافي والديني ، كوسيلة مثلى للحفاظ على خصوصية ومكانة مملكة البحرين كموطن للمحبة والسلام .

معربين للجميع عن اعتزازنا بتوجهات وأهداف هذا المشروع العالمي بما يحمله من رسائل نبيلة تعتبر التسامح والتقارب الديني قيمة حضارية مثلى لتحصين المجتمعات والحفاظ على مدنيتها وتحضرها ، وتجد في الحوار الوسيلة الآمنة لتحقيق التقارب الإنساني ومد جسور التسامح والوئام بين الشعوب، والوقوف في وجه قوى التطرف والإرهاب.

ولا يسعنا في الختام، إلا أن نتوجه بالشكر والامتنان لسعادة السيد سمير البحارنة، عضو مجلس الشورى ، وللسيدة بتسي ماثيسون ، أمين عام اتحاد الجاليات ، وكل الأخوة والأخوات المساندين لأعمال الاتحاد ونشاطاته ، مهنئين الجميع على النجاح الباهر لفعالياته الأخيرة ، ومقدرين لكم سعيكم المخلص لتثبيت موقع مملكة البحرين كمركز عالمي لاحتضان وإطلاق المشاريع والمبادرات الهادفة إلى تعزيز التقارب الحضاري بين أتباع الأديان ومختلف الثقافات ، الذي لا نرى له بديل للوصول إلى السلام والرخاء المنشود لنماء مجتمعاتنا الإنسانية .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بعد ذلك ألقت بيتسي ماثيسون الأمين العام لاتحاد الجاليات الأجنبية في المملكة كلمة قالت فيها:"

حضرة صاحب الجلالة، أصحاب السمو والمعالي والسعادة، السيدات والسادة

يتشرف وفد ورعاة هذه هي البحرين باستقبال جلالة العاهل المفدى لنا هنا في هذا اليوم.

صاحب الجلالة

لقد عدنا بعد تدشين إعلان مملكة البحرين ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، مؤخراً في مدينة لوس أنجلوس، بولاية كاليفورنيا.

ونفتخر في اجتماعنا اليوم بالمعاني الجميلة التي تضمنها مقال جلالتكم الذي تم نشره اليوم في صحيفة الواشنطن تايمز.

صاحب الجلالة

لابد لي في البداية أن أرفع التهنئة لمقام جلالتكم على تحقيق رؤية جلالتكم باطلاع العالم على نموذج مملكة البحرين للحرية الدينية والتعايش السلمي عبر القرون من خلال الفعاليات الثلاث الفريدة والأولى من نوعها على الصعيد العالمي وهي: إعلان مملكة البحرين، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، وكرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي في جامعة (سابينزا) في روما.

إن إعلان مملكة البحرين هو انعكاس لإيمان جلالتكم وترديد لصدى كلماتكم التي احتفى بها الجميع حول العالم في دعمكم لمكافحة الإرهاب وتقديراً لإنجازات وإصلاحات وتطلعات جلالتكم العديدة.

صاحب الجلالة

إن إعلان مملكة البحرين بالإضافة لمركز الملك حمد العالمي وكرسي الملك حمد بمثابة هدايا ثمينة ليست للبحرين فحسب ولكن للإنسانية قاطبة وذخراً ليومنا الحاضر ولمستقبل الأجيال القادمة ونموذجاً مضيئاً لنا وتأكيد للجميع بأن ما نحلم به سيتحقق.

وأود أن أنتهز هذه الفرصة السانحة لأتقدم بالشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على دعم وزارات حكومتكم الرشيدة وتوفيرها لكافة التفاصيل لتحقيق الإنجازات والتي أخبرنا عنها العالم بكل الفخر والاعتزاز خلال أسفارنا حول العالم لإقامة فعاليات (هذه هي البحرين).

صاحب الجلالة

لقد كان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين، نائب القائد الأعلى والنائب الأول لرئيس الوزراء هو الداعم الأقوى لتدشين إعلان مملكة البحرين ومركز الملك حمد العالمي وكرسي الملك حمد، حيث قام سموه بتوفير كافة المساعدات لنا في جهودنا المتواضعة والذي نتقدم لسموه بعميق الشكر والتقدير.

وأود أن أقول شكراً لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الذي كان دعمه لنا منذ البداية والذي نفتخر ونعتز بحضور سموه لفعالية (هذه هي البحرين) في روما وتدشين كرسي الملك حمد رسمياً وتمثيله لجلالتكم شخصياً خلال تدشين اعلان مملكة البحرين ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي.

إن دعم العديد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء لا يمكن إغفاله بجانب مساهماتهم وحرصهم على فعاليات (هذه هي البحرين) التي حظيت باستحسان الضيوف وإشادتهم وفتحت عيونهم على المنافع والمزايا التي يتمتع بها المواطن البحريني والأجانب المقيمين في مملكة البحرين.

كما نشكر مركز سايمون وايزينثال والحاخام مارفين هايير ونهنئهم على دعمهم ومساعداتهم القيمة لنا في لوس أنجلوس ومساهمتهم في إنجاح الفعالية بتلك الصورة المميزة.

كما أود أن أعرب عن الشكر والتقدير للقس جوني مور على مساهمته المميزة في دعم وتطوير إعلان مملكة البحرين.

شكراً معالي الشيخ عبد الله بن راشد آل خليفة سفير مملكة البحرين لدى واشنطن وطاقم السفارة على دعمهم للفعالية.

وأود أن أنتهز الفرصة لأتقدم بالشكر إلى السيد بدر ناصر الخرافي نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة زين – الكويت لما قدمه من دعم مميز لإعلان مملكة البحرين ومركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي في لوس أنجلوس.

يا صاحب الجلالة

لقد عززتم روح العائلة الواحدة في البحرين ولقد كان الفريق المنظم لفعالية (هذه هي البحرين) يستحق منا اشادة خاصة. يا صاحب الجلالة: إن فريق (هذه هي البحرين) مكون من عائلة واحدة من البحرينيين والوافدين، من المنامة والمحرق والرفاع وسترة. وجميعهم يعكسون مصداقية (هذه هي البحرين). إن الفريق المنظم مكون من متطوعين من شتى المشارب والعقائد ولكننا متفقين على وحدة الهدف وفي حب ملكينا ومملكة البحرين وحباً في إطلاع العالم عن طريقة حياتنا المتواضعة في البحرين. لا أجد الكلمات التي أستطيع أن أشكرهم بها على مساهماتهم الهائلة وسعيهم على مدار الساعة في توصيل رؤية جلالتكم للعالم ونعمل على أن نكون المرايا الصادقة لاتي تعكس صورة الحياة في مملكة البحرين الغالية. إن الفريق المنظم لفعالية (هذه هي البحرين) والوفود المنسجمة هم نعم السفراء وأود أن أشكر كل واحد منهم من أعماق فؤادي.

حضرة صاحب الجلالة

لقد تم افتتاح إعلان مملكة البحرين بكلمات جلالتكم " إن الجهل عدو للسلام" واختتم الإعلان بقول جلالتكم "إن الإيمان يضيء طريقنا للسلام".

صاحب الجلالة

إن فعالية (هذه هي البحرين) مستوحاة من كلمات جلالتكم ونحن فخورون وتغمرنا السعادة أمام نفس الكلمات التي يستلهما الآن قادة الأديان والأكاديميين والرؤساء والطلاب والرجال والنساء حول العالم في التعايش السلمي وبروح الاحترام المتبادل والمحبة. يا صاحب الجلالة هذه هي الطريقة البحرينية "هذه هي البحرين".

وتشرف الجميع بالسلام على جلالة الملك المفدى.