أكدت وزارة المالية، أنها تسعى إلى تحقيق الاستدامة المالية خلال المرحلة القادمة من خلال تحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات العامة، وزيادة معدلات النمو والتنويع الاقتصادي الأقصى.

وتطرقت الوزارة إلى أبرز إنجازاتها خلال العام 2017، حيث باشرت تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع والمبادرات في إطار المهام والمسؤوليات المنوطة بها طبقاً لأحكام الدستور والقانون.

وقامت الوزارة، بإعداد مشروع قانون اعتماد الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2017 و2018 بالتنسيق والتعاون مع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية، ومتابعة مناقشته والتشاور بشأنه مع السلطة التشريعية ممثلة بمجلسي النواب والشورى، وصولاً إلى تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، بالمصادقة عليه وإصداره في 19 يوليو 2017.

وروعي في الميزانية الجديدة عدم المساس بالاعتمادات المالية اللازمة لتغطية نفقات الرواتب الأساسية والزيادة السنوية لرواتب الموظفين البحرينيين والعلاوات الأساسية الأخرى، والإبقاء على مستويات الاعتمادات المخصصة لعدد من البنود الاجتماعية الحيوية في نفس المستويات التي تم الأخذ بها في الميزانيات السابقة، مع إعمال خطوات وتدابير حاسمة لتعزيز الانضباط المالي والكفاءة الإدارية بهدف الحفاظ على قوة الاقتصاد الوطني وتنافسيته.

وتمثلت تلك الخطوات في، أعمال برامج متكاملة لضبط المعاملات المالية الحكومية وتخفيض الاعتمادات المالية الخاصة بالنفقات التشغيلية للجهاز الحكومي، وضبط وتخفيض الانفاق الحكومي، وتطبيق مبادئ الحوكمة في كافة الوزارات والجهات الحكومية،

كما تمثلت في، تنويع مصادر الإيرادات العامة من خلال دعم خطوات تطوير أنظمة تحصيل الإيرادات المستحقة على الوزارات والجهات الحكومية والشركات ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد.

إلى جانب ذلك، تم تنفيذ مبادرات تنمية الإيرادات غير النفطية التي أصدرتها الحكومة خلال الفترة الماضية، ومراجعة عدد من الخدمات الحكومية وتطبيق مبدأ استرداد التكلفة حيال هذه الخدمات.

من جهة أخرى، شهد برنامج التنمية الخليجي وما يمثله من قوة داعمة لوتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى في المملكة خطوات إيجابية هامة تصب في هذا الاتجاه.

ففي 19 مارس الماضي تم التوقيع على مجموعة اتفاقيات مع الصندوق السعودي للتنمية بقيمة إجمالية 489 مليون دولار لتوفير التمويل اللازم لعدد من المشاريع الحيوية.

وتمثلت، اتفاقية لتمويل بناء عدد 582 وحدة سكنية في كلٍ من وادي السيل وقلالي، بقيمة إجمالية 70 مليون دولار، و 4 اتفاقيات لتمويل مشاريع في قطاع الطرق قيمتها 284 مليون دولار تشمل، 70 مليون دولار لمشروع تطوير الشارع الرئيس المؤدي إلى مطار البحرين الدولي، و22 مليون دولار لمشروع إنشاء شارع جنوب البحرين الدائري "المرحلة الأولى"، و93 مليون دولار لمشروع تطوير شارع الفاتح، و99 مليون دولار لمشروع شارع الحوض الجاف- المنافذ الخارجية لمشروع شرق الحد الإسكاني "المرحلتين الأولى والثانية".

كما شملت كذلك، اتفاقيتان لتمويل مشاريع في قطاع الكهرباء والماء، منها 80 مليون دولار للمرحلة الأولى لمشروع إنشاء محطات نقل الكهرباء والماء لمشروع الرملي الإسكاني "بناء محطتي نقل الكهرباء جهد 66 و220 كيلو فولت ومحطة واحدة لتوزيع المياه".

