أكد وزير الخارجية، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن مملكة البحرين وقفت دائماً داعمة لجمهورية العراق الشقيقة سواء في حربها ضد ما يسمى تنظيم داعش الإرهابي أو في بناء العراق الجديد، بالإضافة إلى الاعتراف الدولي بالجمهورية، مشدداً على استمرار الدعم البحريني للعراق ولكافة المساعي الرامية إلى تعزيز أمنه واستقراره والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة وسلامة أراضيه.

وأشار وزير الخارجية إلى أن مملكة البحرين حرصت ولاتزال تحرص على المساهمة في تمكين الحكومة العراقية من بناء قدرات مؤسساتها الحكومية، حيث قدمت التسهيلات اللازمة في مملكة البحرين لتدريب وتأهيل أربعة آلاف فرد من كوادر الدفاع المدني العراقي، كما يتم تدريب تقنيين صحيين عراقيين بمختبر الصحة العامة في مملكة البحرين، وصيانة الأجهزة الطبية عن طريق قبول الفنيين العراقيين للدراسة والتدريب في مجال الأجهزة الطبية في مملكة البحرين.

ورفع خلال مشاركته في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق، جزيل الشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة قائد العمل الإنساني لدعوة سموه الكريمة لعقد مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق ومبادرة سموه المقدرة لاستضافة هذا المؤتمر، مؤكداً أن هذا الأمر ليس بالجديد على سموه ولا على دولة الكويت الشقيقة التي استضافت مؤتمرات عديدة للمانحين وقدمت الكثير من الدعم للدول العربية الشقيقة واليوم يأتي هذا المؤتمر ليتوج الجهود المبذولة لدعم العراق، معبراً عن تطلعه لنجاح المؤتمر والخروج بالنتائج الإيجابية المثمرة.

وأوضح وزير الخارجية أن مملكة البحرين تشارك بفاعلية منذ اليوم الأول لتشكيل التحالف الدولي لمحاربة داعش، بل وكانت هي المكان الذي انطلقت منه طائرات الضربة الأولى التابعة لقوات دول التحالف والموجهة نحو داعش، كما تقوم بدور بارز وواضح للجميع في مكافحة تمويل داعش وقامت باستضافة العديد من المؤتمرات الدولية في إطار جهود مكافحة تمويل الإرهاب.

وشدد على أن عملية الإعمار ليست مسألة سهلة، بل تتطلب استراتيجية شاملة وفي مقدمتها تنوع مصادر التمويل، والمشاركة الفاعلة من القطاع الخاص، فضلاً عن الدور المهم لمنظمات المجتمع المدني، خاصة في عملية إعادة بناء الثقة والمساعدة في عودة جميع النازحين والمهجرين إلى ديارهم، كما أن على المؤسسات المالية الدولية أن تلعب دوراً هاماً كشريك في الإعمار في العراق.