* الجامعة العربية تطالب بـ "تحقيق دولي ذي صدقية في جرائم الاحتلال الإسرائيلي"

* وزير الخارجية الفلسطيني يقترح استدعاء السفراء العرب في واشنطن بشأن القدس

القاهرة - (وكالات): أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، الخميس، خلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الأوضاع في القدس وغزة، أن "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس مخالف للقوانين الدولية"، مشددا على أن "تغيير وضع القدس الشريف ليس له اثر قانوني".

وقال الجبير "نرفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهي تمثل انحيازاً ضد المصالح الفلسطينية"، منوهاً "بالمواقف الدولية الواسعة الرافضة للقرار الأمريكي". وشدد الجبير على أن "تغيير وضع القدس الشريف ليس له أثر قانوني".

وقال الجبير إن "القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى". وأشار إلى أن "خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أكد أن المملكة لن تتوانى عن دعم الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة".

من جهته، طالب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بـ"تحقيق دولي ذي صدقية في جرائم الاحتلال"، مشيراً إلى استشهاد قرابة 60 فلسطينيا على الحدود بين الاحتلال وقطاع غزة هذا الأسبوع. وشدد أبو الغيط على أن "قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس مرفوض بكافة المراحل".

وأضاف أبو الغيط "نحن أمام حالة من العدوان السافر على القانون والشرعية الدولية، جسدها نقل السفارة الأمريكية لدى دولة الاحتلال إلى مدينة القدس، بالتوازي مع حالة من غطرسة القوة والإمعان في العنف من جانب القوات الإسرائيلية في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم السلمية من قطاع غزة".

وتابع "إننا نُعاود التأكيد على أن القرار الأمريكي باطل ومنعدم ولا أثر قانونياً له، وهو مرفوض دولياً وعربياً.. رسمياً وشعبياً.. الآن وفي المستقبل".

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن "هذا القرار غير المسؤول يُدخل المنطقة في حالة من التوتر، ويُشعر العرب جميعاً بانحياز الطرف الأمريكي بصورة فجة لمواقف دولة الاحتلال".

من جهة أخرى، شدد أبو الغيط على أن الجامعة العربية "تدين وتستنكر ما قامت به جمهورية غواتيمالا من نقل سفارتها إلى القدس، ونؤكد أن العلاقات العربية معها ومع غيرها من الدول التي قد تُقدم على خطوة مماثلة، ينبغي أن تخضع للتدقيق والمراجعة".

بدوره، دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إلى تحقيق دولي بشأن مجزرة غزة، مضيفاً "سنطلب تدخلاً أممياً عاجلاً لحماية الفلسطينيين".

من جانبه، تقدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بالشكر للسعودية لدعوتها لهذا الاجتماع الطارئ.

واقترح أن تستدعي الدول العربية سفراءها لدى واشنطن ردا على قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، قائلاً "ليس هناك من ضير أن يتم استدعاء جماعي لسفراء الدول العربية في واشنطن لعواصمهم للتشاور".

وأضاف "في ظل غياب ردود فعل حازمة، تجرأت عدة دول على اتخاذ نفس الخطوة الأمريكية، وغواتيمالا مثال على ذلك، وستلحق بها دول أخرى من القارة الأمريكية، وقد نجد أنفسنا أمام توجه مشابه لبعض الدول الإفريقية تحت ضغط وابتزاز وإغراءات أمريكية إسرائيلية".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن "نقل أي سفارة إلى القدس المحتل سيظل قراراً باطلاً لا محل له في القانون الدولي.. لا ينشئ حقوقا قانونية". وشدد على أن "استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو أصل الأزمة برمتها.. إنهاء هذا الاحتلال هو الطريق الوحيد لطي هذه الصفحة الحزينة من تاريخ منطقتنا".

أما وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي فقال إنه "لا سلام ولا أمن في المنطقة دون حقوق الشعب الفلسطيني".