كتبت- زهراء حبيب:

ألزمت لجنة المنازعات الإيجارية صاحب عقار بإعادة التيار الكهربائي للمحل المستأجر من قبل سيدة، إثر قيامه بقطع التيار بصورة فجائية ونقل الحساب باسمه لإغلاقه نهائياً بالرغم من سداد المدعية للأجرة وحداثة عقد الإيجار، ناهيك تكبدها مصروفات باهظة لتجهيزه ، كما ألزمته بالرسوم والمصروفات ومبلغ 20 دينارا أتعاب المحاماة.

وفي التفاصيل ذكر المحامي محمد الذوادي بأن موكلته " المدعية" قامت باستئجار محل من الملاك السابقين للعقار، بموجب عقد إيجار مبرم فيما بينهم بتاريخ 20 يوليو 2017 لمدة سنة واحدة بإيجار شهري قدره 100 دينار.

وانتقلت ملكية العقار المؤجر"المدعى عليه"، بموجب عقد البيع المبرم بينه وبين الملاك السابقين للعقار والمؤرخ في 26 أكتوبر2017 ، وبذلك يحل محلهم في كافة الحقوق والالتزامات المتعلقة بالعقار المؤجر استنادا لنص الفقرة (أ) من المادة (32) من قانون إيجار العقارات.

وبعد فترة فوجئت المدعية من وكيل المدعى عليه في إدارة العقار، من تسليم احد عمال المحل وصل إيجار شهر نوفمبر 2017 بشكل خاطئ ، حيث كتب فيه بأن هذه الأجرة خاصة بشهر أكتوبر 2017، كما كتب في بند الملاحظة ما يفيد بوجود إتفاق شفهي بين المالك والمستأجر بإخلاء المحل ، وهو أمر مخالف للواقع والحقيقة.

ولفت إلى أن موكلته أرسلت خطاب بالبريد المسجل مصحوب بعلم الوصول إلى وكيل المدعى عليه في إدارة العقار، لطلب تصحيح الخطأ الوارد في الرصيد مبيناً لهم بأن المدعية سددت أجرة شهر أكتوبر 2017 للمالك السابق ويوجد لديها رصيد بذلك.

وأكد على عدم وجود ثمة اتفاق بين المدعية والمدعى عليه على الإخلاء وأن المحل للتو مستأجر وكلفت المدعية الكثير من الأموال لتجهيزه، لذلك تتمسك بحقها في البقاء في المحل حسب ما نص عليه العقد والقانون ، كما طلبت منهم إستلام أجرة شهر ديسمبر بشكل صحيح ، وقد استلمت الشركة هذا الخطاب.

لكن المفاجئ بالأمر قيام المدعي عليه بقطع التيار الكهربائي عن المحل المؤجر، وإزالة وصلات الكهرباء دون وجه حق ، وذلك في ذات يوم استلام الخطاب السالف الذكر أي بتاريخ 12 ديسمبر 2017،مما إضطرها لإرسال أحد عمال المحل لتقديم بلاغ لدى مركز الشرطة بهذا الخصوص.

وراجعت موكلته هيئة الكهرباء والماء لإيجاد حل لموضوع التيار الكهرباء، فكانت المفاجئة الثانية قيام المدعي بتحويل الكهرباء بإسمه وطلب قطع التيار الكهرباء بصفة نهائية وإصدار فاتورة نهائية للحساب، لذلك لم تستطع إرجاع التيار الكهربائي إلا من خلال المدعى عليه.

وأكد الذوادي بأن الثابت في الأوراق أن المدعى عليه، قام بقطع التيار الكهربائي دون وجه حق عن المحل المؤجر للمدعية بالرغم من سريان عقد الإيجار ، وبذلك يعيق إنتفاع المدعية من المحل المؤجر خلافاً لأحكام العقد والقانون .

كما لحق بالمدعية أضرار بالغة الخطورة ،ويهدد نشاطها التجاري للخسارة ، خصوصا وأنها استأجرت المحل مؤخرا وقامت بإنفاق الكثير من الأموال على تجهيزه وإعداده لممارسة النشاط التجاري .

واعطى قانون إيجار العقارات لجنة المنازعات الإيجارية سلطة قاضي الأمور المستعجلة ، في رفع الضرر بصفة مستعجلة ، والفصل في المسائل المستعجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت دون مساس بأصل الحق ، ولما كان موضوع الدعوى الماثلة لا يمس بأصل الحق ، وإنما يتمثل في رفع الضرر الواقع على المدعية جراء فعل المدعى عليه ، وبالتالي تتوافر في الدعوى الماثلة شروط الدعوى المستعجلة ، مما يستوجب من عدالة اللجنة إجابة طلبات المدعية .

وطالب بصفة مستعجلة إلزام المدعى عليه بإعادة التيار الكهربائي للمحل المؤجر للمدعية على نفقته الخاصة ، طبقا ً لما نص عليه القانون وإلزام المدعى عليه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

وقضت لجنة المنازعات الإيجارية بإلزام صاحب العقار بإعادة التيار الكهربائي للمحل المستأجر.