فتحت النيابة العامة في مدينة ميلانو الإيطالية تحقيقا بشأن عملية بيع نادي ميلان إلى مستثمرين صينيين بقيمة 740 مليون يورو، لشكوك بوجود "مبالغة" في قيمة النادي، بحسب ما أوردت صحيفة إيطالية السبت.

وأنجزت هذه الصفقة في أبريل الماضي، وانتقلت بموجبها ملكية نادي كرة القدم من رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلوسكوني، إلى مجموعة مستثمرين من الصين. إلا أن السلطات القضائية تشتبه بأن الصفقة كانت أكبر من القيمة الفعلية للنادي، وأن إبرامها بموجب هذا السعر كان يهدف إلى "تصدير" كميات كبيرة من الأموال إلى إيطاليا.

ولم يتم التأكد من فتح التحقيق لدى النيابة أو محامي بيرلوسكوني. وكانت الصفقة بين شركة "فينينفست" المالكة لنادي ميلان، والمستثمرين الصينيين الذي أطلقوا على مجموعتهم اسم "روسونيري سبورت اينفستمنت لوكس" أنجزت رسميا في 13 أبريل 2017، لتنتهي بذلك حقبة برلوسكوني في ميلان، والتي امتدت لنحو ثلاثة عقود.

وتوزعت قيمة الصفقة بين أصول النادي (ابتاع المستثمرون 99,93 بالمئة من أسهمه)، ومجموع الديون المترتبة عليه (220 مليون يورو).

إلا أن الصفقة كانت مدار أخذ ورد على مدى أشهر قبل إبرامها بشكل نهائي، بعدما واجه المستثمرون صعوبة في إخراج أموالهم من الصين التي تطبق معايير صارمة بشأن إخراج رؤوس المال المحلية.

ومثل الطرف الصيني في التفاوض رجلا الأعمال هان لي ولي يونهونغ الذي أسس الشركة الجديدة واتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها، وحصل أيضاً على دعم من صندوق استثمارات أميركي بقيمة 300 مليون يورو بفوائد مرتفعة، بحسب ما أفادت وسائل الإعلام الإيطالية.

وتوج ميلان خلال حقبة بيرلوسكوني بلقب الدوري 8 مرات، ودوري أبطال أوروبا 5 مرات (من أصل 7 مرات في تاريخه)، آخرها عام 2007.

وأنفق الصينيون مئات ملايين الدولارات لضم لاعبين جدد إلى صفوف النادي سعيا لإعادته إلى أمجاد الماضي، إلا أن النتائج في الملعب لا تزال مخيبة إلى حد كبير. ويحتل النادي حالياً المركز الحادي عشر في ترتيب "سيري أ" بعد 20 مرحلة، بفارق 23 نقطة عن المتصدر نابولي.