أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، أن القطاع الخاص سيلعب دوراً كبيراً في تمويل المشاريع التنموية مستقبلاً.

وأشار إلى أهمية الحزمة الرأسمالية المقترحة لتطوير مجموعة البنك الدولي، باعتبارها نقلة نوعية لتعامل المجموعة مع التحديات القائمة في مجال العمل التنموي ونطاق التمويل الممكن، منوهاً بالركائز الـ4 للحزمة القائمة على أن تكون المجموعة في خدمة كافة عملائها ومضاعفة التمويل من أجل التنمية من خلال تعبئة استثمارات القطاع الخاص وما يطرحه من حلول ودور قيادي للمجموعة حيال الموضوعات ذات الطابع الدولي وتطوير نموذج الأعمال المعتمد.

جاء ذلك، في البيان الذي ألقاه الوزير في واشنطن أمام الدورة الـ97 للجنة التنمية باسم دول المجموعة العربية والمالديف، في إطار مشاركته في اجتماعات لجنة التنمية واللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، على هامش اجتماعات الربيع لمجلس محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال الوزير، إن الحزمة المقترحة من شأنها تزويد مجموعة البنك الدولي بقدرات تمويلية تصل إلى حوالي 100 مليار دولار سنوياً خلال الفترة بين 2019 و2030، مع استحداث 315 مليار دولار من المعونات التنموية الإضافية خلال نفس المدى الزمني، منها 100 مليار دولار مزودة من قبل القطاع الخاص.

وأوضح أن الحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ أهداف التنمية العالمية والتعجيل به يستلزم دوراً أبعد نطاقاً وأكثر قوة لمجموعة البنك الدولي وقدرات تمويلية واسعة، على نحو يكفل التصدي بكفاءة للتحديات الراهنة، مشيراً إلى أن توسيع القدرة المالية للدول ذات الدخل المنخفض من خلال تطوير النموذج المالي للمؤسسة الدولية للتنمية، وللدول ذات الدخل المنخفض من خلال الحزمة المقترحة، يمثل قوة داعمة لعمل مجموعة البنك الدولي، فضلاً عن أهمية توفير أقصى قدر ممكن من التمويل من أجل التنمية وتبني أفكار وحلول القطاع الخاص، مع مساعدة الدول المستهدفة على تعزيز تعبئة مواردها المحلية وتكريس فعالية الإنفاق العام.

وأعرب الوزير، عن التأييد والمساندة القوية لتعزيز قاعدة رأس المال الخاصة بمؤسسة التمويل الدولية، منوهاً بما سبق أن أكدت عليه مجموعة البنك الدولي من أن مستقبل التمويل من أجل التنمية سوف يميل بصورة واضحة نحو التمويل الموفر من قبل القطاع الخاص، الأمر الذي يتطلب أن تكون هذه المؤسسة أكثر قوة واتساعاً، وأن تكون مجهزة بكافة الوسائل المالية اللازمة لتعبئة رأس المال الخاص غير المستغل، وفتح أسواق جديدة، وتوسيع نطاق حلول القطاع الخاص.

وأكد الدعم والمساندة للموقف القيادي الذي تتبناه مؤسسة التمويل الدولية بين المؤسسات الإنمائية فيما يتعلق بتطوير الآليات اللازمة لتعبئة رأس المال من قبل المستثمرين المؤسسيين، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى تزايد أعباء المديونية الخاصة والعامة على الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل على السواء، وما يترتب على ذلك من عدم وجود هامش في الميزانيات العامة للإنفاق الرأسمالي على الخدمات العامة الأساسية والبنية التحتية، فإن مؤسسة التمويل الدولية ستكون الآن مجهزة بشكل كافٍ بالأدوات والقدرات المالية اللازمة لتعبئة التمويل اللازم لهذه النوعية من المشاريع من قبل القطاع الخاص من خلال نماذج وأدوات مالية مبتكرة.

ودعا إلى استمرار الدور الرائد لمجموعة البنك الدولي في مجال دعم ومساندة العمل التنموي في مختلف أنحاء العالم، وذلك بالنظر لما لهذا الدور من انعكاسات إيجابية مباشرة فيما يتعلق بزيادة حجم التمويل اللازم للمناطق الهشة والمتأثرة بالصراعات وتعزيز الاندماج الإقليمي.

من ناحية أخرى، رحبت لجنة التنمية في بيانها الختامي بالإصلاحات الجوهرية التي تمت مناقشتها في إطار الحزمة الرأسمالية المقترحة لتطوير مجموعة البنك الدولي، مشيرة إلى أن هذه الإصلاحات من شأنها تهيئة المجال لدور أكثر فاعلية للمجموعة فيما يتعلق بتحقيق نتائج تنموية ملموسة وتتوافر لها مقومات الاستدامة المالية.

وركزت اللجنة على أهمية قيام القطاع الخاص بدور أوسع نطاقاً بمراحل في منظومة العمل التنموي، وذلك باعتباره المحرك الرئيس للاستثمار والابتكار وإيجاد فرص عمل جديدة، ودعت البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان العمل معاً لتلافي أوجه القصور التي تشوب حركة الأسواق والجوانب التنظيمية والإشرافية، وتقوية القدرات المؤسسية، وتعبئة الاستثمار الخاص وصولاً إلى النمو الشامل.