يوسف ألبي

هناك نادي يقع في شمال لندن، وينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، دائماً ما يكون منافساً حقيقياً وشرساً على لقب البريميرليغ خلال السنوات الماضية، حيث يتمسك هذا النادي بالمراكز الثلاثة الأولى في سلم الترتيب، ولكن بسيناريو ما أو بعامل حظ أو بتفوق وأفضلية الفرق الأخرى يخسر اللقب لصالح المنافسين وبالتحديد في الجولات الأخير من عمر البطولة... إنه توتنهام هذا النادي الشهير والعريق الذي يحاول ويصارع من أجل تحقيق البطولة، وفك العقدة التي لازمته لمدة 75 عاماً بالتمام والكمال.

ومنذ تعيين المدرب الأرجنتيني المحنك ماوريسيو بوتشيتينو خلفاً للإنجليزي تيم شيروود وبالتحديد في عام 2014، الجميع شاهد بلاشك وبوضوح النقلة النوعية الكبيرة لتوتنهام مع هذا المدرب المجتهد، فقد قدم الفريق مستويات كبيرة ومبهرة وأصبح منافساً بشكل أكبر على لقب الدوري، ولكن بسوء طالع لم يحقق الأهم وهو الفوز بالبطولة.

فإذا أردنا أن نسرد مشوار "السبيرز" خلال السنوات الثلاث الماضية فالبداية ستكون في موسم 2016، فقد احتل الفريق المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن آرسنال الثاني وإحدى عشرة نقطة كاملة عن ليستر ستي البطل الذي صنع المعجزة في ذلك الموسم بقيادة مدربه الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري، وفي عام 2017 قدم توتنهام موسماً مثالياً وكان نداً قوياً لنادي تشلسي الذي تفوق عليه في نهاية المطاف تاركاً الوصافة لرفقاء بوتشيتينو، الذين تخلفوا بفارق سبع نقاط فقط عن البلوز، وفي الموسم الماضي وجد "السبيرز" نفسه في المركز الثالث خلف القطبين مانشستر يونايتد الوصيف ومانشستر ستي البطل الذي لم يعطِ الفرصة لأحد لمجاراته مع مدربه الإسباني الشهير بيب غوارديولا.

وفي الموسم الجديد يأمل نادي توتنهام الذي من الممكن أن نطلق عليه اسم "كومبارس"، أن يكسب التحدي هذه المرة وأن يظفر بلقب الدوري بعد طول انتظار، كما يحلم بوتشيتينو من قيادة الفريق لتحقيق اللقب للمرة الثالثة في تاريخ النادي، حيث يملك المدرب الأرجنتيني مجموعة رائعة من اللاعبين المميزين يتقدمهم هداف كأس العالم الأخير هاري كين، والحارس الفرنسي لوريس الفائز بكأس العالم مؤخراً في روسيا، وفيرتونخين وموسى ديمبلي وأريكسن وسيسوكو وسون هيونغ وديلي آلي وغيرهم من اللاعبين أصحاب الجودة والقيمة والعالية، والذين بإمكانهم صناعة التاريخ وبث الفرح والسعادة لدى الجماهير العاشقة للفريق اللندني.