* وزراء الخارجية العرب يبحثون انتهاكات إيران ضد البحرين والسعودية الأحد

* الحريري: سأتوجه إلى بيروت للمشاركة في عيد الاستقلال

* موقفي النهائي من الأزمة بعد مشاوراتي مع عون

* خبير استراتيجي لـ"الوطن": مشاركة "حزب الله" في الحكومة تعقد المشهد اللبناني

* ريفي: السعودية لن تقبل بـ"حزب الله" في الحكومة إذا بقي ذراعاً لإيران

* السعودية تستدعي سفيرها ببرلين احتجاجاً على تصريحات وزير الخارجية الألماني

* وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب يجتمعون مع أبوالغيط الأحد

بيروت - بديع قرحاني، وكالات

أكد رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، السبت، أنه سيتوجه إلى "بيروت للمشاركة في عيد الاستقلال" المقرر الأربعاء المقبل، 22 نوفمبر الجاري، فيما من المقرر أن يبحث وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع طارئ دعت إلى السعودية اليوم انتهاكات إيران وتدخلاتها في المنطقة العربية خاصة في البحرين والسعودية.

وعقب انتهاء محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال الحريري في تصريحات صحافية موجزة، إنه سيعلن موقفه النهائي من الأزمة "في بيروت بعد مشاورات مع الرئيس اللبناني ميشال عون". في الوقت ذاته، أكدت مصادر مقربة من رئيس الوزراء اللبناني المستقيل لـ"الوطن" أن "الحريري سيقدم استقالته للرئيس عون فور وصوله إلى لبنان وفق الأصول الدستورية المتعارف عليها"، مؤكداً أن "هناك محاولة لإنقاذ التسوية التي أفضت إلى وصول عون للرئاسة والحريري إلى رئاسة الحكومة وإنقاذ التسوية أو تعديلها يتطلب موقفاً واضحاً وصريحاً من قبل الرئاسة اللبنانية حول سياسة النأي بالنفس بشكل جدي وليس كما هو حاصل اليوم، إضافة إلى إبعاد "حزب الله" عن المشاركة في أية حكومة مستقبلية".

ووجه الحريري الشكر إلى الرئيس ماكرون على دعمه، وقال إن "فرنسا أظهرت مرة أخرى دورها الكبير"، مشدداً على الصداقة الدائمة بين فرنسا ولبنان، و"التزام باريس باستقلال لبنان". وتابع الحريري "سوف أشارك في الاحتفال باستقلال لبنان، ومن هناك سأعلن موقفي من كل القضايا بعد المباحثات التي سأجريها مع الرئيس اللبناني".

وفي وقت سابق، السبت، استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، رئيس الوزراء اللبناني المستقيل وعائلته، في قصر الإليزيه، حيث بحثا الأزمة السياسية في لبنان. وكان الحريري قد وصل إلى مطار لو بورجيه في باريس برفقة زوجته، صباح السبت قادماً من السعودية.

من جانبه، أفادت الوكالة الوطنية الرسمية، بأن الحريري أبلغ الرئيس اللبناني، ميشال عون، في اتصال هاتفي، بحضوره إلى بيروت، الأربعاء، للمشاركة في الاحتفال بعيد الاستقلال. وأكد ذات المعلومة مصدر مستقل في قصر الإليزيه.

وكان تلفزيون المستقبل قد ذكر أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل غادر الرياض فجر السبت، متوجهاً إلى فرنسا.

وقال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل في تغريدة على حسابه على "تويتر" إن "ادعاء أني محتجز في السعودية أكذوبة. أنا في طريقي إلى المطار".

وفي تغريدة لاحقة كتب الحريري "أقول بوضوح إن الاعتداء على أي مواطن سعودي أو على ممتلكاته هو اعتداء على سعد الحريري وعلى بيت الوسط. مع يقيني بأن المعتدين هم جماعة مشبوهة، لا هدف لها إلا الفتنة".

