"قراءة الفنجان" عادة قديمة يمتد تاريخها إلى تركيا، ارتبطت على مدى العصور بالقهوة التركية بنية اللون. يسعى كثيرون في طلبها مدفوعين بحاجة الإنسان الدائمة إلى المعرفة، وبحثه المستمر عن المجهول من مستقبله، رغم إيمانه بـ"كذب المنجمون ولو صدقوا". وتنتشر عادة قراءة الفنجان غالباً بين النساء في مجتمعاتنا، فما الدافع الأساس لهن؟

زهرة زكريا لم تجد مانعاً من دفع النقود لقاء قراءة فنجانها، فوقعت ضحية إدمان المضللين. تقول "بدأ الأمر عندما قرأت فنجاني إحدى صديقاتي من باب التسلية، دهشت بصحة كثير مما قالته، ما دفعني للبحث عن "قارئات" أكثر حتى أدمنت ذلك، فبعض النساء يتخذنها مهنة ويطلبن نقوداً مقابل القراءة. دفعت مبالغ تتراوح من 5 إلى 20 ديناراً للقراءة الواحدة، وأعرف كثيرات غيري ممن لديهن هواية سماع القراءات، فيجب حجز "موعد" مسبق مع القارئة والانتظار طويلًا. ولكنني تركت هذه العادة السيئة لأنها تؤدي لضياع الفرد والتفكير الزائد عن الحد وحتى الشرك بالله عبر تصديق ما يقال مع الوقت إضافة إلى هدر المال".

فيما تعتبر "نورة" نفسها "هاوية" لقراءة الفنجان وتمارس هوايتها أثناء وقت فراغها مع صديقاتها وتقول إنها ورثت العادة من جدتها وتعلمت على يدها "كشف الرموز المتعلقة بالفنجان".


ومع ثورة التكنولوجيا ظهرت "تطبيقات قراءة الفنجان" للهواتف الذكية لتستولي على عقول كثيرين. فيلتقط الشخص من خلال التطبيق صوراً للفنجان من كافة زواياه ويرسلها مع بياناته للقارئة، وهناك خيارات "للقارئات". ويستطيع الشخص الحصول على قراءة "مميزة" برسالة صوتية عندما يمتلك رصيداً عالياً، وللحصول على رصيد يجب الدفع لذلك.

تقول ماجدة عبد الله إحدى مستخدمات التطبيق أنها تشرب القهوة يومياً من أجل إرسال صور الفنجان والحصول على قراءة عبر التطبيق رغم أنها لا تصدق ما يقال، ولكنها اعتادت ذلك "من أجل التسلية".

فاطمة أحمد تقول إن القراءات التي ترسل من التطبيق مجرد معلومات عشوائية لا صحة لها لكنها تستخدم التطبيق عند اجتماعها مع الفتيات "لتمضية الوقت ولتصديق ما يعجبني من الكلام الإيجابي فقط".

على خلاف تهاني حسن التي تعتقد بأن التطبيق يحلل الفنجان بشكل صحيح بنسبة كبيرة.