أكدت رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، أن الثقافة هي فعل المقاومة الأول في مواجهة التطرف والإرهاب.

وتستمر مملكة البحرين بتعزيز حضورها في المحافل الثقافية الإقليمية والعالمية، حيث شاركت الشيخة مي بنت محمد صباح الأربعاء، كضيف الشرف في افتتاح مؤتمر "الفن الإسلامي في مواجهة التطرف" والذي يقام حتى 23 مارس الجاري في مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية الشقيقة وبتنظيم مشترك ما بين مكتبة الإسكندرية والمنطقة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" وبدعم من المجلس الدولي للمتاحف.

ورحّب د.مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، بالشيخة مي بنت محمد آل خليفة، حيث أشاد بجهودها الرامية للحفاظ على التراث الثقافي البحريني والعربي وتعزيز مكانة الثقافة محلياً وإقليمياً.

وقالت الشيخة مي: "جئتكم بسلامٍ يعكس دور الثقافة الذي يتعدّى الحدود ويصنع لقاء الحضارات والثقافات"، مؤكدة أن الثقافة هي فعل المقاومة الأول في مواجهة التطرف والإرهاب. وأردفت: "نتعرّف على الآخر لنمحو كل الصور النمطية وليصبح لقاء الآخر المختلف بفنه وثقافته ومعتقداته غنىً لأوطاننا ومجتمعاتنا وتغدو الثقافة الأسلوب الأمثل والأرقى لصنع هذا اللقاء".

وقالت الشيخة مي بنت محمد، إن مدينة المنامة تمثّل اليوم مثالاً للتعايش بين الأديان، مشيرة إلى أن هذا الأمر سيساهم في مشروع إدراج المدينة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.

وتوجّهت بالتحية إلى منظمي المؤتمر، قائلة إن المؤتمر يعكس غنى لقاءات الحضارات في مكتبة الإسكندرية التي يعود تأسيسها إلى القرن الثالث قبل الميلاد كأقدم مكتبة حكومية عامة في العالم.

وأشارت الشيخة مي بنت محمد، إلى أن هيئة الثقافة تروّج للقيم التنويرية للإسلام عبر فعاليات فريدة تتخلل سنة المحرق كعاصمة للثقافة الإسلامية، حيث يستضيف متحف البحرين الوطني معرض "الفن في حضارة بلاد المسلمين – مختارات من مجموعة الصباح" ومعرض الخط العربي "بين المحرّق وإشبيلية، حوار بلوزا وبوسعد".

ويهدف "الفن الإسلامي في مواجهة التطرف" إلى إحياء روح الفن الإسلامية وتشكيل لجنة للفن الإسلامي في المجلس الدولي للمتاحف. وعلى مدى أيامه الثلاثة سيناقش المؤتمر الذي يجمع باحثين من 13 دولة، موضوعات متعددة ذات ارتباط بالفنون مثل: مدارس الفن الإسلامي وخصائصها، فلسفة الجمال في الفن الإسلامي، متاحف الفن الإسلامي وقدرتها على التعبير عن الموروث الحضاري للإسلام وغيرها الكثير.

كما يأمل القائمون على المؤتمر أن يتم إنشاء شبكة للعاملين في حقول الفن الإسلامي على الصعيدين الأكاديمي والحرفي، نشر الكتابات التي تعكس روح الفن الإسلامي وقدرته على التعبير عن قيم التسامح والتعايش، تشجيع الحرفيين الممارسين للفنون الإسلامية على نشر إنتاجهم والسعي لإقامة متحف افتراضي على شبكة الإنترنت لقطع الفن الإسلامي ليستفيد منها الباحثون والمهتمون بهذه الفنون. كذلك افتتح على هامش المؤتمر معرض الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني من المملكة العربية السعودية.