أحمد التميمي

بالنظر إلى إحصائيات الأندية الأكثر إنفاقاً في سوق الانتقالات منذ العام 2008 وحتى الآن، يتصدر تلك الفرق نادي مانشستر ستي الإنجليزي بـ1.515 مليار يورو، يليه في الترتيب نادي برشلونة الإسباني بـ1.129 مليار يورو، وفي المركز الثالث تشيلسي الإنجليزي بـ1.096 مليار يورو بفارق بسيط عن منافسه مانشستر يونايتد الذي يحتل المرتبة الرابعة بـ1.018 مليار يورو. في المركز الخامس ريال مدريد الإسباني بـ977 مليون يورو بفارق سبعة مليون فقط عن باريس سان جيرمان الفرنسي، يليهم ناديي ليفربول (932 مليون يورو) ويوفنتوس الإيطالي (920 مليون يورو).

في هذا الموسم، تصدر باريس سان جيرمان وبرشلونة ومانشستر سيتي الإنفاق في سوق الانتقالات، والمفارقة كانت أن الفرق الـ3 قد خرجت من دوري الأبطال! باريس سان جيرمان الذي تعاقد مع نيمار في أغلى صفقة في العالم، والفرنسي الشاب كيليان مبابي في صفقة إعارة قياسية، من أجل الفوز بدوري أبطال أوروبا الذي لطالما كان حلماً يراود الباريسيين، خرج الفريق من دور الستة عشر أمام ريال مدريد بنتيجة 2-5 في مجموع المباراتين. أما برشلونة الإسباني، فقد تعاقد مع عثمان ديمبلي و فيليب كوتينيو في صفقات كانت من الأغلى هذا الموسم، إلا أن ذلك لم يشفع للفريق في مواجهته لروما في ربع النهائي، حين خسر بريمونتادا تاريخية للطليان. وأما مانشستر سيتي، الذي كان المرشح الأول للبطولة نظراً للمستوى الذي يقدمه الفريق في الدوري الإنجليزي بقيادة مدربه العبقري بيب غوارديولا، قد خسر أمام ليفربول في ربع النهائي.

هذا يعتبر درساً قاساً لتلك الفرق في كيفية الاستفادة المثلى من الموارد المالية للأندية، فليس المهم هو أن توقع صفقة القرن، أو تتعاقد مع اللاعب الأفضل في العالم، بل هو كيفية الاستفادة من هذا اللاعب مهما كان مستواه وتوظيفه في الملعب. في بعض الأحيان، التعاقد مع لاعب بمبالغ عالية يزيد من متاعب الفريق بدلاً من أن يحلها، ولنا في ذلك نيمار مثالٌ واضح. نيمار لطالما افتعل المشاكل مع أقرانه في الفريق، و لم يحدث الفارق المنتظر منه في المباريات الكبيرة، مباراة ريال مدريد كانت دليلاً واضحاً على ذلك.