الجزائر - عبدالسلام سكية

فندت الرئاسة الجزائرية، "قطعيا" التصريحات التي تناقلتها، الصحافة الإلكترونية واليومية والتي مفادها أن "رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خص الرئيس السابق للجنة الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان- تحت وصاية رئاسة الجمهورية- الأستاذ المحامي فاروق قسنطيني باستقبال"، وذلك غداة إعلان قسنطيني، أن لدى رئيس البلاد، رغبة في الترشح لعهدة خامسة عام 2019".

وأوضح الرئاسة الجزائرية، في بيان، أذيع في التلفزيون العمومي، ووكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن "بعض التصريحات التي تناقلتها الصحافة الإلكترونية و اليومية السبت 18 نوفمبر والأحد 19 نوفمبر أشارت إلى أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يكون قد خص الأستاذ فاروق قسنطيني باستقبال وتطرق معه إلى المسائل المتعلقة بالوضع الراهن وبالآفاق المستقبلية".

وكان المحامي فاروق قسنطيني، قد كشف للموقع الإخباري "كل شيء عن الجزائر"، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ينوي الترشح لفترة خامسة في الانتخابات الرئاسية عام 2019.

وقال قسنطيني في تصريحاته، إنه التقى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قبل أسبوع بالإقامة الرئاسية في زرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة، لمدة ساعة، واستمع خلال اللقاء لرغبته في الترشح لعهدة خامسة، وتابع "التقيت بالرئيس بوتفليقة، وتحدثت معه، وأفهمني بأن لديه رغبة في الترشح، وبأن الصندوق هو من سيفصل، وهذه هي مبادئ الديمقراطية".

وتحدث قسنطيني عن وضع بوتفليقة الصحي وقال "كان صوته خافتا ويعاني من فشل في القدمين، بسبب عدم تحريكهما لمدة طويلة.. أما ذاكرته فهي قوية وأفكاره واضحة، ووجدت عنده دراية كاملة بكل صغيرة وكبيرة تجري في البلد".

وأورد قسنطيني "الرئيس بوتفليقة أعرفه جيدا ويريد أن يبقى في خدمة بلده إلى أن يتوفاه المولى عز وجل، فهذا طبعه خدوم، ويبقى تحت تصرف وطنه".

وختم بيان الرئاسة توضيحاته، بالتأكيد "رئاسة الجمهورية تفند قطعيا صحة خبر الاستقبال والمحتوى الذي نسب إليه معتبرة هذا الأمر مجرد افتراءات".

وتولى بوتفليقة الرئاسة سنة 1999، وأعيد انتخابه بعد ذلك في الانتخابات الموالية. وأصيب الرئيس الجزائري بجلطة دماغية في أبريل 2014، أقعدته عن الحركة، وصار يتنقل في كرسي متحرك، وتابع علاجا في فرنسا وسويسرا، كما قلت زياراته الميدانية، لكنه أعاد الترشح لولاية رئاسة رابعة مدتها 5 سنوات عام 2014. ونظرا للوضع الصحي، اقتصر نشاطه على الاستقبالات سواء للمسؤولين الجزائريين أو الأجانب، وترأسه لمجلس الوزراء، لكن كبار المسؤولين في الدولة يؤكدون أن وضعه الصحي في تحسن، وأنه يتولى تسيير الشأن العام بصفة جد عادية.

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أن "وحدات حرس السواحل الجزائرية اعترضت نحو 300 جزائري على متن قوارب في عرض البحر كانوا يحاولون الهجرة نحو أوروبا".

وجاء في البيان انه "في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، تمكنت وحدات حرس السواحل خلال الفترة الممتدة من الخميس 16 إلى السبت 18 نوفمبر، من توقيف وإنقاذ 286 مواطنا مرشحا لمحاولة الهجرة غير الشرعية كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع"

وأشار بيان الوزارة الى "تضاعف محاولات مغادرة التراب الوطني بطرق غير شرعية" مؤكدا أن وحدات حرس السواحل "تبقى يقظة ومجندة باستمرار قصد إحباط هذه المحاولات وتفكيك شبكات المهربين".

وذكرت الصحف ان 200 من هؤلاء تم توقيفهم الجمعة قبالة سواحل مدينة وهران غرب الجزائر، بينما كانوا يحاولون الوصول الى الضفة الشمالية للبحر المتوسط على متن عدة قوارب.

وبحسب قانون صدر في 2009 فان كل من يحاول مغادرة التراب الجزائري بطريق غير شرعية يعاقب بالسجن 6 اشهر. اما مهربو المهاجرين فيمكن ان تصل عقوبتهم إلى 20 سنة سجناً.

ونهاية سبتمبر الماضي، ذكرت الصحف ان حرس السواحل الايطاليين اوقفوا 165 جزائريا وصلوا إلى سواحل سردينيا