أكد تقرير حديث أن ما نسبته 40 % من إمدادات الطاقة عالمياً تتجه إلى قطاع النقل والمواصلات، ما سيساهم في تعزيز قوة الطلب على النفط.

وكشفت التحركات الأخيرة للدول المنتجة للنفط، عن فرض ثقافة جديدة من شأنها الحد من المضاربات والتذبذب وفق رؤية شمولية استوجبت على الدول المنتجة والمستهلكة للنفط والغاز انتهاجها للوصول إلى أسواق تتمتع بكفاءة عالية ومرونة لمواجهة كافة التقلبات المتوقعة وغير المتوقعة.

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال" أنه على الرغم من تواضع النتائج المحققة حتى اللحظة في تعديل الدفة لصالح الأسعار والاستثمارات، إلا أنه سيبقى التعويل الأكثر كفاءة من قبل منتجي النفط على خطط التحفيز للقطاعات الاقتصادية الرئيسة والتي في مقدمتها القطاع الصناعي، وذلك بهدف رفع مستويات الطلب عن المستويات الحالية ومعالجة الخلل المسجل لصالح المعروض.

وبين التقرير أن قطاع صناعة السيارات بات يسجل مزيداً من النمو، حيث ارتفعت نسبة المبيعات في الدول النامية بشكل خاص والمتقدمة بشكل عام، الأمر الذي انعكس إيجاباً على قوة الطلب على النفط خلال الفترة الحالية والقادمة، كما يتوقع أن يواصل الطلب على النفط نمواً عن مستوياته الحالية والتي تقدر بـ 95 مليون برميل يومياً.

في المقابل، تعكس مؤشرات الأداء لدى القطاع الصناعي في عدد من الاقتصادات الصناعية حول العالم معدلات النمو المستهدفة التي تعمل على تحفيز الطلب على مشتقات الطاقة ككل.

يأتي ذلك، في الوقت الذي يسجل مؤشر القطاع الصناعي الصيني ارتفاعاً ملحوظاً على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال النصف الأول من العام الحالي، نتيجة زيادة الإنتاج، فيما بقي معدل النمو يتراوح بين 6.9% و6.7% حتى نهاية الربع الثالث.

ولفت التقرير إلى أن القطاع الصناعي البريطاني سجل نمواً قوياً منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث، حيث ارتفع إنتاج قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 0.5% في نهاية يوليو الماضي، نتيجة الزيادة المسجلة على إنتاج السيارات، فضلاً عن أن حجم الطلبات الصناعية في ألمانيا قد تجاوزت كافة التوقعات، وذلك يعود إلى تسجيل الطلبيات المحلية والخارجية ارتفاعاً ملموساً خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأوضح أن المعطيات كافة تظهر حالة الارتداد الحالية في أسواق النفط والتي باتت مستحقة وقادرة على الثبات والاستقرار عند الحدود الحالية، إضافة إلى أن التعويل سيتجه نحو تحفيز الطلب الإنتاجي للقطاعات الاقتصادية وليس الاستهلاكية، بسبب انعكاسه إيجاباً على وتيرة النشاط الاقتصادي، وعلى معدلات النمو للاقتصادات المحلية والعالمية.