انطلقت نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا مساء الخميس في احتفال كروي انتظره العالم طيلة أربعة أعوام، حيث أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسميا انطلاق النسخة الـ 21 لنهائيات كأس العالم التي تستضيفها بلاده حتى 15 يوليو المقبل.

وأحيا المغني البريطاني روبي وليامز حفل الافتتاح الذي استمر لنحو 30 دقيقة، وغصت المدرجات بعشرات الآلاف من المشجعين الروس، وآلاف المشجعين السعوديين الذي تابعوا أغنيات وليامز الذي رافقته السوبرانو الروسية آيدا غاريفولينا.

وسبق انطلاق حفل الافتتاح، قيام الحارس الإسباني السابق إيكر كاسياس وعارضة الأزياء الروسية ناتاليا فوديانوفا بوضع كأس العالم المعروفة بـ "كأس جول ريميه" على أطراف العشب الأخضر.

وأمام نحو 80 ألف متفرج غصت بهم مدرجات ملعب لوجنيكي في موسكو، قال بوتين "أهنئكم جميعا على انطلاق أهم بطولة في العالم"، تلاه رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو بكلمة مقتضبة حيا فيها المشجعين بأكثر من لغة، منها قوله بالعربية "أحبائي، أهلا وسهلا إلى كأس العالم في روسيا".

وإثر ذلك انطلقت المباراة الافتتاحية بين منتخبي روسيا والسعودية.

وستكون روسيا قبلة أنظار عشاق اللعبة الشعبية الأولى عالميا، إلا أنها كانت محط انتقادات منذ اختيارها في 2010 لاستضافة المونديال للمرة الأولى في تاريخها.

وأبرز بوتين الأربعاء في موسكو خلال الجمعية العمومية الـ68 للاتحاد الدولي (فيفا)، تأكيد "صحة مبدأ الفيفا بإبعاد الرياضة خارج السياسة". وأضاف "لطالما التزمت روسيا بهذا المبدأ".

وأنفقت روسيا ما يزيد على 13 مليار دولار لاستضافة المونديال، وهو مبلغ قياسي في عرف نهائيات كأس العالم، خصص الجزء الأكبر منه لتأهيل المدن الـ 11 المضيفة، وبعضها لم يخضع لعملية تأهيل منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

وأعيد تأهيل المطارات وأنشئت مناطق مخصصة لإقامة المشجعين الذين سيتابعون كأسا للعالم تقام في بلاد تمتد على مساحة تقارب 17 مليون كلم مربع، وهو أمر قد لا يشهدون مثيلا له لأعوام طويلة.

كما بنيت فنادق فخمة في مناطق قد لا يفكر السياح في زيارتها ما لم يحل المونديال ضيفا عليها. 12 ملعبا ضخما تحولت إلى علامات فارقة في المدن المضيفة، لكن السؤال الأهم هو ما سيكون عليه مصيرها بعد ذلك.

وحذر الرئيس الروسي من ضرورة "استخدام الملاعب الجديدة بذكاء" وعدم تحويلها إلى أسواق لبيع السلع بعد انتهاء المونديال، كما حصل في منتصف التسعينيات..

وتحولت الأراضي حول الملاعب مثل "لوجنيكي" إلى أسواق لبيع كل شيء من الفاكهة إلى الملابس ما بعد الحقبة السوفياتية خلال التسعينيات. ولاحقا أقدمت السلطات على إقفال هذه المراكز بعدما تم بناء مراكز للتسوق بمواصفات عالمية في العاصمة، وأقفل مركز "لوجنيكي" أبوابه عام 2011.

ورفضت روسيا إصدار تذاكر لحوالى 500 من مشجعيها للاشتباه بانتمائهم إلى فئة المشاغبين، فيما أجبرت إنجلترا أكثر من 1000 من المشاغبين المعروفين على تسليم جوازات سفرهم.