تفرض التحولات والتغيرات الجيوسياسية نفسها على منطقة حوض شرق البحر المتوسط، مما يجعل قضية استغلال موارد المنطقة من الطاقة، خصوصا الغاز الطبيعي، أكثر تعقيدا وتشابكا.

وتتسم المنطقة بقدر كبير من الأهمية، لكونها تتضمن احتياطات استراتيجية ضخمة من الطاقة، فوفقا لتقديرات دولية، وصلت تلك الاحتياطات إلى ما يقرب 122 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وظلت قضية استغلال الموارد الطبيعية، مثار خلاف دائم في شرق البحر المتوسط، في وقت يفترض أن تحكمها اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية بين عدد من الدول.

لكن تظل إسرائيل اللاعب الأكثر انخراطا في صراعات وخلافات مع دول الجوار الجغرافي في حوض المتوسط بشأن الغاز، مثل لبنان وقبرص.

وإثر ذلك، وصفت الحكومة الإسرائيلية قبل أيام عطاء لبنانيا للتنقيب في حقل للغاز بالبحر المتوسط بأنه "أمر استفزازي"، حيث تعرف المنطقة محل الخلاف الأخير بين لبنان وإسرائيل بالبلوك 9.

وهناك نزاع لبناني إسرائيلي بشأن منطقة في البحر تمتد بمحاذاة 3 من مناطق الامتياز، إحداها هذا البلوك.

حقل ظهر

ويأتي بدء الإنتاج المبكر في حقل "ظهر" المصري بمثابة تغيير لخريطة تجارة الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وفقا لتقديرات الخبراء، إذ يعتبر الحقل الأكبر من نوعه في المنطقة، بحسب شركة الطاقة الإيطالية "إيني".

وتقدر احتياطات الغاز في الحقل بنحو 30 تريليون قدم مكعب وفقا للبيانات المصرية، ويتصدر وفقا لذلك حقل "ظهر" خريطة حقول الغاز في شرق المتوسط، ونورد أبرزها فيما يلي:

حقل تمار

يقع "تمار" مقابل سواحل سوريا ولبنان وقبرص والأراضي الفلسطينية وإسرائيل ومصر على بعد 80 كيلومترا غربي حيفا، ويحتوي على احتياطي من الغاز يبلغ 10 ترليون قدم مكعب.



حقل ليفياثان

تستخرج منه إسرائيل الغاز الطبيعي ويقع على قرابة 130 كلم غربي حيفا، ويحتوي على احتياطي من الغاز يبلغ قرابة 17 تريليون قدم مكعب.



حقل تانين

وتشير تقديراته إلى احتياطي من الغاز يبلغ 1.2 تريليون قدم مكعب.



حقل أفروديت

ويقع في المياه الإقليمية القبرصية ويحتوي على احتياطي من الغاز يبلغ نحو 8 تريليونات قدم مكعب.