وشملت كذلك اتفاقات مشاريع الكهرباء، زيادة قدرها 11 مليون دولار في قيمة اتفاقية منحة مشروع تطوير شبكات نقل المياه التي سبق توقيعها بين الجانبين في 30 ديسمبر 2012، وبذلك تصبح قيمتها الإجمالية 38 مليون دولار، بجانب توفير التمويل اللازم لأعمال البنية التحتية لمشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية، وذلك بقيمة إجمالية 44 مليون دولار.

وفي 19 أبريل، تم التوقيع على اتفاقيتين بين حكومة مملكة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، لتمويل مشاريع للرعاية الاجتماعية بقيمة إجمالية 39 مليون دولار.

وتتضمن الاتفاقية الأولى توفير التمويل اللازم لبناء وتجهيز مجمع متخصص للرعاية الاجتماعية في مدينة حمد بقيمة إجمالية تبلغ 19 مليون دولار، حيث يضم المجمع 4 مراكز للرعاية الاجتماعية تختص برعاية الطفل وتأهيل الأحداث.

ويهدف المشروع إلى تقديم أفضل خدمات الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية والدينية عبر مراكز متخصصة للرعاية الاجتماعية ومراكز إيواء مؤقتة وبديلة، على نحو يساهم في تحسين مستوى الخدمة الاجتماعية المقدمة وتأهيل الفئات المستهدفة للاندماج في المجتمع وسوق العمل، الأمر الذي سينعكس بشكل إيجابي على تنمية المجتمع البحريني وتحقيق الاستدامة والرفاه الاجتماعي.

أما الاتفاقية الثانية فيتم بموجبها توفير التمويل اللازم لمشروع مجمع الخدمات الاجتماعية بمدينة عيسى، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 20 مليون دولار ويهدف إلى الارتقاء بجودة خدمات الرعاية الاجتماعية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة بفئاتهم المختلفة والمسنين من الجنسين، وزيادة الوعي لدى المواطنين بكيفية التعامل الأمثل مع هاتين الشريحتين، من خلال تقديم البرامج الإنمائية وخدمات المساعدات الاجتماعية والإرشاد الأسري.

ويتضمن المشروع بناء وتجهيز مجمع شامل للرعاية الاجتماعية يضم عدة مراكز ودور تم تصميمها خصيصاً لهذا الغرض، منها الاحتياجات الخاصة، عبر تشخيص حالة المعاق ووضع الخطة التأهيلية الملائمة لطبيعة حالته بإشراف خبراء متخصصين، مما يعزز من عملية تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع وسوق العمل، والمسنون من خلال توفير أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية والمعيشية والترفيهية للمسنين ومساعدتهم على الاستفادة من قدراتهم وامكانياتهم للاندماج والتأقلم مع البيئة الخارجية.

وفي 18 مايو تم التوقيع على 3 اتفاقيات مع الصندوق السعودي للتنمية بقيمة إجمالية 62.3 مليون دولار لتمويل عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز الخدمات الإسكانية المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وزيادة معدلات الانسياب المروري من خلال تخفيف الضغط على المحاور المرورية القائمة.

وشمل ذلك اتفاقية لتوفير التمويل اللازم لتطوير تقاطع شارع الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة مع شارع الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وذلك بقيمة إجمالية 44.5 مليون دولار، واتفاقيتين معدلتين لمشروع إسكان المحافظة الجنوبية ومشروع الرملي الإسكاني، وذلك على النحو التالي: زيادة قدرها 16.5 مليون دولار في قيمة اتفاقية منحة مشروع إسكان المحافظة الجنوبية التي سبق توقيعها بين الجانبين في 30 ديسمبر 2012، بحيث تصبح قيمتها الإجمالية 216.5 مليون دولار، وزيادة قدرها 5.3 مليون دولار في قيمة اتفاقية منحة مشروع الرملي الإسكاني التي سبق توقيعها بين الجانبين في 14 يونيو 2015، بحيث تصبح قيمتها الإجمالية 155.3 مليون دولار.

وفي سياق المشاركة الفاعلة لمملكة البحرين في أنشطة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ألقى وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بيانين باسم المجموعة العربية والمالديف أمام لجنة التنمية على هامش اجتماعات الربيع والاجتماعات السنوية لمجلس محافظي البنك والصندوق في واشنطن.

