لندن - محمد المصري

عندما توج فريق ليستر سيتي بلقبه التاريخي كبطل للدوري الإنجليزي الممتاز سلطت الأضواء على توهج وميلاد نجماً في سماء كرة القدم، وهو رياض محرز، الذي قدم موسماً خارقاً نال بسببه جائزة أفضل لاعب في البريميرليغ.

نجح ابن الجزائر في رفع أسهمه في بورصة لاعبي كرة القدم، وهدفاً لأبرز أندية العالم، كغيره من نجوم ليستر كنجولو كانتي وفاردي .. إلخ.

توقع الكثيرون أن يرحل محرز نحو نادٍ أكبر بعد بزوع نجمه، لكن ليستر تمسك بخدماته، ومن جانبه كان محرز وفياً لليستر، فقرر البقاء معه في عز تألقه.

كان محرز يمني النفس بأن يسمح ليستر له بانتقاله لخطوة أعلى كغيره من الزملاء السابقين، خاصة أنه أوفى بالدين لليستر بالبقاء معه لموسم آخر.

عناد وإحباط!

مع وصول عروض كبيرة من مانشستر سيتي لضم محرز، لكن تلك العروض قوبلت بالرفض من جانب إدارة ليستر سيتي، وطالبت إدارة النادي بمبلغ 95 مليون جنيه أسترليني للاستغناء عن اللاعب وهو رقم مبالغ فيه للغاية، ووصف بالتعجيزي.

وبحسب مصادر مقربة من اللاعب، فمحرز بالإحباط كما إنه لا يفهم تصرف ناديه بهذه الطريقة، مضيفاً أن هذه سوق الانتقالات الرابعة التي يقول فيها ليستر إنه سيسمح لرياض بمغادرة النادي.

ولا يوجد أي مبرر لعناد إدارة ليستر بالسماح لمحرز بتحقيق حلمه مثل كانتي، فانتقال اللاعب للسيتي كان سينعش خزينة النادي، وسيحقق حلم اللاعب الذي تلقى وعوداً بالرحيل في ليستر إن استمر لموسم آخر، لكن هذه الوعود لم ينفذها النادي.

غرابة موقف ليستر

قوبل موقف ليستر الرافض لبيع محرز بغرابة شديدة، حيث انتقدته صحف وأقلام إنجليزية، فبقاء محرز معه لن يعني شيئاً فالنادي مستقبله قد حسم تقريبًا، فهو لن ينهي الموسم في أول 4 مراكز ولن يهبط.

من جانبه كتب أسطورة ليستر روبي سافيدج في عمود له في صحيفة الميرور "عندما تنظر الإدارة مستقبلاً للصورة الكبيرة سترى أن محرز لاعب رائع وقدم لهم الكثير، لكن قد حان الوقت للسماح له بالرحيل والوصول بموهبته لما هو مكتوب لها، وفي النهاية لا أرى أي فائدة من الإبقاء على لاعب يريد الرحيل".