هناك عدة أشكال وصور لعقود المشاركة ومن ضمنها ما يلي:

عقود الشراكة ( PPP ) : هو عقد يعهد بمقتضاه أحد أشخاص القانون العام إلى أحد أشخاص القانون الخاص القيام بمهمة إجمالية تتعلق بتمويل الاستثمار المتعلق بالأعمال أو الخدمات أو التجهيزات الضرورية للمرفق العام وإدارتها واستغلالها وصيانتها طوال مدة العقد المحددة في ضوء طبيعة الاستثمار، أو طرق التمويل، في مقابل مبالغ مالية تلتزم الإدارة المتعاقدة بدفعها إليه بشكل مجزأ طوال مدة التعاقد. أو في بعض الأحوال قد يحصلها المستثمر من المنتفعين من الجمهور. على أن يؤول المشروع بعد انتهاء فترة التعاقد التي هي الأخرى تكون طويلة نسبياً إلى الدولة.

والفرق بين عقود البوت (BOT) وعقود الشراكة( PPP)، أن في النوع الأول تحصل شركة المشروع عائداتها من جمهور المنتفعين بالمشروع، بينما في النوع الثاني يكون تحصيل المقابل من الدولة .

عقود الخدمة: في هذا النوع من العقود تحتفظ الجهة العامة (الحكومية) بمسئوليتها الكاملة عن تشغيل وإدارة المرفق العام بالكامل، ويقتصر دور القطاع الخاص على تقديم بعض الخدمات فقط لقاء مقابل يتفق عليه، مثل قراءة العدادات، وتحصيل الفواتير للكهرباء والماء والتليفونات، والقيام بأعمال الصيانة البسيطة. وذلك بمقابل يدفع للشركة المعنية طوال مدة العقد، وتمنح هذه النشاطات في العادة لشركات القطاع الخاص المتخصصة في القيام بمثل هذه الأعمال، وتتراوح مدة هذه العقود بين سنة وثلاث سنوات قابلة للتجديد.

عقود الإدارة: في هذا النوع من العقود تقوم الجهة العامة(الحكومية) بمنح القطاع الخاص مسئولية إدارة مجموعة من الأنشطة في قطاع معين وذلك مقابل تحصيله لرسوم الخدمات التي يقدمها، كإدارة المطارات أو المستشفيات وغيرها من مرافق الخدمات. وفي هذه الحالة تقوم الجهة الحكومية بتوفير رأس المال وتمويل العمل المطلوب، كما تقوم الحكومة بتحديد أسس وسياسة رد النفقات والتكاليف التي تتكبدها لتنفيذ المشروع، وتتراوح مدة هذه العقود بين 3 إلى 5 سنوات .

عقود التأجير: في هذا النوع من العقود يقوم القطاع الخاص بتأجير المرفق من الجهة العامة الحكومية لمدة محددة، على أن يتحمل مسؤولية تشغيل وإدارة المرفق وتحصيل الرسوم وغيرها من الضرائب ، ويقوم المستأجر بشراء الحق في الإيرادات، وبالتالي يتحمل قدراً كبيراً من المخاطر التجارية، وذلك لأن الإيرادات قد لا يتم تحصيلها لأي سبب أو قد يتم تحصيل قدر قليل منها لا يؤدي الغرض المنشود منه. ومثال ذلك قيام شركات الطيران الحكومية بتأجير طائرات بدلاً من شراء طائرات جديدة بمبالغ كبيرة جداً، حيث أن التأجير يمكنها من العمل مع الاحتفاظ بمبالغ لاستخدامها في مجالات أخرى قد تكون الشركة في حاجة ماسة لها، وتتراوح مدة هذه العقود من 5 إلى 15 سنة.

عقود البوت ( BOT ) : وتستخدم هذه العقود لإنشاء مشروعات البنية الأساسية الضخمة عادة كالطرق والكباري والمستودعات التجارية وسكك الحديد ومترو الانفاق وإنشاء محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه وغيرها من المشروعات المشابهة، حيث بموجب هذه العقود تقوم شركة المشروع بتمويل وتصميم وبناء وتشغيل المشروع وصيانته لفترة معينة قد تصل إلى 30 سنة أو أكثر، وتحصل عائدات المشروع من الجمهور طوال مدة العقد، حيث تنتقل بعدها ملكية المشروع للدولة.

* المستشار د.مال الله الحمادي