الكويت - هدى هنداوي، وكالات

قررت محكمة التمييز الكويتية، الأحد، إخلاء سبيل جميع المتهمين في قضية دخول المجلس المعروفة إعلامياً باسم "اقتحام البرلمان"، وتأجيل نظر القضية إلى جلسة 4 مارس المقبل. وقررت المحكمة إخلاء سبيل نواب سابقين بالبرلمان وعشرات المواطنين واستمرار محاكمتهم على ذمة القضية إثر اقتحام متظاهرين البرلمان عام 2011.

وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ الكويت، التي تصدر فيها أحكام بحبس نواب في البرلمان خلال فترة ولايتهم الشرعية.

وبحسب وسائل إعلام وصحف كويتية، فقد عقدت الجلسة بغياب 10 متهمين، إثنان منهم بعذر، نظراً لتواجدهم في المستشفى، والباقي بدون عذر.

وأكد مصدر قانوني، أن غياب المتهمين الثمانية الآخرين بلا عذر، يعني أن طعونهم سقطت، وتم تأييد أحكام السجن بحقهم.

وشهدت الجلسة تعرض أحد المتهمين لـ "هبوط في القلب"، وتم استدعاء رجال الإسعاف إلى قاعة المحكمة، للتعامل مع الحالة خارج قاعة المحكمة، بطلب من القاضي.

وحضر النائب السابق مسلم البراك، مرتدياً بذلة السجن. وقال "أُطمئن الجميع أنا بصحة جيدة.. كل شيء جيد ومتفائلون".

وكانت محكمة التمييز الكويتية رفضت، في 5 فبراير الجاري، طلباً للإفراج عن المتهمين في قضية اقتحام مبنى البرلمان في 2011، المعروفة بقضية "دخول المجلس"، والمتهم فيها عدد من النواب الحاليين والسابقين ومواطنين آخرين.

وحددت المحكمة الكويتية جلسة 18 فبراير، لنظر طعون المتهمين والنيابة العامة ونيابة التمييز في القضية.

يأتي ذلك بعد أن ألغت محكمة الاستئناف الكويتية، في 27 نوفمبر الماضي، حكم براءة عدد كبير من المتهمين في القضية، وأمرت بحبس عدد من النواب الحاليين والسابقين ومواطنين آخرين، لمدة 5 سنوات.

ومن بين أبرز الأحكام، الحكم الصادر بحق النائب السابق العضو في كتلة "العمل الشعبي" مسلم البراك بالسجن 7 سنوات، والحكم 5 سنوات على كل من الدبلوماسي والنائب السابق مبارك الوعلان، والنائب السابق سالم النملان، والنائب عن "الحركة الدستورية الإسلامية" جمعان الحربش، والكاتب الصحافي والنائب في البرلمان وليد الطبطبائي، والمحاضر في التاريخ السياسي النائب السابق فيصل المسلم.

واعتبرت المحكمة أن ما قام به المتهمون، في ذلك اليوم، كان "جريمة علنية يعاقب عليها القانون".

وتعود وقائع القضية إلى 16 نوفمبر 2011، عندما قام المئات من ناشطي المعارضة بدخول مبنى مجلس الأمة، للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الصباح، بسبب اتهامات بالفساد.

وقدم الشيخ ناصر، بعد أسبوعين، استقالته وتم تشكيل حكومة جديدة، وأصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمراً بحل مجلس الأمة، ودعا إلى انتخابات جديدة.