ودعا في البيان الأول المؤسسات المالية التنموية متعددة الأطراف إلى المساهمة الإيجابية في تمويل الاستثمارات في البنية التحتية ورأس المال البشري، وصولاً إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام وإيجاد المزيد من فرص عمل.

وأكد أن تصميم السياسات التي تعزز النمو القوي والشامل من شأنه أن يعزز الحصول على التعليم الجيد والرعاية الصحية للجميع، وأن يوفر تكافؤ الفرص على نحو أفضل.

وفي البيان الثاني نوه الوزير باتجاه الاقتصاد العالمي على طريق الانتعاش التدريجي بعد فترة شهدت تراجعاً في معدلات النمو الاقتصادي والتجارة والاستثمار، الأمر الذي يستوجب صياغة مزيج من السياسات المتسقة والشاملة والمعبر عنها بشكل جيد بهدف الحفاظ على التعافي الحالي واحتواء أية مخاطر وتسريع وتيرة النمو.

كما دعا إلى تضافر جهود جميع الشركاء الإنمائيين والمانحين والمؤسسات المالية الدولية والمستثمرين من القطاع الخاص، والاستفادة من الميزة النسبية لكل من هذه الأطراف، وصولاً إلى خلق حزم من المشاريع التنموية الكبرى وتجاوز العوائق التي تحد من قدرات أي من هذه الأطراف على حدة، وأكد على وجود آفاق واسعة لتسريع وتيرة التقدم من خلال تمكين نقل المعرفة وتقاسم المنافع لدعم قدرة البلدان النامية على تحديد عوامل النمو وتنفيذ الإصلاحات اللازمة في القطاع المالي وسوق العمل بكفاءة لاجتذاب الاستثمار.

وفي نفس الإطار الخاص بالمشاركة الفاعلة للمملكة في الجهود التنموية على المستويين الإقليمي والدولي، شارك وفد من وزارة المالية في أعمال الاجتماع السنوي الثاني للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، والذي عقد في كوريا الجنوبية يونيو الماضي، وكانت هذه هي المشاركة الأولى لمملكة البحرين في اجتماعات البنك، وذلك إثر موافقة مجلس الوزراء في جلسته رقم 2407 المنعقدة بتاريخ 17 أبريل 2017م على انضمام المملكة لعضويته.

ويأتي في مقدمة مهام البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية دعم التنمية الإقتصادية والبنية التحتية في آسيا، وتشجيع التجارة البينية بين الدول الأعضاء، وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات التنموية والأزمات المالية، وتعزيز التعاون الآسيوي مع المنظمات الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف، ودعم المواقف الآسيوية في مختلف المنظمات والمحافل الدولية.

وفي إطار حرص مملكة البحرين على تكريس مبادئ الافصاح والشفافية وتبادل المعلومات فيما يتعلق بالمسائل الضريبية، ومشاركتها الفاعلة في جهود المجتمع الدولي الرامية إلى مكافحة عمليات التهرب الضريبي بكافة صورها – بما في ذلك انضمامها إلى المنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات في المسائل الضريبية بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر في هذا الشأن – وقعت المملكة في نهاية شهر يونيو الماضي على كل من اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية، والاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية، وذلك بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" في العاصمة الفرنسية باريس.

وتعد الاتفاقية الأولى بمثابة الإطار القانوني لتبادل المعلومات في المسائل الضريبية بشأن الأفراد والمؤسسات المقيميين لأغراض الضريبة في الدول الأعضاء الموقعة على هذه الاتفاقية.

أما الاتفاقية الثانية فهي اتفاقية إدارية تحدد نوع المعلومات وتوقيت تبادلها بين السلطات المختصة، وذلك وفقاً لمعيار الابلاغ المشترك "CRS".

وفي ذات السياق تم في بداية العام التوقيع على اتفاقية بين حكومتي مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية بشأن تحسين الامتثال الضريبي الدولي وتطبيق قانون الامتثال الضريبي الأمريكي للحسابات الأجنبية "FATCA"، حيث تهدف الاتفاقية إلى ضمان تماشي المؤسسات المالية البحرينية مع القانون الأمريكي المذكور.

