* السبسي: الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجرى بموعدها في 2019

* ترشحي لعهدة رئاسية جديدة أمر وارد ولم أحسم قراري

* ولاية نابل منكوبة وأدعو لإعادة إعمار المدن المتضررة من الفيضانات

* التوافق مع النهضة انتهى بناء على طلب الحركة

* لن أبادر إلى تغيير الدستور والقانون الانتخابي

* 5 وفيات ومفقود جراء الفيضانات شمال شرق تونس

تونس - منال المبروك، (وكالات)

أكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أنه "لا يملك سلطة إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد"، مضيفاً أن "الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجرى في موعدها في 2019 ولا سبيل لتأجيلها رغم تعثر المسار الديمقراطي وعدم استكمال الهيئات الدستورية"، لافتا الى ان "التوافق بينه وبين حركة النهضة الاسلامية قد انتهى بناء على طلب الأخيرة".

وذكر الرئيس التونسي في حوار خاص بثه تلفزيون "الحوار" التونسي مساء أن "ترشحه لعهدة رئاسية جديدة أمر وارد ولكنه لم يحسم القرار بعد". واعتبر السبسي "ولاية نابل ولاية منكوبة بعد الفيضانات الأخيرة"، داعيا الحكومة إلى "وضع مخطط وطني لإعادة إعمار المدن المتضررة". وقال السبسي إنه "مع تنقيح القانون الانتخابي والدستور لضمان استقرار أكثر في الحياة السياسية".

ودعا الرئيس التونسي "رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى الذهاب إلى البرلمان لتجديد الثقة في حكومته"، مؤكدا أنه "لا يملك سلطة إقالته". وتطرق السبسي في حديثه لتلفزيون "الحوار" التونسي إلى الدستور والقانون الانتخابي، داعياً "إلى التغيير"، مشيرا الى انه "لن يبادر شخصيا الى تغيير الدستور والقانون الانتخابي".

وتحدث السبسي خلال حواره عن مخلفات الفيضانات بولاية نابل، معتبراً أن "ولاية نابل ولاية منكوبة بعد الفيضانات الأخيرة"، داعياً الحكومة إلى "وضع مخطط وطني لإعادة إعمار المدن المتضررة".

وأدت الفيضانات الكبيرة الناجمة عن أمطار غزيرة في ولاية نابل شمال شرق تونس السبت الفائت إلى مصرع 5 أشخاص وفقدان آخر بحسب حصيلة جديدة نشرتها وزارة الداخلية الاثنين.

كما ألحقت الفيضانات أضرارا فادحة بأكثر من مئة مسكن وعشرات الطرقات والمتاجر والسيارات.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق الاثنين إنه هناك "الى حد الآن 5 وفيات والبحث جار عن مفقود مُسن بمنطقة تاكلسة".

وأكد الزعق ان حوالى 2500 مسكن لحقت بها أضرار من بينها 150 مسكنا متداعية للسقوط بسبب تأثير المياه الجارفة على أساساتها.

وغمرت مياه بلغ ارتفاعها أكثر من 1.70 متر بعض أحياء ولاية نابل وأدت إلى تدمير عدد من الجسور والطرقات، وذلك إثر هطول أمطار تناهز نصف التساقطات المطرية السنوية.

كما تضررت ثلاثة جسور وكذلك طرقات في مختلف مناطق الولاية، وفقا للزعق.

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد اثناء زيارته المنطقة الاحد، إن الاساسي اليوم هو إعادة فتح الطرقات ومساعدة المنكوبين مشيرا الى أن بعض المناطق لا تزال معزولة.

وشهدت مناطق من الولاية تظاهرات احتجاج وغضب في حين دعا رئيس الحكومة الى الهدوء وتمت تعبئة تجهيزات هامة لتطهير وشفط المياه.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي ان خمس طرقات مؤدية لمحافظة نابل لا تزال مغلقة بسبب احتجاجات الأهالي في حين تم فك عزلة كل المناطق المتضررة.

وعلقت وزارة التربية التونسية الدروس بالمعاهد والمدارس بأغلب ولاية نابل طيلة يومي الاثنين والثلاثاء على أن تستأنف الاربعاء بعد ان يتم تنظيف وإعادة تهيئة المؤسسات التي لحقت بها أضرار نتيجة تسرب المياه.

ومن المنتظر تخصيص مجلس وزاري لبحث الوضع في الولاية وجرد الخسائر المادية التي لحقت بالسكان والتجار والمؤسسات الحكومية.

وأطلق نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حملات تنظيف لأحيائهم والأسواق.

وتراجع منسوب المياه في معظم المناطق سريعا لكن حصيلة الوفيات ارتفعت الى خمسة اثر وفاة شاب الاحد بصعقة كربائية، بحسب وزارة الداخلية.

وقضى شاب عمره 26 عاما الاحد بصعقة كهربائية في بوعرقوب التي تقع على بعد 45 كلم جنوب شرق العاصمة، بحسب المتحدث باسم الداخلية سفيان الزعق.

وفي البلدة ذاتها جرفت المياه شقيقتين "21 و24 عاما"، مساء السبت عندما حاولتا عبور وادي للعودة من العمل الى المنزل.

كما توفي رجلان غرقا، الاول في تاكلسة على بعد سبعين كلم من العاصمة والثاني في بئر بورقبة قرب منتجع الحمامات، بحسب المصدر ذاته.

وبحسب "المعهد الوطني للرصد الجوي" التونسي فإن كمية الأمطار بلغت 200 ملم في نابل ووصلت في غضون ساعات إلى 225 ملم في بني خلاد في وسط الوطن القبلي.