قال وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف، إن مملكة البحرين وبناء على توجيهات القيادة الرشيدة خطت خطوات رائدة نحو تعزيز التنمية الحضرية المستدامة وتحقيق الأهداف الإنمائية، مبيناً أن المخطط الهيكلي الاستراتيجي الوطني للبحرين، جاء ليرسم آفاق التنمية الحضرية المستدامة للمملكة ويحدد بوضوح ملامح النمو العمراني والحضري لجميع مناطق المملكة، وعملت الوزارة مع وزارات ومؤسسات المملكة المعنية على تنفيذ ما تضمنه من استراتيجيات تنموية تهدف لتحقيق الإنماء الحضري المتوازن.

وأضاف، بمناسبة الاحتفال بيوم "المدينة العربية" الذي تنظمه منظمة المدن العربية في الخامس عشر من كل عام والذي يتزامن مع ذكرى تأسيس المنظمة، أن شعار احتفال المنظمة هذا العام والذي يتمحور حول "التنمية الشاملة والمستدامة: مدن مستدامة لإسعاد الساكنين" جاء ليعكس رؤية المنظمة لاستدامة المدن العربية وتوفير مقومات العيش الكريم لقاطنيها.

وتابع: "حرصت مملكة البحرين على تحقيق استدامة المدن والمناطق من خلال توفير خدمات بنية تحتية ومرافق عامة متطورة لتلبية احتياجات الساكنين وفقاً لأفضل الممارسات العالمية والقياسية".

وقال: "على صعيد العمل البلدي فقد عملت الوزارة بالتعاون والتنسيق مع المجالس البلدية التي تعتبر ثمار المشروع الوطني لحضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى، على تنفيذ مجموعة من المشاريع والبرامج الهادفة للارتقاء بالوضع الحضري في المناطق ومنها إنشاء الحدائق والمنتزهات والسواحل والواجهات البحرية، بالإضافة إلى تطوير المزيد من الواجهات البحرية للعموم في المرحلة القادمة ضمن استراتيجية تطوير الواجهات البحرية ضمن المخطط الهيكلي الاستراتيجي الوطني لمملكة البحرين 2030، ومضامير المشي والساحات الشعبية وتشجير وتجميل الشوارع وإنشاء الأسواق الشعبية والمركزية ومشروع تنمية المدن والقرى، بما انعكس إيجاباً على المستوى المعيشي لهذه المناطق".

وأشار إلى أنه على صعيد خدمات البنية التحتية، قامت شؤون الأشغال بتوفير خدمة الصرف الصحي لما يزيد عن 90% من السكان في المملكة، بالإضافة إلى تطوير شبكة الطرق والنقل الجماعي وفقاً لاستراتيجية النقل ضمن معطيات المخطط الهيكلي الاستراتيجي، وبما يسهم في تعزيز ودعم التنمية العمرانية والاقتصاد الوطني.

وبيّن أن الوزارة عملت الوزارة على إنشاء مجموعة من المرافق العامة لخدمة السكان ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، إنشاء المدارس والمراكز التعليمية والاجتماعية والصحية في مختلف مناطق البلاد، بما يعزز من جهود الدولة في تحقيق الأهداف الإنمائية.

وأضاف خلف أن الاحتفال بيوم المدينة العربية، تحت شعار التنمية الشاملة والمستدامة لإسعاد الساكنين هذا العام، يترجم الرؤية والرغبة في التعاون بين المدن والدول الأعضاء في المنظمة لإيجاد ممارسات مشتركة للارتقاء بمنظومة العمل البلدي والحضري في البلاد.

من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة المدن العربية أحمد الصبيح، إن شعار احتفالية هذا العام يشكل منصة تفاعلية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المدن وإتاحة الفرصة أمام القيادات البلدية المحلية لتطبيق مبادرات حققت نجاحات في العديد من مدن المنطقة والعالم.

وأضاف: "نظراً لتقارب مدننا العربية في الوطن العربي الواحد وتشابهها في الظروف المناخية والاجتماعية والاقتصادية ، فقد بات بالإمكان التعاون لإيجاد ممارسات عربية متميزة تجعل من احتفالية يوم المدينة العربية هذا العام محطة لإطلاق مبادرات بلدية محلية تسهم في تكامل وتضافر الجهود الوطنية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد والجامعات والقطاع الخاص في إطار عمل تشاركي تطوعي نابع من الواقع المحلي ومؤمن بالتغيير نحو الأفضل لاستدامة مدننا العربية وتحقيق بيئية صحية ومستدامة تحقق رفاهية العيش للمواطنين".