حسن الستري

أقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى مشروع قانون بإصدار قانون تشجيع وحماية المنافسة، المرافق للمرسوم رقم (31) لسنة 2016.

وطبقاً للقانون، فإنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تجاوز 50 ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من يخالف أي من أحكام المادة (30) من هذا القانون المتعلقة بالحفاظ على سرية المعلومات والبيانات والمستندات، أو أتى أي فعل مما يلي:

‌أ- قدم إلى الهيئة بيانات كاذبة أو مضللة أو على خلاف الثابت في السجلات أو البيانات أو المستندات التي تكون تحت تصرفه.

‌ب- حجب عن الهيئة أية بيانات أو معلومات أو سجلات أو مستندات من تلك التي يتعين عليه تزويد الهيئة بها أو تمكينها من الاطلاع عليها للقيام بمهامها المقررة بموجب هذا القانون.

‌ج- تسبب في إعاقة أو تعطيل عمل مفتشي الهيئة أو أي تحقيق تكون الهيئة بصدد إجرائه.

‌د- أتلف أية مستندات يعلم أن لها علاقة بتحقيق تكون الهيئة بصدد إجرائه.

وأوضح ممثلو مجلس التنمية الاقتصادية أهمية أن يتم إصدار مشروع القانون في أقرب فرصة، لما سيحققه تطبيق القانون من آثار إيجابية هامة، وما يمثله من إضافة لمنظومة التشريعات الاقتصادية للمملكة من شأنها المساهمة في تعزيز القدرة التنافسية للمنشآت العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه استقطاب الاستثمارات الجديدة وحماية الاستثمارات القائمة من الممارسات المعيقة للمنافسة ومن إساءة استغلال أي منشأة لما تتمتع به من وضع مهيمن في السوق.

كما أن مشروع القانون يتضمن جميع العناصر اللازمة لتشجيع وحماية المنافسة، ويتميز بالمرونة، والشفافية، ومن شأن إقرار هذا المشروع تحقيق السمعة الاقتصادية للمملكة وبالأخص لدى مؤسسات التقييم والمنظمات الدولية.

وذكروا أنه تم التشاور أثناء إعداد مشروع القانون مع العديد من المختصين، والاطلاع على أحكام القانون النموذجي الصادر عن منظمة الأونكتاد والقانون النموذجي الصادر عن البنك الدولي، واتفاقية الاتحاد الأوروبي، وقانون جيرسي.

فيما أوضح ممثلو وزارة الصناعة والتجارة والسياحة أنه تم الاطلاع على العديد من القوانين العربية والأجنبية عند إعداد مشروع القانون، كما تم الاستئناس بالقوانين الصادرة عن البنك الدولي، بالإضافة إلى أن مشروع القانون يتماشى مع أفضل الممارسات المعمول بها على مستوى العالم وبالأخص دول الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين مؤشرات التنافسية للمملكة الصادرة عن المؤسسات الاقتصادية الدولية، خاصة وأن دول المنطقة لديها قوانين تعنى بتشجيع وحماية والمنافسة.

وأشاروا إلى أن مجلس النواب قد أخذ بأغلب الملاحظات التي قدمتها الوزارة، وأن الصياغة الحالية لمشروع القانون توفي بمتطلبات المرحلة المقبلة.

ويتألف مشروع القانون -فضلاً عن الديباجة- ومواد الإصدار الخمس، من 55 مادة في 4 أبواب، حيث يتكون الباب الأول من 5 فصول تتناول أحكام تشجيع وحماية المنافسة من ناحية التعريفات ونطاق التطبيق والترتيبات المعيقة للمنافسة والاستثناءات الواردة عليها والأحكام المشتركة.

أما الباب الثاني، فيتكون من 3 فصول فقد وضع الأحكام العامة لإنشاء هيئة عامة تسمى هيئة تشجيع وحماية المنافسة والأمور المتعلقة بمجلس إدارة الهيئة من حيث التشكيل والمهام والصلاحيات وتعيين الرئيس التنفيذي للهيئة وخلو منصبه ومهامه وصلاحياته.

في حين جاء الباب الثالث في ثلاثة فصول، حيث تولى أحكام المساءلة من قبل الهيئة وكذا المسؤولية المدنية والجنائية.

أما الباب الرابع والأخير فقد تناول الأحكام العامة المتعلقة باستخدام الوسائل الإلكترونية.

وتتمثل مبررات مشروع القانون - حسبما جاء في مرفقاته؛ إلى الحاجة الملحة لمملكة البحرين لإصدار قانون لتشجيع وحماية المنافسة تماشياً مع غالبية الدول العربية التي لديها قوانين خاصة لحماية المنافسة.

وبعد تدارس اللجنة لمشروع القانون، رأت اللجنة المالية أهمية إقراره في الوقت الراهن ليأخذ دوره ضمن التشريعات المحفزة للاقتصاد الوطني استكمالاً لمنظومة التشريعات الاقتصادية. لذلك توصي اللجنة بالموافقة عليه للاعتبارات الآتية:

1- يساهم مشروع القانون في تعزيز وتشجيع المنافسة ومنع الاحتكار من قبل الأشخاص والمنشآت الاقتصادية، وزيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الاستثمارات المحلية.

2- يحقق مشروع القانون قدراً من الحماية اللازمة للاقتصاد الوطني من الترتيبات المعيقة للمنافسة ومن إساءة استغلال الوضع المهيمن ومن الآثار الضارة لبعض صور التركيز الاقتصادي.

3- يتضمن مشروع القانون العديد من الأحكام اللازمة لحماية وتشجيع المنافسة لتحقيق الشفافية والمرونة المناسبة.

4- إن مشروع القانون جاء استكمالاً للعديد من التشريعات الوطنية ذات الطابع الاقتصادي لتساهم في تحقيق أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030، وله دور إيجابي على سمعة مملكة البحرين وأثره في حماية وتشجيع المنافسة.