وتأتي ضمن اتفاقيات مشابهة وقعها الجانب الأمريكي مع العديد من دول العالم بهدف ضمان تنفيذ قانون الامتثال الضريبي الأمريكي للحسابات الأجنبية الصادر عام 2010، والذي يمثل آلية لمكافحة التهرب الضريبي من خلال النص على قيام المؤسسات المالية غير الأمريكية بتزويد وزارة الخزانة في الولايات المتحدة بالبيانات الخاصة بهوية وحسابات عملائها الأمريكيين.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية عقدت في مطلع مارس الماضي أعمال اللجنة البحرينية التركية المشتركة السادسة، برئاسة وزير المالية ونائب رئيس الوزراء التركي المشرف على القطاع المالي والاقتصادي.

وأسفرت الاجتماعات عن عدد من النتائج الإيجابية ومن أهمها، الاتفاق على دعم التعاون بين البلدين في مجال القطاع المالي والمصرفي، وبالأخص الصيرفة الإسلامية، والاستفادة من البرامج المتاحة لمعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، الاستفادة من الخبرات التركية في مجال الإسكان وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

ما أسفرت عن، الاستفادة من التجربة التركية في الشراكة بين القطاع العام والخاص في تنفيذ مشاريع البنية الأساسية الكبرى، وبالأخص في مجال الطرق والجسور والنقل البري وتعزيز التعاون في القطاع الصناعي وقطاع المنتجات الصيدلانية والقطاع الصحي وتشجيع تبادل الخبرات في مجالات متعددة ومنها حقوق الملكية الفكرية، والمواصفات والمعايير، والتقنيات الزراعية الحديثة، والتعليم، والبيئة والتخطيط العمراني.

وفي إطار الاهتمام المتزايد الذي توليه الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية المختلفة وفي عملية التنمية في مجملها نظمت وزارة المالية ورشة عمل كان موضوعها "تمويل الإنفاق الحكومي الرأسمالي من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

وأكد الوزير في الجلسة الافتتاحية على وجود آفاق واسعة للآلية التمويلية القائمة على مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص "PPP"، موضحاً أن اللجوء إلى هذا البديل لا يهدف فقط إلى توفير مصادر تمويلية جديدة، وانما يعني أيضاً الاستفادة من خبرات وأفكار القطاع الخاص في مجالات مختلفة وما يتوافر لديه من مرونة وقدرة على التحرك السريع.

وقدم اثنان من خبراء البنك الدولي المتخصصين في هذا المجال عرضاً لكيفية تحديد المشاريع المؤهلة للتنفيذ من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، وكيفية تصميم هذه المشاريع وتنفيذها وضمان تحقيقها للأهداف المنشودة منها.

وأكدا أن التفاعل مع ممثلي الجهات الحكومية المشاركين في الفعالية أظهر وجود رؤية حكومية واضحة في البحرين للتوسع في هذا النوع من الشراكة في قطاعات متعددة.

وبالنظر إلى أهمية البعد الخاص بتقنية وأمن وسلامة المعلومات في منظومة العمل المالي، نظمت وزارة المالية لقاء موسعاً مع المسؤولين المعنيين في الوزارات والجهات الحكومية بهدف التعريف بمقومات وتطبيقات النظام المالي المركزي "CFS" الذي تديره الوزارة ويمثل آلية مركزية لربط المعاملات المالية للوزارات والجهات الحكومية المختلفة عبر شبكة معلوماتية متكاملة فائقة القدرة، حيث يمثل هذا الجانب مكوناً أساسياً في كل ما يتعلق بعملية صنع القرار المالي والإداري وإعداد التقارير المالية على اختلاف طبيعتها، بما في ذلك إعداد الموازنات الخاصة بكل وزارة أو جهة حكومية على حدة، والميزانية العامة للدولة، والحسابات الختامية.

