الجزائر - جمال كريمي

خلفت الأمطار التي تهاطلت على عدد من المحافظات الجزائرية، في الأيام الماضية، قتلى وجرحى، وخسائر بالملايين، رغم أن حدة التساقط لم تكن كبيرة، ويخشى الجزائريون أن تزداد الأوضاع سوءاً في فصل الشتاء.

وتسببت الأمطار التي شهدتها محافظة قسنطينة شرق البلاد، مساء الأربعاء، لنحو 45 دقيقة فقط، في خسائر هائلة، حيث سٌجلت وفاة رجل وزوجته جرفتهما مياه الأمطار، داخل سيارتهما وسط المدينة، ويتم الحديث عن وجود مفقودين آخرين، مع تضرر أكثر من 70 سيارة، واضطر عدد من السكان إلى مغادرة بيوتهم خشية انزلاق التربة وتهديد المساكن.

بالمقابل، هون محافظ قسنطينة من الخسائر، وقال إن الذي حصل لا يمكن وصفه "بالكارثة"، وذكر أن الوضع تحت السيطرة، وأغضب تصريح المسؤول المحلي السكان، فيما أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تشكيل لجنة وزارية مشتركة لمتابعة الأوضاع في المدينة.

وفي غضون الأسبوع الجاري، شهدت مدن أخرى، كتبسة شرق البلاد وباتنة، أوضاع مماثلة، أودت بحياة 3 أشخاص، وتضرر 300 سيارة، لتتكرر "النكبة" في كل من سيدي بلعباس وعين الدفلى.

وفي تفسيره لما حصل، قال رئيس نادي المخاطر الكبرى، عبد الكريم شلغوم، إنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها الجزائر كوارث وفيضانات، فقد سجلت كوارث سابقة، كفيضانات باب الواد بالعاصمة في 2001، والتي أودت بحياة اكثر من 700 شخص، وزلزال بومرداس في 2003 والذي خلف 2300 قتيل و11 ألف جريح، وأخيراً الأمطار التي شهدتها بعض المحافظات.

وكشف المتحدث، أن أكثر من 700 بلدية من أصل 1541 عبر البلاد مهددة بكوارث طبيعية، ودعا السلطات العمومية لإنشاء هيئة تكون مكلفة بتسيير الكوارث ومتابعتها في البلاد.