يوسف ألبي

عندما يكون الحديث عن الأندية الأشهر في إيطاليا فلابد أن يأتي إنتر ميلان من ضمن تلك الأندية، نظراً لما يملكه من تاريخ كبير وإنجازات كثيرة على مستوى إيطاليا وأوروبا والعالم، ويكفي أن نخص بالذكر أنه النادي الوحيد في إيطاليا الذي حقق "الثلاثية الشهيرة" موسم 2010 مع المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو.

هذا النادي المعروف بزيه الأسود والأزرق فقد بريقه وكبرياءه وعاش سنوات عصيبة، وبالتحديد منذ عام 2011 حيث تراجع بشكل مخيف محلياً وأوروبياً، وأصبح بعيد المنال عن البطولات، ولكن في هذا الموسم استبشرت جماهير "النيراتزوري" كما يطلق عليه بعودة الفريق لمكانه الطبيعي محلياً وأوروبياً لعدة أسباب وأهمها:

1- قرار الإدارة الناجح بتعيين المدرب المحنك لوتشانو سباليتي مع بداية الموسم الحالي، حيث قاد هذا المدرب أودنيزي في موسم 2005 للحصول على المركز الرابع في للدوري الإيطالي، ليتأهل مع الفريق للتصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وبعد ذلك واصل نجاحاته حين تعاقد نادي روما معه، حيث قاد الفريق لتحقيق لقب السوبر الإيطالي ووصافة الكالتشيو ثلاث مرات متتالية، حيث كان المنافس الأوحد للسيدة العجوز في السنوات القليلة الماضية، كما قاد نادي العاصمة لربع نهائي دوري الأبطال. ويأمل محبو الإنتر من المدرب "الأصلع" صاحب الفكر العالي أن يعيد الإنتر للقمة من جديد.

2- الاستمرارية في تحقيق النتائج الإيجابية، حيث يمر الفريق منذ بداية الموسم بفترة رائعة مكنته من احتلال الفريق المركز الثاني في الدوري الإيطالي، برصيد 23 نقطة بفارق نقطتين خلف نابولي المتصدر، وحقق الفريق 7 انتصارات مقابل تعادلين ولم يخسر حتى الآن في "الكالتشيو"، وحقق أبناء المدرب سباليتي انتصارات على عمالقة الأندية في إيطاليا بداية بالفوز على روما وفي ملعبه وأمام جماهيره، كما انتصر في الديربي على أي سي ميلان، وتعادل مطلع الأسبوع الحالي أمام العنيد نابولي خارج أرضه على ملعب "سان باولو"، هذه النتائج والمواصلة عليها ستعطي الفريق ثقة أكبر من أجل تحقيق الطموحات.

3- التجانس الكبير بين لاعبي الإنتر والتي تعد سمة أساسية من أجل مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية، ويملك الفريق مجموعة وتوليفة رائعة من اللاعبين، الذين من الممكن أن يحملوا على عاتقهم آمال وطموحات إدارة وجماهير النادي، ومن أبرز هؤلاء اللاعبين الهداف الأرجنتيني البارع إيكاردي، والكرواتي المتألق بيريسيتش، بالإضافة إلى المدافع البرازيلي الصلب ميراندا، وكاندريفا و غاليارديني و فيتشينو وغيرهم من اللاعبين، كما أن المؤازرة الجماهيرية إلى جانب حضور الملاك في المباريات ستكون دافعاً كبيراً وقوياً من أجل إعادة هيبة إنتر ميلان المفقودة محلياً وأوروبياً.