وعلى صعيد التدريب وصقل المهارات نفذت وزارة المالية خطتها التدريبية لعام 2017 والتي تضمنت مجموعة متنوعة من ورش العمل والبرامج والفعاليات التدريبية في 3 محاور أساسية هي الشؤون المالية، والمحاسبية، والقانونية.

وتم إعطاء الأولوية للموضوعات التي ترتبط بصورة مباشرة بعملية إعداد الميزانيات العامة، إضافة إلى تخصيص نطاق واسع لتدارس سبل تعزيز التفاعل والتعامل الحرفي مع الجهات المعنية بالتدقيق والرقابة وفي مقدمتها ديوان الرقابة المالية والإدارية، وكذلك البعد التقني الخاص بتوفير أقصى درجات التأمين والحماية الالكترونية للبيانات والمعلومات المالية على اختلاف درجة سريتها.

كما واصلت الوزارة تعاونها مع صندوق النقد العربي في النواحي التدريبية، حيث نظمت بالتعاون مع الصندوق ومنظمة التجارة العالمية دورة تدريبية حول بناء القدرات التفاوضية في المفاوضات الخاصة باتفاقيات التجارة الحرة. وقد شارك في أعمالها 31 من المسئولين المختصين في الوزارات والجهات المعنية في البحرين وهي وزارة المالية، ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وشؤون الجمارك بوزارة الداخلية، وهيئة التشريع والإفتاء القانوني، إضافة إلى مختصين بالاتفاقيات التجارية من 13 دولة عربية هي: السعودية، والإمارات، والأردن، ومصر، والمغرب، والعراق، وفلسطين، وتونس، وسوريا، ولبنان، والسودان، والصومال، وموريتانيا.

وأكد وكيل وزارة المالية عارف خميس، لدى توزيعه شهادات اجتياز الدورة على المشاركين ثقته في أن هذه الفعالية ستساهم بصورة مباشرة في تعزيز مهارات المفاوض العربي المتمرس والقادر على تحقيق مصلحة بلده أو التجمع الإقليمي الذي يمثله.

ودعا المشاركين إلى التحضير الجيد قبل الدخول في أية مفاوضات تخص التبادل التجاري الحر، والإلمام الكامل بالقوانين ذات العلاقة سواء في بلادهم أو لدى الطرف الآخر، منوهاً بالباع الطويل للمملكة في ميدان التجارة على مر العصور، وبحرص دول مجلس التعاون بصفة عامة على تعميق هذا الجانب.

وأشاد البروفيسور ديكسون يبواه خبير بناء القدرات التفاوضية في الاتفاقيات التجارية بمنظمة التجارة العالمية، بالأداء الراقي للمشاركين خلال جلسات التفاوض الافتراضية التي تضمنتها الدورة.

وأكد أنه شابه المفاوضات الحقيقية التي تتم في الواقع الفعلي، كما ذكر انه كقاعدة عامة فإن كافة القطاعات مهمة في عمليات المفاضلة بين الخيارات التجارية المتاحة، ولكن على مستوى المنطقة العربية فإن هناك أهمية خاصة لقطاعي الخدمات المالية والاقتصاد الرقمي.

وعلى صعيد احتياطي الأجيال القادمة واصل الاحتياطي توسيع نطاق محفظته الاستثمارية من خلال زيادة الاستثمار في الأصول البديلة في قطاعي التطوير العقاري والبنية التحتية، وذلك في إطار أولوياته الأساسية وهي توفير حماية طويلة المدى لأصوله واستثماراته، والاستثمار في محفظة متنوعة لتعظيم العائد، والحفاظ على المستوى المطلوب من السيولة الاستراتيجية.

أما الأولويات على المستوي التشغيلي فكان في مقدمتها إضفاء المزيد من الكفاءة والفاعلية على العمليات المالية للاحتياطي، وتحسين جودة إعداد التقارير المالية على نحو يكفل قدرة أفضل على التحليل والمقارنة وصنع القرار المالي والاستثماري الأمثل، إلى جانب تعزيز الجهاز الفني والإداري للاحتياطي من خلال مجموعة من الكوادر الوطنية المتخصصة في تحليل وإدارة الاستثمار على المستوى الدولي، والمؤهلة تأهيلاً راقياً في هذا المجال.