براءة الحسن

في الوقت الذي انشغل فيه معظم متابعي كرة القدم بدخول محمد صلاح للقائمة النهائية لجائزة الأفضل من الفيفا، وانتقاد غياب لاعبين من أمثال ليونيل ميسي وأنطوان غريزمان، لكن تم غض البصر وإغفال لاعب واحد يمثل غيابه أمرا محيرا ومثيرا ربما للسخرية.

إنه مدافع ريال مدريد بطل أوروبا، ومدافع فرنسا بطل العالم، رافائيل فاران، الذي قدم مستويات مميزة رفقة ناديه ومنتخب بلاده مثل مودريتش ورونالدو لكن مع ذلك تجاهله الاتحاد الدولي.

وأثار غيابه عن القائمة المختصرة النهائية القليل من ردود الفعل في وسائل الإعلام وبين المتابعين.

وهذا يعكس حقاً السلوك الذي يتخذه عالم كرة تجاه المدافعين، وحظوظهم القليلة في نيل الجوائز الفردية، إن الافتقار التام للاحترام والتقدير لهؤلاء اللاعبين أمر مشين للغاية !

كان فاران صاحب دور حيوي مع الريال في نيل لقب الأبطال، وكرر الأمر نفسه مع فرنسا وتعامل مع لويس سواريز بامتياز في دور الثمانية، بل وسجل في شباك أوروجواي الهدف الافتتاحي.

وربما يكون زيادة تسويق اللعبة سبباً آخر لإهمال إسهامات المدافعين باستمرار. فببساطة اللاعبين مثل فاران ليسوا الأكثر قابلية للتسويق رغم كونه يعتبر برج إيفل الفرنسي الذي يحسن مراقبة بامتياز لأخطر مهاجمي العالم.

على أساس الموسم الماضي، يستحق فاران أن يكون أول مدافع يحصل على الكرة الذهبية منذ فابيو كانافارو 2006.