باريس - لوركا خيزران

ربما سمعنا عن الكثير من القوانين الغريبة في دول من العالم ومن بينها قانون في فرنسا تم تمريره في خمسينيات القرن الماضي ويخول الأحياء الزواج من الأموات، إلا أن اللافت أن موظفي "الميري" التي تعنى بتنظيم عقود الزواج في مدن فرنسا مازالوا يتلقون هذه الطلبات حتى الآن، بحسب مصدر مطلع أكد لـ"الوطن" أن "معظم هذه الطلبات يحظى بالموافقة".

وتم تمرير القانون الذي يخول "الأحياء" من الزواج من "الموتى" في فرنسا في خمسينيات القرن الماضي، أما ممارسته فتعود إلى قبل ذلك بكثير، بالضبط إلى زمن الحرب العالمية الثانية عندما كانت الحبيبات والصديقات الحميمات يتزوجن بأحبائهن الذين قتلوا إبان الحرب.

وقال المصدر لـ"الوطن" إن "القانون يتطلب بأن يحصل الشخص الحي الراغب في الزواج من شخص ميت من ترخيص مباشر من رئيس الجمهورية ووزير العدل".

وأضاف أنه "من أجل أن يتم تأهيلك واعتبارك مؤهلاً للزواج من الشخص الميت، عليك بأن توفر أدلة دامغة تدعم كون الشخص المتوفي كانت له النية في الزواج منك عندما كان لا يزال على قيد الحياة".

وساق المصدر مثالاً أنه "في سنة 2009، عندما توفي خطيب امرأة في حادث سيارة، أظهرت أنه كان قد حدد مسبقاً تاريخ الزواج في بلدية مدينتهما الأصلية، كما كانت قد اشترت مسبقاً فستان الزفاف، فقوبل على إثر ذلك طلبها في الزواج من الرجل المتوفي بالقبول".

وتتضمن شعيرة الزواج من شخص ميت بشكل أساسي الوقوف بالقرب من صورة تعود للزوج أو الزوجة، كما يتم استبعاد وعدم استخدام عبارة: "حتى يفرقنا الموت".

وخلص المصدر إلى أن "السلطات الفرنسية مازالت تتلقى المئات من طلبات الزواج من أشخاص متوفين"، مؤكداً أن "السلطات تقوم بقبول الكثير منها".

وعلق ناشطون على مواقع التواصل على القانون بالقول إن "الزغروتة أو "الزلغوطة" ربما ستكون على روح الفقيد!".