يوسف ألبي

في فرنسا وإذا أردنا أن نتكلم عن الأندية التي كتبت تاريخاً مميزاً في البطولات الأوروبية لا شك أن مارسيليا يأتي في مقدمة الأندية الفرنسية، والدليل أن هذا الفريق الفرنسي يعتبر الوحيد الذي حقق لقب أبطال أوروبا وهذا يكفي لأن نقول أن مارسيليا هو أفضل من حمل لواء فرنسا في البطولات الأوروبية.

ففي هذا الموسم تمكن نادي الجنوب الفرنسي من التأهل لنهائي الدوري الأوروبي للمرة الثالثة في تاريخ المسابقة فلم يحالفه الحظ في تحقيق اللقب، فقد خسر نهائي 1998 و 2004 أمام كل من من بارما الإيطالي وفالنسيا الأسباني، حيث يأمل الفريق في فك عقدته في هذه البطولة، فقد تمكن الفريق بقيادة مدربه الفرنسي "المجتهد" رودي غارسيا من احتلال المركز الثاني في مجموعته التي ضمت كل من ريد بول سالزبورغ النمساوي وقونيا سبور التركي فيتوريا غيماريش البرتغالي، وفي دور الـ32 تفوق على سبورتينغ براغا البرتغالي بثلاثة أهداف مقابل هدف في مجموع المباراتين، وبعد ذلك تغلب على أتلتيك بيلباو الإسباني في دور ثمن النهائي ذهاباً وإياباً وبمجموع خمسة أهداف مقابل هدفين، وفي دور ربع النهائي انتصر على لايبزيغ الألماني بحصيلة خمسة أهداف مقابل ثلاثة قبل أن يتخطى عقبة ريد بول سالزبورغ النمساوي وبصعوبة بالغة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليتأهل وبجدارة واستحقاق لمواجهة الفريق "العنيد " أتلتيكو مدريد الأسباني في نهائي البطولة الثانية من حيث الأهمية في القارة العجوز.

ويملك فريق مارسيليا كل المقومات التي تمكنه من تحقيق اللقب الأوروبي وأهمها أن الفريق خبير ومتمرس في البطولات الأوروبية، فمع وصوله لنهائي البطولة في الموسم الحالي تأهل الفريق خمس مرات لنهائي إحدى البطولات التابعة للاتحاد الأوروبي، كما سبق وأن ظفر بلقب دوري أبطال أوروبا قبل خمسة وعشرون عاماً بالتمام والكمال ، بالإضافة إلى أن الفريق يقوده مدرب ذو قيمة وفكر تكتيكي على أعلى طراز وهو الفرنسي البارع رودي غارسيا، فضلاً عن وجود كوكبة من النجوم المتألقين وبالتحديد الفرنسيين وفي مقدمتهم هداف الفريق في الدوري الأوروبي فالير جيرمان والمتألق ديميتري بايت وفلوران توفين فضلاً عن الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس والبرازيلي لويس غوستافو وغيرهم من اللاعبين، كما سيحتضن المباراة النهائية ملعب "بارك أولمبيك" معقل فريق ليون وسيكون ذلك دافعاً لفريق مارسيليا بسبب ان المباراة ستقام في فرنسا.

ويحلم نادي مارسيليا صاحبة الشعبية الكبيرة والجارفة في فرنسا، والعائد للنهائيات الأوروبية بعد غياب دام أربعة عشر عاماً في تحقيق لقب اليوروبا ليغ للمرة الأولى في تاريخه والعودة للمنصات الأوروبية بعد عقدين ونصف من الجفاف الأوروبي.