حسن الستري

أوصت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى بجواز نظر الاقتراح بقانون بإضافة مادة برقم (9) مكرراً، إلى قانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات، حيث يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز 50 ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أو حرض بالمساس بسمعة الأشخاص أو التشهير بالآخرين.

من جهته، أوضح العضو بسام البنمحمد بصفته أحد مقدمي الاقتراح، أن الهدف من الاقتراح وهو إضافة مادة برقم (9) مكرراً بما يتناسب مع المتغيرات التي طرأت على الحياة في البحرين، والعالم أجمع، حيث ساهم انتشار استخدام التكنولوجيا في وسائل التواصل الاجتماعي في ازدياد ارتكاب الجرائم بشكل عام، وجريمتي القذف والسب بشكل خاص، الأمر الذي تطلب الحاجة الماسة إلى مواجهة هذا المستحدث من الجرائم تشريعياً، وأُصدر القانون رقم (60) لسنة 2014 بشأن جرائم تقنية المعلومات، إلا أنه لم ينص بشكل صريح على جريمتي القذف والسب، ما يتطلب الرجوع إلى القواعد العامة الواردة في قانون العقوبات، استناداً للمادة (23) من قانون جرائم تقنية المعلومات والتي تنص على أنه "فيما عدا ما ورد بشأنه، نص خاص في هذا القانون، بارتكاب جريمة منصوص عليها في أي قانون آخر بواسطة نظام أو أية وسيلة تقنية معلومات، يعاقب بالعقوبة المقررة لتلك الجريمة". والتي أصبحت لا تكفي لردع مرتكبي هذه الجرائم، مع إمكانهم الإفلات من العقاب.

ولما كانت عملية البحث والتحري عن هذه الجرائم المرتكبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تكلف مبالغ كبيرة للوصول إلى فاعلها، ولازديادها بشكل مطرد في الآونة الأخيرة، ما أوجب التدخل التشريعي، وتشديد العقوبة أسوة بالتشريعات المقارنة، بما يسهم في منع انتشار الشائعات المغرضة والحد من سوء استغلال حرية التعبير في مجال التواصل الاجتماعي، بحيث تتناسب مع جسامة الفعل المرتكب، وأن هذه التعديلات في العقوبات والغرامات من شأنها أن تردع المخالف قبل ارتكابه لأي جريمة منصوص عليها.

وتنص المادة الأولى من الاقتراح بقانون على الآتي: تُضاف إلى قانون جرائم تقنية المعلومات رقم (60) لسنة 2014، مادة جديدة برقم (9) مكررًا نصها الآتي: "يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز خمسين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أو حرض على ارتكاب أحد الأفعال الآتية:

1. المساس بسمعة الأشخاص بالقذف أو السب عن طريق إساءة استخدام أحد وسائل تقنية المعلومات.

2. التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم، باستخدام أحد وسائل تقنية المعلومات".

ورأت اللجنة أن الاقتراح بقانون يهدف إلى تشديد العقوبة على كل من تسول له نفسه المساس بالحياة الخاصة للآخرين ويرتكب جريمتي القذف والسب ويمس بسمعتهم، مما يوجب التدخل التشريعي في وضع تدابير وإجراءات رادعة.