براءة الحسن

عندما ودع باريس سان جيرمان دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي في عام 2013 بفارق الأهداف أمام برشلونة، خرج مالك النادي ورئيسه، ناصر الخليفي، بالإعلان عن خطة جديدة للنادي تستهدف تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا في السنوات الـ5 المقبلة.

انتهت تلك الفترة التي منحها ناصر الخليفي لنفسه ولناديه على أمل تحقيق البطولة عندما ودع على يد ريال مدريد من دور الـ16، كما حدث أمام برشلونة في الموسم الماضي.

وهيمن باريس سان جيرمان وتفوق محليًا منذ عام 2011 بعد الاستثمار القطري الضخم، وبات الهدف هو محاولة نيل لقب دوري أبطال أوروبا، لذلك أبرم النادي تعاقدات ضخمة، منها أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم بضم نيمار.

ظن القائمون على النادي الباريسي أن لديهم ما يلزم لتحقيق المجد القاري، لكن في الحقيقة فالنادي لا يزال ينقصه الكثير قبل أن يصعد على منصة التتويج.

تغيير المدرب

إن كنت تمتلك سفينة فاخرة بدون قبطان جيد، فلن تسير بثبات بين الأمواج وأسماك القرش.. هذا ببساطة يوضح حال باريس سان جيرمان.

الفريق يمتلك تشكيلة قوية، لكن اسم المدرب ليس بنفس القوة، وكان يجب الإطاحة بأوناي إيمري منذ كارثة برشلونة 2017.

فإيمري لا يمتلك أي تجربة قوية في الأبطال، وودع من مراحل المغلوب في 6 محاولات سابقة مع إشبيلية.

صحيح أنه حقق مع النادي الأندلسي لقب الدوري الأوروبي، لكن هذه البطولة لا يتنافس عليها الأندية الكبيرة، ومما لا شك فيه أن طموح باريس سان جيرمان هو منافسة الكبار دائمًا.

الدوري الفرنسي ليس مقياساً

المشكل الأساسي في باريس سان جيرمان، أن النادي ينظر على المنافسة المحلية كمقياس لقوته، وبالتالي عندما يلعب في أوروبا ويودع في مراحل خروج المغلوب فالنادي يتفاجئ بأنه ليس على نفس القدرة على خوض التحديات.

الأوراق البديلة

من أبرز نقاط الضعف التي لا تمكن باريس سان جيرمان من إكمال موسمه في دوري الأبطال هي نقص الخيارات البديلة في بعض المراكز كمركز المهاجم الصريح.

فأمام ريال مدريد لم يكن يتوافر على مقاعد البدلاء أي مهاجم بديل لإدينسون كافاني، في ظل تأخر الفريق وحاجته لجرعة هجومية.

نقص المراكز

يفتقد باريس سان جيرمان لبعض اللاعبين في مراكز مهمة مثل مركز صانع ألعاب، ومركز الارتكاز الصريح على غرار نجولو كانتي.

وأمام ريال مدريد لعب باريس بالثلاثي (موتا، فيراتي، رابيو) وكلهم بنفس الخصائص، دون أن يتمكن من إيجاد لاعب وسط يستطيع استغلال غيابات الريال في الوسط صناعة الفارق في صناعة اللعب من العمق بدلاً من الاعتماد فقط على الطرفين.