الكويت - هدى هنداوي، وكالات

كشفت مصادر مطلعة لـ "الوطن" أن شركات عائلية تواصلت مع بورصة الكويت للأوراق المالية بشأن تجهيز ملفاتها للإدراج رسميا، فيما يبدو أن ذلك نتيجة خطوات اتخذتها بورصة الكويت بشأن إجراء تعديلات على شروط الإدراج في السوق المالي.

وأوضحت المصادر، أن "البورصة" عكفت خلال الفترة الماضية بالتعاون مع هيئة أسواق المال على إجراء تعديلات على شروط الإدراج من أجل تشجيع الشركات العائلية وشركات الشراكة على الإدراج، مشيرة إلى أن هذه الشركات تتواصل فعليا مع "البورصة" بشأن معرفة مدى جاهزيتها والمطلوب منها، لتكون ضمن باقة الشركات المدرجة في بورصة الأوراق المالية في موعد قد يستغرق عاما.

ووفقا لوسائل إعلام كويتية فإن شروط الإدراج الجديدة ستطبق على الشركات التي تسعى إلى الإدراج في بورصة الكويت للأوراق المالية، لاسيما أن عملية التطبيق ستنطلق مع بداية العمل وفق نظام تقسيم الأسواق المنتظر، الذي سيتم تدشينه نهاية مارس المقبل، لافتة إلى أن الشركة الراغبة في الإدراج تقوم بتقديم طلب الإدراج إلى بورصة الكويت، وفي حال اكتمال متطلبات الإدراج واستيفاء الأوراق والمستندات ترفع البورصة توصيتها بشأن الطلب لهيئة أسواق المال التي تقوم بدورها بدراسته والموافقة عليه.

وبينت المصادر أن قواعد الإدراج الجديدة في بورصة الكويت للأوراق المالية تعد نقلة نوعية نحو تطوير قواعد الإدراج وفق المعايير العالمية، ومن أهم التغيرات التي جاءت بها القواعد الجديدة إلغاء الشرط الذي كان يلزم الشركة الراغبة في الإدراج بطرح ما قيمته 30 % من رأس المال المدفوع للبيع أو الاكتتاب، أما في قواعد الإدراج الجديدة فقد تغير هذا الشرط وحل محله شرط آخر يستلزم أن تكون القيمة السوقية للأسهم المملوكة لغير المسيطرين تعادل 45 مليون دينار للسوق الأول، و15 مليونا للسوق الرئيسي، مما يسهل ويشجع الشركات الحكومية والشركات العائلية على الإدراج.

وأشارت إلى أن الشركات العائلية كانت تتفادى الإدراج بسبب إمكانية فقدان السيطرة على الشركة نتيجة شرط التخلي عن 30 % من ملكية المسيطرين عليها، وكان هذا شرطا موحدا على جميع الشركات الراغبة في الإدراج دون الأخذ في الاعتبار قيمة الشركة. ومن المتوقع أن يكون هذا التغيير علاجاً لمشكلة شح الإدراجات الجديدة، وعدم جاذبية قاعدة المصدرين.

ولفتت إلى أن من أهم التغييرات التي طرأت على قواعد الإدراج هو إلغاء شرط الربحية، حيث كان يشترط على الشركات المتقدمة للإدراج أن يكون الحد الأدنى للربحية هو 5 % من رأس المال المدفوع، وأن تكون إيراداتها التشغيلية تعادل 75 % من الإيرادات الكلية، مما يحرم المستثمرين فرصة الاستثمار في الشركات حديثة التشغيل.

وأضافت أنه من التغييرات التي شملت قواعد الإدراج هو التعديل على عدد المساهمين، وقيمة المساهمة في الشركات التي ستدرج. ففي السابق كان يطلب حد أدنى لعدد المساهمين مقداره 200 مساهم من دون الأخذ بعين الاعتبار قيمة هذه المساهمات، أما في قواعد الإدراج الجديدة للسوق الأول فعدد المساهمين المطلوب هو 450 مساهما، وبحيث يملك كل مساهم حدا أدنى من عدد الأسهم يبلغ قيمته 10 آلاف دينار أما السوق الرئيسي فمتطلباته أقل حيث إن الحد الأدنى المطلوب لعدد المساهمين هو 450 مساهما بشرط أن يمتلك كل مساهم حدا أدنى من الأسهم تبلغ قيمتها 5 آلاف دينار أو 225 مساهما بحد أدنى 10 آلاف دينار. ومن المتوقع أن يكون هذا التغيير دافعا لزيادة السيولة على الشركات التي ستدرج وفق القواعد الجديدة، وعدم ولادتها ميتة.

بالإضافة إلى التغيرات السابقة فقد تم تغيير متطلبات السنوات التشغيلية للشركات التي ستدرج في السوق الأول، حيث تمت زيادة الحد الأدنى للسنوات التشغيلية إلى 7 سنوات، ليكون السوق الأول يحتوي على الشركات الأكثر استقراراً، أما الحد الأدنى للسنوات التشغيلية في السوق الرئيسي فلم يتغير وظل 3 سنوات.

وعن مدى قدرة الشركات على الإدراج في أي سوق من الأسواق الجديدة، قالت المصادر إنه جار التواصل مع هذه الشركات بشكل فعال لتحديد مدى استيفائها للشروط الجديدة، لافتة إلى أن كل الشركات التي تنوي إدراج أسهمها في سوق الأوراق المالية سيطبق عليها الشروط الحديثة لا القديمة، خصوصا أن موعد العمل بها أصبح قاب قوسين أو أدنى للتطبيق.