مكه المكرمة - كمال إدريس

تحدث الحاج السوداني أحمد محمد عثمان والد الشهيد محمد أنه "تلقى نبأ وفاة ابنه عندما كان ينتظر عودته لبلاده ضمن كتائب الجيش السوداني المشارك في عاصفة الحزم". واستدرك "إلا أني تفاجأت بعدم عودته من ضمن العائدين".

وتابع والد الشهيد محمد "عند السؤال عنه، وسبب عدم رجوعه للبلاد، ذكروا لي أنه استشهد في سبيل الله، وصلي عليه وتم دفنه في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة".

وقال إنه "رغم مرارة الفراق إلا أن دفن جسده الطاهر في البقيع خفف كثيرا من الحزن، وعرفت أن ابني لم يكن وحيداً ولم يترك جثمانه دون أي اهتمام وأكدوا لي أن المملكة العربية السعودية تعطي المشاركين في عاصفة الحزم جُل اهتمامها".

وأشار إلى أنه "بعد فتره تلقيت اتصالاً هاتفياً بأن أكون ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين وأداء مناسك الحج لهذا العام، الذي أدخل علي الفرح والسرور وتأكدت أن هذه البلاد لا تنسى المعروف، فقمت بإنهاء إجراءات الجواز والتهيئة والتجهز للسفر".

وقال عثمان "ضمن البرنامج زيارة للمسجد النبوي والسلام على رسول الله وإن شاء الله سوف أزور مقبرة البقيع والدعاء لابني الشهيد، شكراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على ما يقدمه للأمة الإسلامية".