دمشق - رامي الخطيب

تمثل مقاومة أهالي بلدة حيط في منطقة حوض اليرموك في أقصى جنوب غرب سوريا لتنظيم الدولة "داعش"، إحدى ملحمات الصمود في وجه التنظيم المتطرف، في ظل الأوضاع الإنسانية السيئة التي تعيشها البلدة بعد أن تحولت إلى ساحة حرب، بينما تقوم قوات "داعش" بقصفها بين فترة وأخرى، في وقت تفتقر البلدة للخدمات الإغاثية مع عدم دخول أي منظمة إغاثية إليها.

وتخضع بلدة حيط لسيطرة المعارضة السورية منذ 5 سنوات تقريبا، في حين يحاول ما يعرف باسم "جيش خالد بن الوليد"، الذي يبايع التنظيم المتطرف اقتحامها من أجل احتلالها، منذ تأسيس الجيش، بينما تمكنت المعارضة السورية من صد جميع محاولات التنظيم لاقتحام البلدة من أجل السيطرة عليها.

ويشكل تقاعس التحالف الدولي ضد "داعش" عن تقديم إسناد جوي للمعارضة في تلك المنطقة، تساؤلات كثير من المراقبين والمحللين، بينما يقتصر تدخل التحالف على توجيه ضربات موضعية بين فترة وأخرى.

من جانبه، اعتبر المتحدث الرسمي باسم ''جيش الثورة '' أبو حسن الحسن لـ "الوطن" أن "التحالف غير جاد في الوقت الحالي للقضاء على عناصر التنظيم في المنطقة، والأمر لا يقتصر على عدم تقديم إسناد جوي فقط فالدعم بالذخائر متوقف من فترة وتخوض فصائل الجيش الحر حربها منفردة ضد الموالين للتنظيم المتطرف".

وتعاني البلدة من أوضاع إنسانية سيئة بعد أن تحولت إلى ساحة حرب وتقوم قوات "داعش" بقصفها بين فترة وأخرى، ولا يوجد إلا طريق واحد للوصول إليها يربطها مع القرى الأخرى المحررة.

بدوره، قال علاء المصري، وهو إعلامي غرفة ''صد البغاة'' التي تتولى العمليات العسكرية ضد "داعش" لـ "الوطن" إنه "بعد آخر هجوم شنه "جيش خالد بن الوليد '' على حيط واستهدافهم العشوائي للبلدة بالمضادات وقذائف المدفعية اضطر بعض الأهالي للنزوح خارج منطقه الخطر وعدد المدنيين المتواجدين حاليا ما يقارب ألف شخص، وقد توقفت المدارس عن العمل حفاظا على أرواح الطلاب والمدرسين".

وذكر أنه "من ناحيه الخدمات الإغاثية لم تدخل إلى بلدة حيط أي منظمة إغاثية عدا منظمة ''ماسه'' وحاليا لا توجد في حيط أية منظمه إغاثية والدعم الدولي من حيث الذخائر قل بشكل كبير".

وأوضح أن "التنظيم المتطرف لا يقبل أي مفاوضات لاستبدال أشخاص على قيد الحياة، ولا يستبدلون إلا جثثا بجثث فقط وهي قليلة".