من جانبه، استبعد خبير استراتيجي لبناني رفض ذكر اسمه لـ"الوطن"، أن يتم تشكيل حكومة دون مشاركة "حزب الله"، موضحاً أن "الأمور تتجه إلى التصعيد وسط الضغوطات السعودية والخليجية في هذا الاتجاه، فكل المؤشرات تدل على أن الأمور تتجه نحو الأسوأ في ظل الواقع اللبناني مادام هناك إصرار على مشاركة "حزب الله" في الحكومة". وذكر أن "جل ما يمكن القيام به في الوقت الراهن هو الحفاظ على الحد الأدنى من وجود الحكومة، وذلك بعد أن يقدم الحريري استقالته رسمياً، مما يلزم رئيس الجمهورية القيام باستشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس حكومة جديد". مصادر مقربة من قصر بعبدا، قالت إن "عون سيدرس تسمية رئيس حكومة جديد أو تسمية الحريري مجددا او تكليف شخصية سنية يسميها الحريري نفسه، وبما انه يستحيل تشكيل حكومة دون مشاركة "حزب الله" ستبقى الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال حتى الانتخابات النيابية في مايو المقبل".

وكان الحريري كتب في "تويتر" الجمعة أن "إقامتي في السعودية للتشاور حول مستقبل لبنان وعلاقته بمحيطه العربي". وأضاف الحريري أن "كل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي، أو يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرد شائعات".

وأعلن الحريري في 4 نوفمبر الجاري من الرياض استقالته، مهاجماً التدخلات الإيرانية في المنطقة، فضلاً عن تدخلات "حزب الله" في الدول العربية، ومعرباً عن خشيته على حياته من مخططات اغتيال قد تستهدفه.

من جانبه، حذر وزير العدل السابق أشرف ريفي من "عقوبات اقتصادية قد يواجهها لبنان، من دول عربية أو أسوأ من ذلك، ما لم يتوقف حزب الله عن التدخل في الصراعات الإقليمية".

وتابع "السعودية وحلفاؤها العرب رسموا الآن حداً واضحاً، لا مكان لـ"حزب الله" بالحكومة القادمة إذا بقي خياره أن يكون ذراعاً أمنية وعسكرية لإيران. وينبغي على الدولة اللبنانية أن تنأى بنفسها عن الصراعات".

من جهة أخرى، ستستدعي السعودية سفيرها في برلين احتجاجاً على تصريحات لوزير الخارجية الألماني لمّح فيها إلى أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري محتجز ضد إرادته في الرياض، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية "واس" فجر السبت.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قوله إن "التصريحات غير الصحيحة التي أدلى بها وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل خلال لقائه بنظيره اللبناني (...) تثير استغراب واستهجان المملكة العربية السعودية".

من جهة ثاني، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية السبت إن وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب "مصر والسعودية والإمارات والبحرين"، سيجتمعون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط في القاهرة الأحد قبيل اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.

وكانت السعودية قد طلبت قبل أيام عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب الأحد لبحث انتهاكات إيران في المنطقة خاصة في البحرين والسعودية.

ووفقاً لمذكرة وزعتها الأمانة العامة للجامعة العربية على الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، فقد تقرر "عقد مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية الأحد" المقبل بعد موافقة البحرين والإمارات على الطلب السعودي، وبعد التشاور مع جيبوتي التي تترأس الدورة الحالية لمجلس الجامعة.

وفي 8 نوفمبر الجاري، قدمت البعثة السعودية رسالة إلى الأمم المتحدة دعت فيها المنظمة الأممية إلى اتخاذ إجراءات مناسبة لوقف النظام الإيراني المسؤول عن العديد من الأعمال التخريبية التي تؤثر على الأمن في المنطقة.

وكشفت المملكة الدور الذي يلعبه النظام الإيراني في صناعة الصواريخ التي تم إطلاقها على السعودية من جانب الحوثي يومي 4 نوفمبر و22 يوليو من العام 2017 وذلك بعد فحص الحطام، مشيرة إلى إحباط تهريب أسلحة إيرانية المنشأ عدة مرات إلى اليمن بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن.