أحمد التميمي

أعلن نادي آرسنال الإنجليزي عن تعيين الإسباني أوناي إيمري مديراً فنياً للفريق خلفاً للفرنسي آرسين فينغر، الذي رحل عن المدفعجية بعد مسيرة امتدت لـ22 عاماً. وكان الآرسنال قد غاب لسنوات عن الحصول على لقب الدوري الإنجليزي، مما أدى إلى امتعاض العديد من عشاق وجماهير النادي طوال السنوات الماضية.

ورغم كل ذلك، لم تقرر إدارة الآرسنال إقالة فينغر من تدريب الفريق، بل وأبقت عليه حتى قرر هو بنفسه الرحيل، ولو أن المدرب لم يقرر ذلك، لكان من الطبيعي جداً أن نراه في الموسم القادم أيضاً. فلماذا بقي فينغر كل هذه المدة؟

إن إدارة الآرسنال إدارة تجارية أكثر من كونها كروية، لذلك هي تهتم بتحقيق الأرباح أكثر من تحقيق الألقاب، فلطالما الفريق يحقق أرباحه فلا ضير من بقاء المدرب وإن لم يحقق أية ألقاب. آرسين فينغر غاب عن تحقيق لقب الدوري منذ موسم 2004، لكنه كان يجني أرباحه من حقوق بث مبارياته في الدوري، وتأهله لدوري الأبطال، ومن "المضاربة باللاعبين". حيث كانت سياسة النادي تتمحور حول شراء لاعبين شباب بأسعار قليلة، وبيعهم بعد فترة بسيطة بضعف المبلغ بعد أن يتألق اللاعب في الدوري.

بالنسبة لأوناي إيمري، فهو مدرب مناسب لإدارة الآرسنال لأنه مدرب لا يرهق ميزانية الأندية التي يدربها، حيث صنع المجد مع إشبيلية وحقق 3 بطولات دوري أوروبي في 3 مواسم متتالية وهو إنجاز غير مسبوق، بأقل مبلغ ممكن للتعاقد. أما عن مسيرته في باريس، فلم يكن التعاقد مع نيمار ومبابي رغبته بالدرجة الأولى بل كانت رغبة إدارة النادي. لذلك، أوناي إيمري هو أنسب المدربين للمدفعجية لخلافة آرسين فينغر في حال رغبت الإدارة الاستمرار على نفس النهج.