مجدداً تعتدي الميليشيات الحوثية الإيرانية على التظاهرات النسائية في صنعاء خلال أقل من شهرين، ردا على تظاهرات في ميدان التحرير في العاصمة اليمنية تدعو للعصيان المدني وتندد بالقمع.

وعلى إثر ذلك، قامت الميليشيات المتمردة باختطاف عدد من النساء ممن شاركن في المظاهرة، التي نددت بالقمع الذي تمارسه الميليشيات ضد المواطنين.

وخرجت التظاهرات لتندد بسياسات التنكيل والإرهاب، التي تمارسها الميليشيات ضد المواطنين في اليمن، إلا أنها قوبلت كالعادة بالقمع الحوثي بدون أي اعتبار للتقاليد اليمنية العريقة، وبعيد عن كل احترام لنساء اليمن.

وهذه ليست المرة الأولى، التي تتعرض فيها تظاهرة نسائية للعنف والضرب من قبل الحوثيين، فقبل أكثر من شهر يبدو المشهد متشابها، حيث لاحق الحوثيون المتظاهرات السلميات عقب خروجهن في مظاهرات تطالب بتسليم جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وكان نصيب النساء من ذلك العصى وخراطيم المياه والاعتقال، بل حتى الرصاص الحي كان بانتظار المشاركات في تلك التظاهرات، مما أسفر عن إصابة العشرات.

علاوة على ذلك تعرضت عشرات النساء للاعتقال بعد أن داهمت الميليشيات المتمردة منازلهن، كما أكدت مصادر يمنية حينذاك أن الحوثيين فرضوا الإقامة الجبرية على عدد من القيادات النسائية في المؤتمر الشعبي.

وطالبت النساء ممن تم الاعتداء عليهن مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة برفع هذه الوقائع إلى مجلس الأمن بشكل عاجل، فيما يمعن الحوثيون في تحدي مطالب اليمنيين، ويصر الشعب على التصدي لأطماع ورغبات المتمردين.

يذكر أن التظاهرة تزامنت مع أربعينية الرئيس علي عبدالله صالح، الذي اغتاله الحوثيون مع عدد من مرافقيه.

وتسيطر الميليشيات الحوثية على العاصمة اليمنية منذ الانقلاب على الرئيس عبدربه منصور هادي في عام 2014 بدعم من إيران.